الشيخ التهامي منشداً على موسيقى فتحي سلامة

23 فبراير 2018
الصورة
(الشيخ محمود التهامي)
+ الخط -

يحيي المنشد المصري محمود التهامي حفلاً موسيقياً رفقة المؤلف الموسيقي فتحي سلامة عند الثامنة من مساء بعد غدٍ الأحد، في "دار الأوبرا المصرية" في القاهرة.

باجتماع الاثنين تجتمع تجربتان بعيدتان كل البعد عن سياقهما، فإن كان الشيخ التهامي ابن الصعيد الذي احترف الإنشاد الديني وأخذه إلى مستوى آخر، عبر تأسيس مدرسة لتعليمه ونقله عبر الثقافات والبلدان، فإن سلامة عازف البيانو ومؤسس فرقة "شرقيات" صاحب خيارات موسيقية مختلفة عن التهامي ولم يكن من ضمنها الإنشاد الديني والغناء الصوفي.

يقدم التهامي في الحفل "والله ما طلعت شمس" و"قمر سيدنا النبي" و"زدني بفرط الحب فيك تحيراً"، لكن هذه المرة على طريقة الموسيقار سلامة، ليمزج الاثنان الصوفية بالموسيقى العصرية.

تجربة التهامي امتداد لتجربة الغناء الصوفي الشعبي الذي عرفه المجتمع المصري منذ أيام النقشبندي والهلباوي ونصر الدين طوبار ومحمد عمران، وخفت ضوءه في حقبة الثمانينيات والتسعينيات، لكن الألفية الثانية أعادت إلى الأسواق تسجيلات الشيوخ القدامى ومن بينهم ياسين التهامي والد الشيخ محمود، وأحد أبرز المنشدين المعاصرين.

يميز تجربة التهامي تمسكه بالشكل الأساسي للإنشاد وابتعاده عن "الموسيقى الصوفية" التي درجت كموضة في العقد الأخير، حيث الاعتماد على الناي والأصوات والصدى وقصائد جلال الدين الرومي التي زاد انتشارها من دون أن تعطى حقها في هذه الموجة.

أما سلامة، فيعتبر من الموسيقيين المنفتحين على الأشكال الموسيقية، ففي بعض تسجيلات فرقته "شرقيات" نجد حضوراً للموسيقى الأفريقية بصيحاتها وطبولها وموسيقى البحارة واستخدامهم للسمسمية والتراث السوداني والمصري، إلى جانب العودة إلى الأهازيج الشعبية التي تردد الأدعية لكنها ليست من الإنشاد الديني بالشكل الذي نعرفه. من ذلك مقطوعة "القبيلة".

من جهة أخرى، فقد قدّم سلامة ألحاناً لنوعين من الفنانين نجوم البوب من جهة، وفنانين الأندرغراوند من جهة أخرى مثل دينا الوديدي، و"مسار إجباري".