الصحافي المصري محمد منير يناشد نقابة الصحافيين التكفل بعلاجه بعد إخلاء سبيله

05 يوليو 2020
الصورة
يعاني من أوضاع صحية صعبة (فيسبوك)

بعد أيام قليلة من إخلاء سبيله، نشر الكاتب الصحافي محمد منير، منشورًا يحمل استغاثة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لمجلس نقابة الصحافيين، بالتكفل بعلاجه نظير خصم قيمة المصاريف من البدل الذي يحصل عليه شهريًا من النقابة.
وكتب منير "الزميل ضياء رشوان -نقيب الصحافيين المصريين- الزملاء أعضاء نقابة الصحفيين.. أشكرك على متابعة الإفراج عني ومتابعتي منذ لحظة بداية الإفراج حتى وصولي لمنزلي، ووعدك لي كصديق وزميل ونقيب بترتيب خطة علاجي، فأنا كنت ملتزما ككل المصريين بمتابعة حالتي الصحية بالتقطير علاج الضروري فقط، وأثناء حبسي كشف الفحص الطبي بمستشفى ليمان طرة عن إصابتي بجلطة وقصور في وظائف الكلى، وفي اليوم الثاني للفحص تم الإفراج عني، وبعد يومين تدهورت حالتي وخاصة وأنني غير قادر على تحديد خطة علاج أو الحجز في مستشفى وهو ما كنت أفعله والله منذ سنوات مع كثير من الزملاء عندما كنت محررا للصحة، ولكني الآن وأنا في شدة التعب غير قادر على مساعدة نفسي، كما أن تكلفة حصتي من العلاج والفحوصات تفوق إمكانياتي المادية المحدودة".

وتابع منير "أنا لا أتسوّل حقي في العلاج، لأن محمد منير لا يتسول؛ ولكني أطالب النقابة بمساعدتي وترتيب دخولي مستشفى وسداد القيمة وخصم حصتي من بدل التدريب. أقسم بالله أنه لولا التدهور الذي حدث في الساعات الأخيرة في صحتي وإحساسي بآلام الصدر والنفس وزاد عليها ارتفاع الحرارة، لبحثت عن حل آخر. عشت سنوات عمري لم أتلق أي تعويض عن فصلي من العمل بسبب آرائي ولم أتلق مساعدة، فقد كان ذراعي يحملني وصحتي تحمي كرامتي ولكنها خانتني. الأمر لا يتعلق بالخوف من الموت، ولكن من البهدلة".
واختتم منشوره بـ"طبعا أنا مستسلم وشايل كفني ولن أتحدث عن مظلة الرعاية الاجتماعية والصحية وكرامة الإنسان في الكبر؛ فقد أيقنت في نهاية العمر أنها في وطني وهْم وخدعة".

وفي الثاني من يوليو/تموز الجاري، أخلت نيابة أمن الدولة العليا، سبيل الكاتب الصحافي محمد منير، الذي كان محبوسا احتياطيا على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020. من دون ضمانات.
وكان منير محتجزا في مستشفى ليمان طرة، حيث خضع لفحوص طبية عدة لمعاناته من بعض الأمراض. وفور صدور قرار  النيابة غادر الكاتب الصحافي محمد منير مستشفى السجن إلى منزله مباشرة بعد تنفيذ إجراءات إطلاق سراحه.
وقالت أسرته "سوف يقضي منير عدة أيام في راحة لاستكمال إجراء متابعات وفحوص طبية مطلوبة، وفقا لتوجيهات طبيبه المعالج وطبيب المستشفى الذي قام بتوقيع فحص طبي شامل عليه فور وصوله إليه، وفي ضوء التحاليل التي أجريت له فيه".

وألقت قوات الأمن المصرية القبض على الكاتب الصحافي محمد منير، ورئيس تحرير جريدة الديار، ونائب رئيس تحرير جريدة اليوم السابع سابقًا، فجر الاثنين 15 يونيو/حزيران الماضي، واقتادته لجهة غير معلومة. وذلك بعد أيام من ترويعه ومحاولة اقتحام منزله في غيابه، وتفتيشه وسرقة بعض الأغراض منه، حسبما أعلن سابقًا ونشر مقاطع فيديو لتلك الانتهاكات.
بعدها ظهر منير (65 عامًا) بنيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس شرقي القاهرة، ووجهت له نيابة أمن الدولة اتهاما بـ"مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي". وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية 535 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
اعتقال منير جاء على خلفية المداخلة الهاتفية التي أجراها مع قناة "الجزيرة" القطرية، بشأن غلاف مجلة "روز اليوسف" الذي أحدث حالة من الجدل الديني، واعتبرته السلطات المصرية "مسيئا للكنيسة المصرية".
يقبع على الأقل 29 صحافيا في السجون المصرية، وفقا لأحدث إحصاءات نشرتها منظمة مراسلون بلا حدود، بينما يرتفع العدد لما يقرب من 70 صحافيًا وإعلاميًا في تقديرات حقوقية محلية، تحصي جميع العاملين في مجال الصحافة والإعلام من النقابيين وغير النقابيين.