الصادرات والنهضة والمعارضون وليبيا... ملفات زيارة شكري للسودان

01 اغسطس 2017
الصورة
سيترأس الوزيران اجتماعات لجنة التشاور بين البلدين (فرانس برس)
+ الخط -



في محاولة لتهدئة الأوضاع مع السودان، يتوجه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، للخرطوم غدا، للقاء نظيره السوداني، إبراهيم الغندور، وترؤس اجتماعات لجنة التشاور السياسي المشتركة بين البلدين.

وتأتي الزيارة في ضوء توتر في العلاقات بين الجانبين، بعد قرارات وصفتها الخرطوم بالاستفزازية، في مقدمتها توقيع رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، قرارات بتنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية في منطقة حلايب وشلاتين، الواقعة وفق التقسيم الإداري المصري بمحافظة البحر الأحمر، إضافة إلى قيام أجهزة الأمن المصرية بشن حملة اعتقالات في صفوف سودانيين بمنطقة شلاتين، طاولت ما يزيد عن 120 سودانيا، بدعوى إقامتهم بطريقة غير شرعية وعدم حصولهم على تراخيص دخول ومزاولة العمل، وهي الإجراءات التي طالبت الخرطوم ردودا رسمية عليها.

وقال بيان صادر عن الخارجية السودانية، إن "الاجتماعات ستبحث مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين"، موضحا أن الاجتماعات ستبحث أيضًا سير تنفيذ مخرجات اللجنة الرئاسية السودانية المصرية المشتركة للتعاون، التي استضافتها القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خاصة في ما يتصل بتنفيذ وثيقة التعاون الاستراتيجي، والتعاون في مجالات العمل القنصلي، ولجنة المنافذ الحدودية، والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية والوقوف على تطورات الأوضاع في المنطقة".

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، إن اجتماعات اللجنة المشتركة هدفها الرئيسي هو الإبقاء على قنوات الاتصال والتشاور، وإن التنسيق مفتوح ومستمر بشكل دوري ومتصل، مشيرا إلى أنه توضع على جدول المشاورات كل الموضوعات المرتبطة بالعلاقات الثنائية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات سواء الاقتصادية أو التجارية، وكذلك تتم مناقشة القضايا الدولية والإقليمية وتبادل الرؤى والمشاورات في هذا الصدد.

وأضاف أبو زيد في تصريحات إعلامية، أنه من ضمن ما هو موضوع على جدول الأعمال دائما في تلك المشاورات، كيفية تعامل الإعلام في البلدين مع القضايا المرتبطة بعلاقات الدولتين وضرورة الحفاظ على العلاقة الخاصة بين شعبي وادي النيل وبين الحكومتين المصرية والسودانية.

وأكد أبو زيد أن ملف الوضع في ليبيا سيكون حاضرا بقوة خلال المناقشات، إضافة إلى ملف سد النهضة ومياه النيل باعتبار أن مصر وإثيوبيا والسودان أطرافٌ في اللجنة الثلاثية، وبالتالي فإن مسار الأعمال الفنية والتطورات الخاصة بالدراسات الفنية لسد النهضة كلها دائما حاضرة على جدول الأعمال.

من جهة أخرى قال رئيس مجلس الأعمال المصري الشرق أفريقي، مصطفى الأحول، إن شكري سيسعى جاهدا خلال زيارته للخرطوم لإنهاء أزمة توقف الصادرات المصرية إلى السودان، مطالبا في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" الحكومة بإزالة أي معوقات تواجه السودانيين في مصر، مشددا على أنه بشكل عام، يجب أن تكون السياسات المصرية تجاه السودان عاقلة ومتأنية وإيجابية.

من جهة أخرى، كشفت مصادر رسمية مصرية عن أن شكري يحمل ردودا واضحة على الاستفهامات التي قدمتها الخرطوم على مدار الفترة الماضية، مضيفة "أن الأيام القليلة القادمة ستشهد انفراجة في ملف السودانيين المقبوض عليهم في منطقة حلايب، حيث سيتم إخلاء سبيلهم كنوع من بوادر حسن النية"، وتابعت المصادر أن شكري "سيطالب السودان بموقف داعم لمصر يمكنها من الضغط على إثيوبيا لإنجاز الدراسات الفنية قبل دخول ملء خزان السد المراحل الجادة" بحد تعبير المصادر.

وفي ما يتعلق بالنزاع الخاص بمثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد، أكدت المصادر أن شكري سيؤكد على الموقف الرسمي القاضي بتجميد الحديث في هذا الملف بشكل كامل في الفترة الراهنة، نظرا لحساسية الوضع السياسي في مصر، مشددة أن "شكري لن يعطي ردودا قاطعة في هذا الملف لا سلبا ولا إيجابا، ولكنه سيعتمد تعليق الملف".

واستطردت المصادر ذات الصلة بملف العلاقات المصرية السودانية: "كلا الدولتين تملك أوراق ضغط على الأخرى، والعلاقات بينهما تسير في هذا الإطار لتحقيق أكبر قدر من المصالح لكل منهما من خلال إدارة المناقشات والمفاوضات".

وأضافت المصادر أن "شكري سيكرر على المسؤولين في السودان مطالبات القاهرة بشأن معارضين مصريين على أراضيها، مطلوبين للأمن المصري".