السيسي يطالب حكومته بـ"أفكار جديدة" لزيادة إيرادات الدولة

13 سبتمبر 2018
+ الخط -
طالب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حكومته، بضرورة الالتزام بتنفيذ برنامج "الإصلاح الاقتصادي" لتحقيق الأهداف المرجوة منه، ممثلة في تحسن المؤشرات الاقتصادية، وزيادة ثقة المجتمع الدولي بقدرة الاقتصاد المصري على النمو، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، والمساعدة في تحقيق "التنمية المنشودة".

وخلال اجتماع له مع رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير المالية، محمد معيط، الخميس، وجه السيسي بالاستمرار في جهود إنهاء وفض المنازعات الضريبية، بما يساهم في زيادة الثقة لدى الممولين والمستثمرين، والحفاظ على حقوق الدولة ومواردها، فضلاً عن ضرورة العمل على تسوية المديونيات الحكومية، بهدف زيادة النشاط الاقتصادي، ورفع معدلات النمو، وفرص العمل.

ودعا السيسي رئيس الحكومة، ووزير المالية، إلى دراسة أفكار جديدة لزيادة عائدات الدولة، وخفض المديونية بها، وعجز الموازنة العامة، من خلال التوسع في تطبيق النظم الإلكترونية الحديثة لإدارة التدفقات المالية، بما يساهم في عملية الإصلاح المالي، ويرفع من كفاءة إدارة الإنفاق العام، وتعظيم موارد الدولة.

كذلك شدّد على سرعة البدء في إعادة هيكلة مصلحة الضرائب، وتطويرها، وفق تخطيط استراتيجي متكامل يلتزم بمعايير الجدارة والحوكمة، بحيث تتمكن من تأدية مهامهما بالمرونة والسرعة في اتخاذ القرارات، وتقديم الخدمات الميسرة للمواطنين، خاصة أصحاب الأعمال والمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، من دون مساس بحقوق الدولة.

وتستهدف حكومة السيسي زيادة الحصيلة الضريبية المحصلة من المصريين بنسبة 23.4%، في العام المالي الحالي (2018 /2019)، لتصل إلى نسبة 14.7% من الناتج المحلي الإجمالي، بواقع 770 ملياراً و280 مليون جنيه، من جملة إيرادات مستهدفة تبلغ 989 ملياراً و188 مليون جنيه، بنسبة تصل إلى 77.8%.

وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، أن الاجتماع تناول آخر مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والموقف التنفيذي للموازنة العامة للدولة، وآخر مستجدات خطة وزارة المالية لإعادة هيكلة وتطوير مصلحة الضرائب، إلى جانب إجراءات تسوية المتأخرات والطعون والمنازعات الضريبية.

وذكر راضي أن وزير المالية استعرض - خلال الاجتماع - المستهدفات والالتزامات المطلوب تحقيقها في الموازنة العامة، على خلفية إجراء المراجعة الفنية الرابعة مع خبراء صندوق النقد الدولي، تمهيداً لتسلم الشريحة الخامسة من قرض الصندوق، البالغ إجماليه 12 مليار دولار، بواقع ملياري دولار نهاية العام الجاري.

وعرض الوزير الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها المالية لإعادة هيكلة وتطوير مصلحة الضرائب، والموقف التنفيذي للانتهاء من ضرائب المهن الحرة، متضمنة مشروع الميكنة الشاملة للمصلحة، وميكنة الفواتير الضريبية، بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة، بالإضافة إلى مراجعة التشريعات الضريبية، واستحداث أخرى جديدة للمساهمة في عملية تطوير أداء مصلحة الضرائب.

كانت مصادر مقربة من دوائر صناعة القرار قد كشفت، لـ"العربي الجديد"، أن "عدداً من الصناديق الاستثمارية، والكيانات الاقتصادية، التي نشأت حديثاً، وتدير أموال بعض الأجهزة الأمنية السيادية، تستعدّ للاستحواذ على حصص كبيرة من شركات القطاع العام، المقرر طرحها في البورصة خلال الفترة المقبلة، تنفيذاً لتعليمات صندوق النقد الدولي".

وأوضحت المصادر أن "مجموعة إيغل كابيتال الاقتصادية، التي تترأسها المستشارة الاقتصادية لجهاز الاستخبارات العامة، وزيرة الاستثمار السابقة، داليا خورشيد، تستعد للاستحواذ على النصيب الأكبر من الشركات التي ينتوي طرحها، بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، لضمان سيطرة تلك الأجهزة على السوق المحلي، ضمن أُطر رسمية يصعب انتقادها من المؤسسات النقدية الدولية".