الشركة الموزعة لأخبار "رويترز" تحجب بعض أخبار هونغ كونغ في الصين

13 ديسمبر 2019
الصورة
حجب بعض الأخبار المتعلقة بالاحتجاجات (Getty)
+ الخط -
عندما اجتاحت التظاهرات المناوئة لحكومة هونغ كونغ في أغسطس/آب الماضي، نشرت وكالة "رويترز" تقريراً حساساً عن رفض بكين اقتراحاً ثانياً قدمته الرئيسة التنفيذية للمدينة كاري لام يدعو للاستجابة لبعض مطالب المحتجين في محاولة لنزع فتيل الاضطرابات. وعزز التقرير زعماً رئيسياً للمحتجين وهو أن بكين تتدخل بشكل كبير في شؤون المدينة التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي. واستنكرت صحيفة تديرها الدولة التقرير ووصفته بأنه "كاذب" و"مخجل".

وبسرعة صار التقرير غير متاح في البر الرئيسي للصين. ولم تكن الحكومة الصينية هي التي حجبت التقرير إنما حجبته "ريفينيتف"، وهي الشركة التي توزع أخبار "رويترز" على المستثمرين في مختلف أنحاء العالم على "أيكون"، وهو منصة تجارية وتحليلية.

وكان التقرير واحداً من عدد متزايد من التقارير التي حجبتها "ريفينيتف"، التي كانت حتى العام الماضي مملوكة للشركة الأم لـ"رويترز" وهي شركة "طومسون رويترز"، عن البر الرئيسي للصين تحت ضغط الحكومة المركزية في بكين. ومنذ أغسطس/آب حجبت "ريفينيتف" في الصين أكثر من 200 تقرير عن احتجاجات هونغ كونجغ بالإضافة إلى تقارير أخرى كثيرة لـ"رويترز" يمكن أن تغضب الصين.





وتظهر وثائق "ريفينيتف" الداخلية أن الشركة أنشأت خلال الصيف نظاماً آلياً لتصفية الأخبار وتسهيل الرقابة. واشتمل النظام على إضافة شيفرة جديدة يتم إلحاقها ببعض التقارير عن الصين تسمى "أخبار ممنوعة". ونتيجة لذلك تم حرمان عملاء "ريفينيتف" في الصين من تغطية إحدى أهم أكبر الوكالات الإخبارية خلال العام، ومن بينها تقريران لـ"رويترز" عن تخفيض مركز هونغ كونغ من جانب وكالات التصنيف الائتماني. وتأثرت قرابة مئة مؤسسة إعلامية أخرى متاحة على "أيكون" بعملية تصفية الأخبار. وتعززت الرقابة في الصين في السنوات الماضية في ظل حكم الرئيس شي جين بينغ. وتعرضت الشركات الغربية لضغوط متزايدة لحجب الأخبار والآراء والمنتجات التي ترى بكين أنها تنطوي على خطورة سياسية.

وتجني "ريفينيتف" عشرات الملايين من الدولارات نظير ما تقدمه من خدمة إخبارية في الصين. وكما ذكرت "رويترز" في يونيو/حزيران الماضي نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الموضوع، بدأت "ريفينيتف" جهود الرقابة في وقت سابق من العام الحالي بعدما هددت مؤسسة تنظيم إعلامي بوقف عملياتها في الصين.

وانضمت "ريفينيتف" إلى قائمة تطول من الشركات التي ترضخ للمطالب الصينية. ومن بين هذه الشركات عملاق الخدمات الفندقية شركة "ماريوت إنترناشونال إنكوربوريشن" التي أغلقت في العام الماضي بشكل مؤقت مواقعها الإلكترونية في الصين واعتذرت عن أشياء، من بينها الإشارة إلى تايوان كدولة مستقلة في استطلاع لآراء العملاء.

(رويترز)

المساهمون