الشبكة السورية: اغتصاب سبع نساء بمراكز أمنية في حماه

الشبكة السورية: اغتصاب سبع نساء بمراكز أمنية في حماه

24 يوليو 2015
تعتقل النساء ويُعتدى عليهن من دون مذكرات اعتقال (الأناضول/GETTY)
+ الخط -
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، تقريراً بعنوان "العار المستدام"، يوثّق اغتصاب سبع نساء في فرع أمن الدولة، بمدينة حماه وسط سورية.


وأشار التقرير إلى "أن ضحايا الاغتصاب السبع، اعتقلن من دون مذكرة اعتقال، كما هو الحال في 99.9 بالمائة من الاعتقالات، والتي تقوم بها القوات الحكومية بمختلف تصنيفاتها (الجيش، الأمن، المليشيات المحلية، المليشيات الأجنبية الداعمة للنظام)"، لافتاً إلى أن "السلطات الحاكمة تمنع جميع المعتقلين من التواصل مع محامٍ أو مع الأهل أو أي أحد".

وأكد التقرير أن "ما تم توثيقه، مؤشر بسيط عن حجم عمليات العنف الجنسي والاغتصاب، بمقارنته مع جميع أفرع الأمن في المحافظات السورية"، موضحاً أن "القوات الحكومية اعتقلت ما لا يقل عن 117 ألف شخص، بينهم قرابة 4200 امرأة، معظمهم لم يتم اعتقالهم على خلفية جريمة ارتكبوها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية".

وبحسب التقرير فإن "عمليات الاغتصاب مورست بحق نساء ينتمين للطائفة السنية"، معتبراً أن "هذا النمط من التعذيب يحمل بعداً طائفياً صارخاً"، لافتاً إلى أن "سياسة العنف الجنسي تهدف إلى إرهاب وقمع الحراك الشعبي، ويصنّف على أنه التعذيب الأقسى".


وأورد التقرير تصريحاً لمدير الشبكة، فضل عبد الغني، قال فيه "إن ممارسة الاغتصاب على نحو واسع، ستترك آثاراً في المجتمع لن تُمحى لأجيال بعيدة، يضاعفها عدم وجود تدابير علاج منهجي للآثار النفسية والصحية والاجتماعية، وبسبب هذه الجريمة تحديداً نرى أنه من الصعب جداً الحديث عن عودة تماسك المجتمع السوري؛ لأن كل ذلك يحرض الطرف المعتدى عليه على ارتكاب ردود فعل لا يُمكن التنبؤ بها، أو تفاديها".

وبيّن التقرير أن الشبكة السورية وثّقت 52 حالة لمعنفات جنسياً، عبر لقاءات مع الضحايا أنفسهن داخل سورية أو في دول الجوار، "إلا أن هذا لا يُعبر سوى عن الحد الأدنى من الظاهرة، لا سيما في ظل رفضهن الحديث عن تجربتهن، بسبب البعد النفسي والمجتمعي، وعدم ثقة المجتمع السوري بعملية التوثيق، بعد مرور قرابة خمس سنوات، ارتكبت خلالها مختلف أنواع الجرائم (7500 حادثة عنف جنسي، ارتكب العديد منها بحق أطفال دون سن الـ18) وسط إفلات تام من العقاب".

وذكر التقرير أن "القوات الحكومية لجأت عامي 2014 و2015، بشكل مكثف أكثر من ذي قبل، إلى سياسة الابتزاز الجنسي للنساء، وذلك في المناطق المحاصرة، مقابل خروجهن منها، أو إدخالهن مواد غذائية أو طبية أو ما يحظر إدخاله".

واستعرض التقرير سبع روايات لسيدات تعرّضن للاغتصاب، عقب اعتقالهن في 3 آب/أغسطس 2012، من حي القصور في مدينة حماه، وبحسب التقرير فإن ظروف اعتقالهن متشابهة إلى حد كبير، وكذلك ممارسات التعذيب والعنف الجنسي.

وفي الختام، طالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات 2041، و2042، و2139 الخاصة بسورية، وتحديداً في ما يتعلق بتشكيل ضغط حقيقي على السلطات الحاكمة للإفراج عن المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم الذين احتجزوا للاشتباه بنشاط أقربائهم.

اقرأ أيضاً: 1200 حالة اغتصاب بموريتانيا في 2014

المساهمون