الصحافية السورية الفائزة بجائزة الشجاعة يقين بيدو: لن أغادر مدينتي إدلب

21 مايو 2020
الصورة
فازت بالجائزة صحافيتان عربيتان (تويتر)
قالت الناشطة الصحافية السورية، يقين بيدو، ابنة مدينة إدلب، والفائزة بجائزة "الشجاعة الصحافية" لعام 2020، إنها لن تغادر مدينتها، بالرغم من أنه سبق أن أُتيحت لها الفرصة لذلك.

وتقول بيدو، التي تظهر إعلامياً باسم "ميرنا الحسن"، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن ترشيحها للجائزة كان من خلال عدة وسائل عربية وأجنبية، وإنها أُبلغت بالنتيجة من طريق المؤسسة الدولية التي نشرت بياناً صحافياً جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت أنها موجودة حالياً في مدينة ادلب، حيث تصور فيديوهات، وتُعدّ تقارير، وترصد معاناة الأهالي، وتنشرها على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أو تقدمها لجهات إعلامية تحت الطلب.

وبيدو أول فتاة من أهل المدينة تظهر أمام الكاميرا في محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل إسلامية، بعضها متشدد، لتوثيق آثار الحرب على المدنيين.
وتصنّف إدلب من أخطر بيئات العمل الإعلامي، خاصة بالنسبة إلى المرأة، حيث تتعرض لهجمات مستمرة من جانب قوات النظام السوري، إضافة إلى الاشتباكات والتفجيرات التي تحصل بين الأطراف المحلية بين الفينة والأخرى.

وتقول بيدو إن أكبر المخاطر التي واجهتها خلال عملها في إدلب هي الصعوبات الأمنية، كحال بقية زملائها في العمل الذين يغطون الأحداث العسكرية، خاصة خلال الغارات المزدوجة من الطيران، إضافةً إلى بعض المصاعب الاجتماعية المتعلقة بكونها أنثى.

وبدأ ظهورها الإعلامي عام 2015، لكن كان لها نشاط في هذا الإطار منذ بداية الثورة، حيث "عملتُ سراً في مجال الإعلام، وفي النشاط الثوري خلال تنقلي بين مدينتي إدلب حيث أقيم واللاذقية حيث أدرس. كنت أشارك في المظاهرات بإدلب علناً، بينما في اللاذقية الوضع كان صعباً".

ولا تفكر بيدو كثيراً في الخطط المستقبلية، "لأن كل شخص في إدلب معرض للموت في أية لحظة، برغم الاستقرار النسبي حالياً نتيجة اتفاق وقف النار... خططي الوحيدة أنني سأواصل عملي الإعلامي الفردي بكل إمكاناتي المتاحة. لن أفكر لأبعد من يومي، وليس لدي خطط لأبعد من ذلك، لأننا لا نعرف كيف ستسير الأمور على الأرض، برغم الاستقرار النسبي حالياً".

وكانت تعمل منذ عام أو أكثر مع عدة وسائل إعلامية، لكنها حالياً مستقلة تماماً. وعما إذا كانت مستعدة لمغادرة إدلب إذا عُرضت عليها فرصة عمل في الخارج، تقول بيدو: "لا أفكر في الابتعاد عن إدلب. وأُتيحت لي فرصة الخروج منها، مع عائلتي، لكن لم أفعل. يمكن أن أفكر في مغادرة إدلب لفترة ما إذا كنت أعتقد أن ذلك يخدم الثورة وقضية شعبي، لكن كاستقرار نهائي، لا أفكر أبداً في أنه يمكنني الابتعاد عن أهلي ومدينتي".

وكانت بيدو من بين الأسماء العربية التي توجتها "المؤسسة الإعلامية الدولية للمرأة" بجائزة "الشجاعة الصحافية" في دورتها الثلاثين، إلى جانب الصحافية المصرية المعتقلة منذ ستة أشهر، سولافة مجدي.

وتُمنح جائزة "الشجاعة الصحافية" للصحافيات اللواتي أظهرن شجاعة استثنائية في عملهن الصحافي في ظل ظروف صعبة أو خطيرة.

وقالت المديرية التنفيذية للمؤسسة، إليسا ليز مونيوز، إن الصحافيات الفائزات بجائزة "الشجاعة الصحفية" هذا العام، يذكّرن بأن "الأبطال الحقيقيين هم أولئك الذين يروون أهم القصص في العالم، مهما كانت المخاطر".

وفي تعليق له في حسابه على "تويتر" اليوم، قال الائتلاف الوطني السوري المعارض: "نبارك لابنة الثورة، الصحافية الشجاعة يقين بيدو، فوزها بجائزة الشجاعة الصحافية لسنة 2020"، وأضاف أن يقين من "أصوات الحقيقة في هذه الثورة وقد تفانت في عملها الصحافي وكانت مثالاً مشرقاً للشابات السوريات الناجحات".

دلالات