الصحة التونسية توضح سبب دعوتها الشباب للتلقيح ضد الحصبة

وزارة الصحة التونسية توضح سبب دعوتها الشباب للتلقيح ضد الحصبة

17 يناير 2020
الصورة
إجراءات ثانوية تتمثل في تلقيح الشباب (Getty)
+ الخط -
أثارت دعوة وزارة الصحة التونسية الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة، إلى التلقيح ضد الحصبة، العديد من التساؤلات والمخاوف، في خضم استحضار حالات الوفيات التي شهدتها البلاد، العام الماضي، جراء الحصبة، وارتفاع أعداد المصابين إلى أرقام غير مسبوقة.

وقال المدير العام للرعاية الصحية الأساسية شكري حمودة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ هذا الإجراء يدخل في إطار الوقاية الأولية، موضحاً أنّ تونس شهدت، خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إلى حدود نهاية شهر إبريل/ نيسان 2019، بداية حالة وبائية للحصبة، إذ سجل نحو 3500 حالة في الوقت الذي كانت تسجل فيه تونس ما بين 8 و10 حالات سنوياً مع انتشار وباء الحصبة على المستوى الإقليمي، ما أدى إلى ضرورة الوقاية، مشيراً إلى أنّ وزارة الصحة بادرت، خلال هذا العام، باتخاذ إجراءات ثانوية تتمثل في تلقيح الشباب.

وأوضح أنّ الحملة "تستهدف الشباب الذي لم يقوموا بالتلقيح أو الذين نسوا ذلك"، مبيناً أنّ هذا القرار "تم بالاستناد إلى دراسات وبائية علمية أجرتها الوزارة، وأخرى حول الأمصال بواسطة بنك الأمصال الذي تعتمد عليه تونس، والذي مكّن من تحديد الفئات التي تكون مناعتها ضد الحصبة ضعيفة".

وبيّن المدير العام للرعاية الصحية أنّ التلقيح ضد الحصبة في تونس، سيشمل 3 فئات عمرية؛ الأولى لمن هم أقل من 9 أشهر، والذين لم يكونوا يخضعون إلى التلقيح ضد الحصبة لأنهم محميون بواسطة الرضاعة الطبيعية من هذا المرض، أما الفئة الثانية فهي الأقل من ست سنوات والذين لم يخضعوا سابقاً للتلقيح، والفئة الثالثة ستشمل من هم بين الـ25 و35 سنة، موضحاً أنّ 18% من بين هؤلاء لا يملكون مناعة ضد الحصبة، ولم يخضعوا للتلقيح سابقاً إما سهواً أو بسبب إضاعة دفتر التلقيحات.

وأفاد حمودة بأنّ حملة التلقيح ضدّ الحصبة "مجانية في جميع مراكز الصحة الأساسية، وستنطلق بداية من مارس/ آذار المقبل، وستشمل الفئة العمرية ما بين الـ25 والـ35 سنة ممن لم يخضعوا للتلقيح سابقاً وستشمل أيضاً ممن لديهم شكوك إن كانوا لقحوا سابقاً أم لا".


وحول استغراب البعض من تلقيح الشباب ضد الحصبة، ردّ حمودة بالقول إنّ "تلقيح الشباب ضدّ الحصبة والأمراض مسألة طبيعية، وهناك تلقيح عند السفر وفي بعض العمليات الجراحية وفي حالات زراعة أعضاء أو العمل في بيئة تستوجب الوقاية، وبالتالي لا تشمل التلقيحات الأطفال فقط".

وأوضح أنّ "ما يروّج بأنّ التلقيحات السابقة مغشوشة، وبالتالي لم تكن ذات نجاعة، لا أساس له من الصحة، لأنّ هناك رقابة على المختبرات التي يتم منها اقتناء اللقاحات، وهناك ضمانات تقدمها منظمة الصحة العالمية للبلدان التي تتعاون معها، إلى جانب وجود بنك الأمصال والذي تستند إليه تونس للحصول على بيانات واستنتاجات علمية".

وأشار إلى أنّ نسبة التلقيح في تونس ضدّ الحصبة لم تبلغ 100% وهي ما بين 85 و90%، مشيراً إلى أنّ هذه النسبة الضئيلة للأشخاص الذين لم يخضعوا إلى التلقيح، قد تنقل المرض وتسهل انتشار العدوى، و"لذلك لا بد من الوقاية في كل الحالات"، ختم بالقول.

المساهمون