الشبكات المحوسبة لجيش الاحتلال تعرضت لهجمات سايبر

08 مايو 2017
الصورة
لم يعرف الاحتلال بالهجمات حين وقوعها (أندرو بروكس)
قال تقرير لموقع صحيفة "يديعوت أحرنوت"، اليوم الاثنين، إنه تبين أن 10 بالمائة من حالات العطب التي أصابت الشبكات والمنظومات المحوسبة لجيش الاحتلال كان مصدرها هجمات سايبر.

وأضاف التقرير أن معطيات للقسم الخاص بالتكنولوجيا والحوسبة في جيش الاحتلال، بينت أن حالات كثيرة منها كانت نتيجة لهجمات سايبر تمت عبر اختراق أجهزة ومنظومات جيش الاحتلال، من دون أن يتم اكتشاف ذلك عند وقوع هذه الهجمات، بل تم استيضاح ذلك في وقت لاحق.

وأشار التقرير إلى أن هذه الهجمات طاولت أيضاً بيانات وملفات تعكس آلاف المنظومات التقنية العالية والمحوسبة التي يستخدمها جيش الاحتلال، وضمنها برامج ومنظومات سرية وعالية التصنيف. وقد استغرق في بعض الحالات عدة ساعات لإصلاح العطب وإدراك أن سببه هو هجوم سايبر، فيما استغرق الأمر في حالات أخرى وقتاً طويلاً لحين التصدي للهجمات السايبيرية وردها. 

ووفقاً للتقرير المذكور، فإن هذه المعطيات تكشف مدى تصاعد حجم هجمات السايبر في الأعوام الأخيرة، كميدان للحرب ضد إسرائيل، وضد أهداف عسكرية وأمنية على رأسها منشآت وشبكات جيش الاحتلال.

ويأتي ذلك في الوقت الذي بات فيه جيش الاحتلال يولي أهمية كبيرة لميدان الحرب في السايبر، وسعيه إلى تشكيل سلاح خاص بالسايبر، يكون مستقلاً عن شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".

كما يستخدم الاحتلال سلاح هجمات السايبر واختراق المنظومات المعلوماتية في حربه ضد انتفاضة الأفراد في الأراضي المحتلة، والتي اندلعت في العامين الأخيرين. ويقوم الاحتلال بمراقبة ورصد عشرات آلاف الصفحات الفلسطينية على شبكات التواصل الاجتماعي، سعياً منه لمحاولة استباق تنفيذ عمليات ضد جنوده. كما يقوم الاحتلال باختراق صفحات فلسطينية وتعطيلها، خصوصاً إذا تضمنت هذه الصفحات تقارير عن ممارسات الاحتلال، وفي حال كونها باللغات الأجنبية وموجهة للرأي العام الدولي.

كما أسس جيش الاحتلال قسماً خاصاً بقيادة ضابط، هو الكولونيل يرون روزين، وظيفتها بحث ودراسة السبل والإمكانيات والقدرات اللازمة لمواجهة هجمات السايبر ومحاولة استشراف وتوقع الجهات والمواقع المستهدفة في هجمات سايبر قادمة. ويخدم في هذه الوحدة مائتا جندي، وهم يعملون بثلاث ورديات على مدار 24 ساعة.

وتشهد إسرائيل في هذه الأيام خلافات حادة بين أجهزة الاستخبارات الرئيسية: الموساد، والشاباك، ومجلس الأمن القومي وشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش "أمان"، وبين ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية قيام الأخير بتعديل نص القانون المقترح لتنظيم عمل سلطة السايبر القومية، وتوزيع صلاحيات الأذرع والأجهزة الاستخباراتية المختلفة.