الشبيبة والمولودية.. نهائي جزائري ساخن بنكهة سياسية

الشبيبة والمولودية.. نهائي جزائري ساخن بنكهة سياسية

01 مايو 2014
الصورة
الشبيبة و المولودية، كلاسيكو تاريخي (تويتر)
+ الخط -

تندرج المباراة النهائية لكأس الجزائر بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر المقررة في الأول مايو/أيار على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة (50 كلم غربي الجزائر العاصمة) في ظروف خاصة جدا يطغى عليها الجانب السياسي أكثر من الجانب الرياضي، بعدما ألقت بعض الأحداث بظلالها على هذا الموعد.

رغم أن هذا الموعد الكروي يعتبر تاريخياً بين فريقين عملاقين يلتقيان لأول مرة في التاريخ منذ سنة 1963 في مباراة نهائية لكأس الجزائر، إلا أن رئيسي الفريقين يعيشان الحدث تحت ضغط كبير. ويتواجد مسؤولو الشبيبة والمولودية على صفيح ساخن، خصوصاً رئيس شبيبة القبائل محند شريف حناشي الذي يواجه ضغط عدد كبير من أنصار الفريق، بعدما رفض هؤلاء توزيع تذاكر المباراة عليهم مجاناً لكون والي تيزي وزو دفع تكاليفها مسبقاً كعنوان لوقوف السلطات المحلية للولاية بجانب "الكناري" خلال هذا الموعد الكروي.

واحتج أنصار شبيبة القبائل كثيراً على المبادرة لما حدث من تجاوزات خلال الاحتفال بالربيع الأمازيغي يوم 20 أبريل/نيسان المنصرم بمدينة تيزي وزو (100 كلم شرقي الجزائر العاصمة)، حين تعرّض عدد كبير من أبناء المنطقة إلى مضايقات من عدد من رجال الشرطة، وهي الأحداث التي جعلت المدير العام للأمن الوطني بالجزائر يأمر بفتح تحقيق لمحاسبة المتورطين من رجال الأمن في الاعتداء على المواطنين.

ومن أجل امتصاص غضب أنصار شبيبة القبائل، أعلن رئيس النادي محند شريف حناشي أنه سيتدخل رسمياً لدى السلطات الأمنية بالجزائر لمطالبتهم بعدم توقيف أي مناصر من الشبيبة يوم المباراة، مشيراً في تصريح للقناة الإذاعية الجزائرية الثالثة باللغة الفرنسية "سأتدخل لدى مصالح الدرك والشرطة لمطالبتهم بعدم توقيف أي مناصر من الـ11 ألف مناصر القاصدين ملعب أول نوفمبر بالبليدة، ويجب ألّا يتعرّض أنصار فريقنا سوى للتفتيش مرة واحدة وذلك على مستوى بوابة دخول الملعب، إن الأمر يتعلق بعرس كروي ومن الضروري ترك أنصارنا يحتفلون بهذا العرس من دون مضايقات".

وتعهّد رئيس شبيبة القبائل بجعل الفريق بعيداً عن السياسة والسياسيين، حين أكد في سياق حديثه "لم أكن يوماً رجلاً سياسياً وأرفض إقحام فريق شبيبة القبائل في السياسة، لذلك لن أسمح بمرافقة السياسيين للفريق على متن الحافلات المخصصة للأنصار والتي ستقلّهم من تيزي وزو إلى البليدة".

أما من جانب مولودية الجزائر عميد الأندية الجزائرية الذي تأسس سنة 1921، فإن عدداً من أنصار الفريق طالبوا بالمقابل إدارة النادي بمنحهم تذاكر المباراة مجاناً أيضاً، مستدلين بالإجراء الذي استفاد منه نظراؤهم من فريق شبيبة القبائل، غير أن رئيس النادي بوجمعة بوملّة رفض مطلبهم بداعي أن شركة "سوناطراك" (الشركة البترولية الجزائرية التي تملك غالبية أسهم النادي) لا يمكنها القيام بهذه الخطوة، ووعدهم بالمقابل بإهدائهم كأس الجزائر حين يتوّج بها الفريق، وهو ما اعتبره أنصار الفريق استهزاءً من طرف رئيس مولودية الجزائر.

وتأخر أنصار الفريقين بالشروع في التحضير للمباراة النهائية على خلاف ما كان يحدث عادة قبل كل مباراة نهائية لكأس الجزائر، فقد كان اهتمام كل الجزائريين منصبّاً على الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 17 ابريل/نيسان الجاري، بينما أخذت أحداث تيزي وزو حيزاً كبيراً من الاهتمام وطغى ذلك على تحضير أنصار شبيبة القبائل للمباراة لنهائية، ولم تلبس الجزائر العاصمة ثوب الكأس سوى أمس حين شرع الأنصار في تعليق الرايات في أهم الأحياء الشعبية على غرار باب الوادي التي تعجّ بأنصار المولودية وتعتبر معقل هؤلاء.

جدير بالذكر أن السلطات خصصت 11 ألف تذكرة لأنصار شبيبة القبائل و11 ألف تذكرة أيضاً لأنصار مولودية الجزائر خلال المباراة النهائية لكأس الجزائر التي ستجري على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بسبب غلق ملعب 5 جويلية الأولمبي بالجزائر العاصمة الذي تجري فيه عملية إعادة ترميم منذ غلقه بعد مباراة البطولة بين اتحاد الجزائر ومولودية الجزائر حين تهاوت مدرجات الملعب وتسبب ذلك في وفاة مناصرين من اتحاد الجزائر.

وشهد نهائي العام الماضي بين اتحاد الجزائر ومولودية الجزائر حادثة فريدة من نوعها حين رفض لاعبو ومدربو ومسيرو عميد الأندية الجزائرية الصعود لمنصة التتويجات لتسام الميداليات، احتجاجاً على حكَم المباراة الدولي جمال حيمودي، متهمين إياه بالانحياز إلى اتحاد الجزائر الذي توّج بالكأس على حساب مولودية الجزائر في ملعب 5 جويلية الأولمبي.

المساهمون