الشركات السعودية تدفع ثمن انهيار النفط... "بترورابغ" تخسر 480 مليون دولار

28 ابريل 2020
الصورة
أسعار النفط تستمر في الانهيار (فرانس برس)
+ الخط -
تكبدت شركة بترورابغ السعودية، التي تعمل في تكرير النفط وإنتاج البتروكيماويات، خسائر حادة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، متأثرة بانهيار أسعار النفط في السوق العالمية، والتي تلقي بظلال قاتمة على مستقبل صناعة الطاقة في المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم.

وأعلنت الشركة في إفصاح للبورصة، اليوم الثلاثاء، تسجيل خسائر بقيمة 1.79 مليار ريال (480 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من 2020 ، مقارنة بأرباح 257 مليون ريال خلال نفس الفترة من عام 2019.

وعزت الشركة الخسائر إلى انخفاض هامش الربح للمنتجات البتروكيماوية، نتيجة ضعف الطلب العالمي خلال فترة جائحة فيروس كورونا، وكذلك الإيقاف الكامل لمجمع الشركة الصناعي لفترة 60 يوماً، ابتداءً من الأول من مارس/آذار الماضي، لإجراء صيانة شاملةً.

وكانت الشركة قد تحولت للخسائر خلال العام الماضي، حيث تكبدت 544 مليون ريال، مقابل أرباح صافية بلغت نحو 669 مليون ريال في عام 2018.

وانخفض سعر سهم الشركة في البورصة السعودية في بداية تعاملات، اليوم الثلاثاء، بنسبة 3.76 في المائة، مسجلا 13.3 ريالا، حيث تراجع مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 0.48 في المائة.

ويتوقع ان تتأثر نتائج أعمال شركة أرامكو عملاق النفط السعودي أيضا خلال الربع الأول من العام والذي ينتظر ان تعلن الشركة نتائجه في 12 مايو/أيار المقبل، وفق بيان صادر في وقت سابق من إبريل/نيسان الجاري.

وانخفضت أرباح أرامكو بنسبة 21 في المائة خلال العام الماضي إلى 330.7 مليار ريال، مشيرة إلى أن ذلك يعود إلى تراجع أسعار النفط الخام وكميات إنتاجه، بالإضافة إلى انخفاض الهوامش الربحية لقطاعي التكرير والكيميائيات.

وواصلت أسعار النفط هبوطها في الأسواق الآسيوية، صباح اليوم، ليقترب الخام الأميركي من 10 دولارات للبرميل، بينما هبط خام برنت إلى 19.1 دولاراً للبرميل.

وتتزايد المخاوف من اتساع تداعيات انهيار الأسعار، فقد ذكر الموقع الإلكتروني لإذاعة صوت ألمانيا "دويتشه فيله"، في الثاني من إبريل/نيسان، أن الانهيار يمكن أن يتسبب في إفلاس بعض الشركات المنتجة للنفط، ويعصف باستقرار حكومات العديد من دول "أوبك".

وتعمل الأسعار الرخيصة على جر الموارد المالية للبلدان المنتجة للنفط إلى الانهيار، حيث كشف تقرير لوكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني العالمي، في وقت سابق من هذا الشهر، أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بحاجة إلى سعر 91 دولاراً للبرميل، لتحقيق نقطة تعادل في موازنتها.

وفي مارس/آذار الماضي، حذر صندوق النقد الدولي من اندثار ثروات السعودية في عام 2035، إذا لم تتخذ "إصلاحات جذرية في سياساتها المالية" التي ترتكز بشكل أساسي على عائدات النفط مثل باقي دول الخليج، التي توقع أن تندثر أيضاً ثرواتها في سنوات متفاوتة، لتكون البحرين الأقرب إلى هذا السيناريو عام 2024.

المساهمون