الشرطة الماليزية تداهم مكتب "الجزيرة" بسبب وثائقي

04 اغسطس 2020
الصورة
من الوثائقي (يوتيوب)

داهمت الشرطة الماليزية، اليوم الثلاثاء، مكاتب قناة "الجزيرة" في كوالالمبور وصادرت أجهزة كمبيوتر، في إطار تحقيق بشأن فيلم وثائقي حول المهاجرين، أثار غضب الحكومة.

وكانت السلطات قد بدأت خلال الشهر الماضي تحقيقاً بشأن برنامج المحطة، ما فاقم القلق إزاء تراجع حرية الإعلام في ماليزيا.

والفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان "معتقلون خلال العزل العام في ماليزيا"، ركز على اعتقال مهاجرين لا يملكون وثائق صالحة في أماكن تخضع لتدابير إغلاق صارمة للحد من فيروس كورونا المستجد، وكذلك على محنة مهاجرين آخرين.

وأكدت المحطة عملية المداهمة في بيان أوضحت فيه أنه تمت مصادرة جهازي كمبيوتر.

وقال مدير قناة "الجزيرة" الإنكليزية جيل تريندل إن "مداهمة مكاتب ومصادرة أجهزة كمبيوتر يمثل تصاعدا مقلقا في قمع السلطات لحرية الإعلام". وأضاف "تدعو الجزيرة السلطات الماليزية للكف عن هذا التحقيق الجنائي بحق صحافيينا".

ونددت الحكومة بالوثائقي واعتبرته مضللا وغير دقيق، فيما تقوم الشرطة بالتحقيق في ما إذا كانت المحطة قد خرقت قوانين منع التحريض على الفتنة والتشهير وبث محتويات مسيئة.

وتم استدعاء سبعة من صحافيي "الجزيرة"، بينهم خمسة أستراليين، للاستجواب، الشهر الماضي، فيما أوقف عامل بنغلادشي مهاجر أجريت معه مقابلة في الوثائقي.

وتصر الشرطة على أن التحقيق سيكون عادلا وأن الصحافيين يتم استجوابهم كشهود وليس كمشتبه بهم.

ودافعت السلطات عن عمليات التوقيف التي تمّت في أيار/مايو معتبرةً أنها كانت ضرورية لحماية الصحة العامة، لكن مجموعات حقوقية حذّرت من أن نقل الأجانب إلى مراكز الاحتجاز قد يزيد خطر انتقال فيروس كورونا المستجد. ويقطن ماليزيا عدد كبير من المهاجرين القادمين من بلدان أفقر، على غرار إندونيسيا وبنغلادش وبورما، يعملون في قطاعات، بينها الصناعة والزراعة. ويتزايد القلق بشأن تراجع حرية التعبير في ماليزيا منذ انهيار الحكومة الإصلاحية في شباط/فبراير وعودة حزب شابته العديد من الفضائح إلى السلطة.

وفي الشهر الماضي، أثار وزير الاتصالات، سيف الدين عبد الله، حالة من الارتباك بعدما قال في البرلمان إنّ كل فيلم وتسجيل مصور، بما في ذلك تلك التي تنتجها مجموعات وسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن تمتثل لقانون الأفلام لعام 1981 الذي يتطلب الترخيص. ويجب على المتقدمين أيضاً أن تكون لديهم شركة مسجلة برأس مال مدفوع قيمته 50 ألف رينغت (11700 دولار).

ويواجه موقع "ماليزياكيني" الإخباري المستقل دعوى تتهمه بازدراء المحكمة على خلفية تعليقات كتبها قرّاء الموقع تضمنت انتقادات للقضاء.

(فرانس برس، العربي الجديد)