السينما الإيرانية تتألق بـ"فينيسيا": بزوغ نجم أحد أطفال الشوارع

13 سبتمبر 2020
الصورة
المخرج الإيراني مجيد مجيدي (ستيفاني كاردينال/Getty)

في الذكرى الـ120 لدخول السينما إلى إيران (صادف يوم الجمعة الماضي)، المسمى في التقويم الإيراني بـ"اليوم الوطني للسينما"، أبعدت الأجواء الصعبة إثر تفشي فيروس كورونا في البلاد، الإيرانيين، عن دور السينما كإحدى أهم أدوات الترفيه في هذه الظروف المعيشية والسياسية الصعبة التي يعيشونها هذه الأيام. وعوّضت السينما الإيرانية ذلك بطريقة مختلفة ولافتة للنظر، عبر تألقها في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي بعد تحقيق نجاحات باهرة، زادها أهمية من الناحية الإنسانية، بزوغ نجم أحد الأطفال الإيرانيين في المهرجان.
وحصدت ثلاثة أفلام سينمائية إيرانية جوائز مهمة في المهرجان بدورته السابعة والسبعين. والأفلام هي: فيلم "أطفال الشمس" (خورشيد) للمخرج الإيراني المعروف مجيد مجيدي، وفيلم "جريمة غير دقيقة" للمخرج شهرام مكري، و"الأرض الصامتة" للمخرج أحمد بهرامي.
وحصل روح الله زماني على جائزة مارسيلو ماستروياني للممثل الناشئ عن فيلم أطفال الشمس لمجيد مجيدي، والذي يركز على قصة عمالة الأطفال في إيران. وأحدث هذا الفيلم نقلة نوعية في حياة زماني، لكونه يمارس العمالة في الشوارع.
وفي مقطع مصور، انتشر اليوم الأحد على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الإيرانية، شكر زماني القائمين على مهرجان فينيسيا ولجنة التحكيم لمنحه الجائزة، لكنه وجه شكرا خاصا للمخرج الإيراني، مجيد مجيدي. وقال زماني إن مجيدي غيّر مسار حياته بالكامل، قائلاً إنه قبل التمثيل في هذا الفيلم عندما كان طفلاً في الشوارع يمارس العمالة، ومعرباً عن أمله أن "يأتي زمن لا يبقى فيه أي طفل عامل في الشوارع بالعالم وأن يحصلوا على إمكانيات الحياة".

وكان فيلم "أطفال الشمس" قد فاز أيضاً في إيران بجائزة "العنقاء البلورية" كأفضل فيلم في مهرجان الفجر السينمائي بدورته الثامنة والثلاثين المنعقدة خلال فبراير/شباط 2020 في طهران.
أما فيلم "الأرض الصامتة" لأحمد بهرامي فهو الفيلم الإيراني الثاني المتألق في مهرجان فينيسيا الدولي، بعد حصده جائزة الآفاق لأفضل فيلم.
والفيلم هو العمل الإخراجي الثاني لبهرامي، ويتناول قصة رجل يدعى لطف الله يعمل في مصنع تقليدي للطوب الأحمر وهو عامل الاتصال بين العمال وصاحب المصنع. ويبرز الفيلم تعقيدات الحياة العمالية في هذه المصانع التقليدية، والمشاكل بين العمال وأصحابها، في الستينيات والسبعينيات الماضية، قبل أن تتوقف عجلة هذه المصانع اليوم وتستبدل بمصانع أخرى تعمل بالأجهزة الصناعية.
وفاز فيلم بهرامي بهذه الجائزة الدولية، بينما رفض مهرجان الفجر السينمائي في إيران استقباله خلال دورته الثامنة والثمانين.

والفيلم الثالث هو "جريمة غير دقيقة" للمخرج شهرام مكري الذي فاز بجائزة على هامش المهرجان الدولي لأفضل سيناريو لجمعية الناقدين المستقلة.
ويرتبط مضمون الفيلم بالسينما، حيث ترتكز قصته حول ما يدور بين المشاهدين في أحد دور السينما حول الفيلم الذي سيشاهدونه، وهنا تبدأ القصة وتستكمل فصوله مع عرض الفيلم.

دلالات