الصحافة الأجنبية: اهتمام مستجدّ بقضية اللاجئين

02 سبتمبر 2015
الصورة
الحدود التركية السورية (Getty)
+ الخط -
اختلف تعاطي الصحافة الأجنبية مع قضية اللاجئين السوريين إن من ناحية تغطية مأساة تنقلهم عبر حدود البلاد أو عبر نقلها قصص عبورهم والمخاطر التي واجهوها للوصول إلى برّ الأمان.

في ألمانيا، نجح مشجعو كرة القدم باحتواء أزمة اللاجئين بحسب صحيفة "تيليغراف"، وعن ترحيب الجمهور الألماني باللاجئين السوريين عنونت الصحيفة البريطانية: "مشجعو كرة القدم الألمانية يرحبون باللاجئين رافعين لافتات تدعو المئات لمشاهدة المباراة". ولاقت اللافتات ترحيباً كبيراً لدى المتابعين، خاصة بعد إعلان ألمانيا عن إلغائها قانون إعادة اللاجئين السوريين إلى أول دولة أوروبية دخلوها، في ظل استمرار العنف في سورية و"تفاقم أوضاع" اللاجئين السوريين في دول اللجوء الرئيسية ومنها تركيا والأردن ولبنان.

أما صحيفة "الإندبندنت" فنقلت خبر تقديم أكثر من 11 ألف آيسلندي اقتراح إيواء لاجئين سوريين للمساعدة في تخفيف وطأة الأزمة الأوروبية. وكانت الكاتبة والأستاذة الجامعية برينديس بيورغفينسدوتير قد اقترحت على السكان التعبير عما إذا كانوا يؤيدن استقبال آيسلندا، البالغ عدد سكانها 330 ألف نسمة، عدداً أكبر من اللاجئين السوريين، وذلك عبر منشور كتبته على "فيسبوك"، ليبدي أكثر من عشرة آلاف شخص تأييدهم الاقتراح. وكانت الصحيفة قد نشرت تقريراً مفصلاً يوضح خارطة وصول وتوزع اللاجئين السوريين في أوروبا ويساعد على متابعة أزمة اللجوء بشكل أفضل.

من جهتها، لعبت صحيفة "الغارديان" البريطانية دور الوسيط من خلال نشر مقال بعنوان "ألمانيا تحثّ المزيد من دول الاتحاد الأوروبي على استقبال اللاجئين"، في إشارة منها إلى خطوة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي شددت على اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تحرك عنصري ومتطرف ضد اللاجئين، مؤكدةً ضرورة الإسراع في دراسة طلبات اللجوء وحثّ دول الاتحاد الأوروبي على قبول نصيب أكبر من اللاجئين.

"لو موند" الفرنسية لفتت أنظار قرائها إلى المأساة الإنسانية التي نجحت السلطات النمساوية في تفاديها بعد أيام قليلة من العثور على ما بين 20 إلى 50 جثة لمهاجرين داخل شاحنة كانت متوقفة إلى جانب طريق سريعة في شرق النمسا، في أحدث مأساة ضمن سلسلة محاولات اللاجئين اليائسة للوصول إلى أوروبا.

وفي تفاصيل تقرير آخر، شرحت "لو موند" عن الوسائل التي تعتمدها بعض الدول الأوروبية لمنع اللاجئين من الدخول وذلك عبر خريطة تفاعلية مفصلة. وجاء في التقرير "قامت دولة المجر ببناء جدار من الأسلاك الشائكة على الحدود بينها وبين دولة صربيا لمنع اللاجئين السوريين من الدخول إلى المجر عن طريق دولة صربيا. ويتكون الجدار من ثلاث طبقات من الأسلاك الشائكة".

وتميّزت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية بتغطيتها الإنسانية لتفاصيل عملية إنقاذ لاجئ سوري من عرض البحر عبر عنوان مميّز: "الحورية التي أنقذت لاجئاً سوريّاً من عُرض البحر"، وغاص المقال في تفاصيل رحلة الشابة السائحة ساندرا تسيليغيريدو التي كانت على متن قارب برفقة زوجها وبعض الأصدقاء في محيط الجزر اليونانية حينما لاحظت وجود شخص في البحر ليسارعوا لإنقاذه، وتظهر ساندرا في الصورة التي انتشرت على "تويتر" محتضنةً الشاب الذي استخدم مناشف البحر لتدفئة جسده.


اقرأ أيضاً: الصحافة الأوروبية تفقد إنسانيّتها أمام مأساة المهاجرين

المساهمون