الصدر وميليشيات عراقية يحذرون واشنطن من التدخل في العراق

16 سبتمبر 2014
الصورة
الصدر يتوعد الولايات المتحدة بـ"إذاقتها الويلات" (سكوت نيسلون/واشنطن بوست/Getty)

ما كاد مؤتمر باريس عن "الأمن والسلام في العراق" ينتهي بالاتفاق على العمل لاجتثاث تنظيم "الدولة الإسلامية"، حتى توعّد زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الولايات المتحدة الأميركية، في حال قررت العودة إلى العراق بـ"إذاقتها الويلات". كما حذّرت ميليشيات عراقية شيعية من أنها ستنسحب من قتال "داعش" وستتفرّغ لقتال الجيش الأميركي في حال تدخلت واشنطن في الصراع العراقي.

وقال الصدر في بيان صحافي: "لقد قرر البيت الأسود عودة هجماته على الأراضي العراقية المقدسة، أرض الأولياء الصالحين بل المعصومين، عليهم السلام، ولعل قرار الولايات المتحدة جاء بعد ندمها على الانسحاب الصوري الأولي الذي جاء بناء على ما لاقته من مقاومة عسكرية شرسة من سواعد الأبطال بل والمقاومة السياسية التي جعلت من الاتفاقية الأميركية المشؤومة هواء في شبك إضافة إلى المقاومة الشعبية المباركة"، بحسب البيان.

وتابع الصدر متوجهاً للأميركيين: "إن عدتم عدنا وسيجعل الله للمتقين نصراً يمن به على المؤمنين المجاهدين... وكما أذقناكم حر نارنا وبأسنا أولاً، سنذيقكم ويلات قراركم هذا الذي لا بد أن يكون في المستقبل سبباً لندمكم وحسرتكم".

ووجّه الصدر خطابه للحكومة العراقية، قائلاً إن "على الحكومة العراقية عدم الاستعانة بالمحتل أياً كان ولو بحجة "داعش"، فلا وجود له إلا في المخيلة بل هي صنيعة أميركية والعقلية الاستعمارية"، داعياً "المجاهدين في أي منطقة من مناطق العراق المغتصبة، في حال تدخل القوات الأميركية براً أو بحراً بالمباشر أو غير المباشر بالانسحاب من تلك المناطق بأسرع وقت ممكن، فالاستعانة بالظالم ولو على الظالم حرام".

والصدر هو زعيم التيار الصدري ويتزعم ميليشيا "جيش المهدي"، وبعد دخول "داعش" الى العراق في يونيو/حزيران الماضي، ووفقاً لدعوة المرجع الشيعي علي السيستاني لـ"الجهاد الكفائي"، أدخل الصدر متطوعين أطلق عليهم اسم سرايا السلام للانضمام الى الأجهزة الأمنية لمقاتلة التنظيم.

وفي السياق نفسه، وصفت ميليشيا "عصائب أهل الحق"، دخول أي قوات للعراق سواء كانت أميركية او دولية، بـ"الاحتلال"، وأكدت انها ستحمل السلاح ضد هذه القوات.

وقال الناطق الرسمي باسم العصائب نعيم العبودي في تصريح صحفي، إن "المقاومة الإسلامية وعصائب أهل الحق، تؤكد على ان دخول القوات الاميركية الى العراق، خط احمر ولا يمكن القبول به"، مشيراً الى أن "كل تدخلات التحالفات الغربية التي حصلت منذ سقوط الاتحاد السوفييتي ولغاية الآن، كانت سلبية وأسفرت عن الويلات وعدم الاستقرار للدول التي تتدخل في شؤونها"، مؤكداً أن "أي قوة خارجية تدخل للعراق، سنعتبرها احتلالاً وواجبنا الشرعي مقاتلتها".

كما وصفت ميليشيا كتائب "حزب الله" العراقي، الولايات المتحدة الأميركية بـ"الشر والخراب"، وهددت بالانسحاب من قتال "داعش"، والتفرغ لقتال القوات الأميركية في حال تدخلت في الصراع.

وقالت الكتائب في بيان صحافي، إن "الاستعانة بأميركا الشر والخراب إنما هي مصادرة لجهود أبناء الشعب العراقي الذين وقفوا في وجه الإرهاب وقدموا الشهداء وتحملوا العناء في سبيل حفظ العراق والعراقيين ومقدساتهم". واعتبرت أن "المستهدف بهذا التدخل هو الشعب العراقي في موقفه ومرجعيته".

وكتائب "حزب الله" العراقي هي إحدى الميليشيات الشيعية التي تشارك في "الحشد الشعبي وتواجه مسلحي "داعش".

وكان مؤتمر "الأمن والسلام في العراق"، الذي عقد في باريس بمشاركة 29 دولة، تعهّد بـ"الدعم العسكري المناسب" للعراق، في مواجهة تنظيم "داعش" الذي سيطر أخيرا على مساحات بالعراق وسورية.