السيسي يحشد المتظاهرين ضدّه بالخرطوم: السودان جزء من مصر

27 يونيو 2014
الصورة
السيسي مودّعاً البشير قبيل مغاردته الخرطوم (إبراهيم حميد/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
أثارت زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، القصيرة، التي لم تدم أكثر من ساعتين ونصف الساعة، إلى الخرطوم، اليوم الجمعة، موجة تظاهرات منددة.
كما أثار تصريحٌ أدلى به حفيظة الاوساط السودانية، عندما قال إن مصر "لا تزال تعتبر أن السودان جزء من مصر". وقد أثارت هذه العبارة المتظاهرين ضد السيسي، وتم التداول بها على صعيد واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقت انتقادات كثيرة.

وتظاهر عدد من الاسلاميين السودانيين بالقرب من مطار الخرطوم ضد الزيارة، رافعين شعارات مناوئة للرجل، وأخرى مؤيدة للرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، ومرددين شعارات "يسقط يسقط حكم العسكر"، قبل أن تتدخل الشرطة السودانية وتمنع المتظاهرين من الدخول إلى المطار.

والتقى السيسي الرئيس عمر البشير، ورشح عن لقائهما أنهما تداولا بشأن الوضع الامني في ليبيا والمناطق الحدودية المصرية ــ السودانية. واجتمع الرئيسان لقرابة الساعة، بحضور عدد من وزراء البلدين، من دون أن تكون هناك مباحثات ثنائية. وعلم "العربي الجديد" أن البشير أصرّ على عقد اللقاء في "بيت الضيافة"، أي القصر الرئاسي، الذي يلتقي فيه عادة الرؤساء، بينما كان السيسي  ينوي لقاء البشير في المطار، ومن ثم العودة إلى القاهرة.

وكانت تصريحات الرئيسين مقتضبة، ومُنع الصحافيون من توجيه الأسئلة إليهما. وسعى السيسي إلى التأكيد على عودة المياه إلى مجاريها بين البلدين، بعد الازمة المكتومة التي شهدتها العلاقة البينية منذ الانقلاب على مرسي، واتهام القاهرة للخرطوم بدعم جماعة "الاخوان المسلمين". "مصالحة" ظهرت معالمها من خلال انتقال الرئيسين إلى "بيت الضيافة" في عربة واحدة، في إجراء يُعدُّ الاول من نوعه، إذ درجت العادة على انتقال الرئيس الزائر بعربة منفصلة.

وشدد البشير، الذي ظهر متعباً بشكل كبير، على أن زيارة السيسي "تصب في مصلحة تنمية العلاقات بين البلدين"، واشار إلى أنها تطرقت "إلى عدد من القضايا، التي تتطلب التعزيز، والتطوير لمصلحة الشعبين". ورحّب البشير بإعادة العضوية إلى مصر في الاتحاد الافريقي، ووصف الزيارة بأنها "انطلاقة جديدة لعلاقات البلدين".

ولم تكن زيارة السيسي معلناً عنها مسبقاً، ولا مخططاً لها، وجاءت بعد اجتماع تم، امس الخميس، بين السيسي ونائب رئيس الجمهورية السوداني، بكري حسن صالح، على هامش اجتماعات القمة الأفريقية.

المساهمون