الشرطة العراقية و"الحشد" تشنّان حملة اعتقالات في ديالى

20 نوفمبر 2016
الصورة
مخاوف من عودة الفوضى للمحافظة (أحمد الربيعي/فرانس برس)

لم تكد محافظة ديالى العراقية المرتبطة حدوديا مع إيران أن تشهد هدوءًا نسبياً منذ انطلاق عمليات تحرير الموصل من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، حتى عادت حملات الاعتقال لتقضّ مضاجع الأهالي، خصوصاً أنّها تنفّذ على يد مليشيا "الحشد الشعبي" بالتعاون مع القوات الأمنية.


وقال مصدر محلّي لـ"العربي الجديد" إنّ "قوات مشتركة من مليشيا الحشد وقوات عمليات دجلة، شنّت حملات اعتقال في عدد من مناطق محافظة ديالى، طاولت نحو 30 شاباً"، مبيناً أنّ "المعتقلين وجهت لهم تهما بالتواطؤ مع تنظيم داعش".

وأشار إلى أنّ "حملة الاعتقالات واجهت غضباً واستياءً من قبل الأهالي، الذين عبّروا عن مخاوفهم من عودة حملات الاعتقال مجدّداً".

من جهته، انتقد عضو مجلس محافظة ديالى، عبد الخالق العزاوي "تنفيذ الحشد الشعبي لحملات الاعتقال".

وقال العزاوي، خلال حديثه مع "العربي الجديد" إنّ "هناك اتفاقا مسبقا على أنّ واجب الحشد يكون على سواتر القتال ضدّ تنظيم داعش"، مبيناً أنّ "الحشد يخرق الاتفاق في كل مرّة وينفذ حملات اعتقال في المحافظة".

وعبّر عن رفضه ذلك، "لأنّ الجهات الأمنية يجب أن تكون هي الجهة الوحيدة التي يحق لها تنفيذ عمليات الاعتقال، بالتنسيق مع السلطة القضائية، التي يتحتم عليها إصدار أوامر إلقاء القبض على المتهمين لتتحرّك على ضوئها القوات الأمنية".

ودعا كذلك الجهات المسؤولة في المحافظة لأن "تتولى مهام استتباب الأمن وفرض سلطة القانون في المحافظة، والحفاظ على أرواح المواطنين وحرياتهم في العيش الكريم".

بدوره، أكد عضو مجلس شيوخ محافظة ديالى، الشيخ سلمان المجمعي، أنّ "مليشيا الحشد تشن حملات اعتقال تزامنا مع كل مناسبة دينية".

وقال المجمعي لـ"العربي الجديد" إنّ "هذه الاعتقالات تمثّل عودة نشاط المخبر السري في المحافظة، والاعتماد عليه من قبل الأجهزة الأمنية ومن قبل مليشيا الحشد"، مبيناً أنّ "عودة المخبر السري تمثل عودة التصعيد الطائفي وحملات الانتقام من مكون معين".

وأشار إلى أنّ "التهم التي توجه للمعتقلين كلها تهم كيدية وخارجة عن القانون، ويجب أن يتم وقف التعامل بها، لأنّ تأثيرها سيكون سلبياً على التعايش السلمي في محافظة ديالى".

ودعا الحكومة المركزية إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تلك الحملات وإطلاق سراح المعتقلين بأسرع وقت".

يشار إلى أنّ محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، شهدت منذ انطلاق معركة الموصل هدوءا نسبيّا، بسبب انسحاب أعداد كبيرة من "مليشيا الحشد" باتجاه الموصل.