الشعبية: لقاء ترامب وعباس حلقة جديدة من بيع الأوهام

03 مايو 2017
+ الخط -



اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مساء اليوم الأربعاء، ما جاء في المؤتمر الصحافي المشترك بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفلسطيني محمود عباس "حلقة جديدة من بيع الأوهام، ومحطة إضافية في مسلسل الضغوطات الساعية لتجاوز الحقوق الوطنية الفلسطينية".

ورأت الجبهة في بيان لها، تأكيد الرئيس أبو مازن بحصر "خيارنا الاستراتيجي في تحقيق مبدأ حل الدولتين" استجابة لهذه الضغوطات، وتجاوزاً لبرنامج الإجماع الوطني الذي ربط بوضوح بين الحق في الدولة مع العودة وتقرير المصير.

وقالت الجبهة الشعبية إن "الإصرار المتعمّد على تغييب قضية حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها وفقاً للقرار الدولي 194، وباعتباره حقاً مركزياً من الحقوق الوطنية، وحصرها بما نصّت عليه المبادرة العربية، وكونها من قضايا الحل النهائي (التي هي قابلة للحل) كما أشار الرئيس أبو مازن، يعني أن المساومة على هذه القضية مقابل الدولة باتت أمراً ممكناً، خاصة في ظل الموقف الإسرائيلي المدعوم أميركياً والرافض بالمطلق لأي حقٍ من حقوق اللاجئين".

وأشارت الجبهة إلى خطورة استمرار الرهان على الإدارة الأميركية التي لم يعطِ رئيسها اليوم أي التزامٍ حتى تجاه حل الدولتين، أو وقف نقل السفارة الأميركية إلى القدس أو عمله على وقف الاستيطان، أو إدانة الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وبحق الأسرى الذين يخوضون هذه الأيام إضراباً عن الطعام لتوفير احتياجاتهم الإنسانية وحفظ كرامتهم، وفقاً للقوانين والمعاهدات الدولية، واكتفى الرئيس الأميركي فقط بتوجيه رسالة للرئيس أبو مازن بأنه لا سلام إذا لم يتوقف التحريض على العنف والكراهية.

ودعت الجبهة الشعبية عباس إلى عدم العودة لمسار المفاوضات بالرعاية الأميركية، وإلى الأوهام، بكل ما يترتب عليها من مخاطر على الحقوق الوطنية وعلى الوضع الداخلي، وإلى ضرورة انشداده قبل كل شيء إلى إعادة بناء الوحدة الوطنية وفق الاتفاقيات الموقعة وتنفيذ مخرجات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت، والتمسّك بكامل الحقوق الوطنية في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعاية الأمم المتحدة لتنفيذ هذه الحقوق بآليات محددة وملزمة.