السيسي يتجاهل انتفاضة القدس في أول ظهور: صمت أقرب للموافقة

07 ديسمبر 2017
الصورة
القدس غابت عن حديث السيسي (خالد دسوقي/فرانس برس)

تجاهل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حالة الغليان في العواصم العربية، إزاء إعلان الولايات المتحدة، مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ولم يتطرق إلى تداعيات القرار الأميركي، في أول ظهور له، الخميس، في صمت يبدو أقرب للموافقة، مقابل حراك شعبي في بلاده، ودعوات من الأحزاب والقوى السياسية بالتظاهر تنديداً بالقرار.

وكان دبلوماسي أميركي في القاهرة قد كشف لـ"العربي الجديد"، عن عدم اعتراض السيسي على طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده إلى القدس بدلاً من تل أبيب، ومطالبته بتأجيل إعلان القرار فقط، وليس التراجع عنه، في الوقت الذي استخدمت فيه قوات الشرطة المصرية القوة في فض تظاهرة حاشدة للمئات من الصحافيين، أمام مقر نقابتهم، مساء الخميس، رفضًا لـ"اعتراف ترامب".

وقال السيسي، في كلمته في جلسة منتدى أفريقيا، المنعقدة في مدينة شرم الشيخ، اليوم، إن حكومته تضع الشباب على رأس أولوياتها، بهدف دعمهم، ونجاحهم، مشيراً إلى أن "شباب أفريقيا هم مستقبل القارة السمراء، وميزتها التنافسية، ومصدر ثروتها الحقيقية، وأملها فى غد أفضل"، وأن بلاده "ستعمل على مساندتهم، لتحقيق طموحاتهم نحو المستقبل".

وأضاف السيسي أن "شباب رواد الأعمال هم حاضر ومستقبل القارة، وأغلى ما تملك من ثروة، ومصدر الطاقة الذي لا ينضب"، مشدداً على أن "شباب رواد الأعمال قادرون على أن يكونوا المحفز الأساسي للنشاط الاقتصادي، وأن يساهموا بفعالية في توفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة، التي تتطلع إليها شعوب القارة".

وتابع أن "الاقتصاديات المتقدمة، والنامية، تهتم على حد سواء، بدعم الابتكار، ورواد الأعمال، والشباب، لما لهم من مساهمة إيجابية في النمو الاقتصادي"، مستشهداً بنماذج رواد الأعمال الشباب، الذين يقومون ببناء وتنمية شركات "تصبح فى وقت وجيز شركات عالمية، تتجاوز قيمتها السوقية إجمالي الناتج المحلي لبعض الدول".

وزاد السيسي، في كلمته، قائلاً: "نحن على ثقة في قدرات شبابنا، وإمكاناتهم الواعدة، خاصة أن نسبة مَن هم أقل مِن 25 عاماً في أفريقيا تصل إلى حوالي 60% من إجمالي سكان القارة"، لافتاً إلى أن حجم السوق الأفريقية يتسع ليصل إلى 2.4 مليار نسمة في عام 2050، ما يترتب عليه أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات، والقطاع الخاص، لحشد كافة الموارد، وتحفيز وتنمية ريادة الأعمال.

كما قال السيسي إن هناك "أهمية في مواكبة التطورات التكنولوجية على الساحة العالمية، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، حتى تستطيع أفريقيا اللحاق بركب الثورة الصناعية الرابعة"، داعياً إلى "دعم رواد الأعمال، خاصة مَن يقدم حلولاً جديدة، ومبتكرة، للتصدي للتحديات التي تواجه القارة فى شتى القطاعات، كالتعليم، والصحة، والخدمات الأساسية".

وأضاف السيسي: "إننا فى مصر نواصل بذل أقصى الجهد، لدعم ومساندة رواد الأعمال، والشركات الناشئة، والمشاريع الصغيرة، ومتناهية الصغر، والمتوسطة، والمستثمرين الشباب"، على حد زعمه، متابعاً "إضافة إلى تطوير مناهج التعليم، لإكساب الطلاب القدرة على الإبداع والابتكار، وتطوير الذات لمواكبة التطورات على الساحة العالمية".

وأفاد الرئيس المصري بتقديم حكومته تمويلاً لبرامج بناء القدرات لرواد الأعمال، والمستثمرين الشباب، وخلق بيئة أعمال تمكنهم من بناء شركات سريعة النمو، من خلال مبادرة البنك المركزي المصري لدعم المشاريع الصغيرة، والمتوسطة، وبرنامج مصر لريادة الأعمال، الذي يقدم الدعم المالي، والفني، للشركات الناشئة، عن طريق المشاركة في المخاطر مع الشباب.

وأشار كذلك إلى "أهمية تحسين البيئة التشريعية، وتقديم الدعم المؤسسي، ونص قانون الاستثمار الجديد على دعم الدولة للشركات الناشئة، لتمكين الشباب، وصغار المستثمرين، فضلاً عن إصدار تشريعات جديدة تتواكب مع التطورات الاقتصادية، على غرار قوانين "التراخيص الصناعية، وخدمات الدفع الإلكتروني، وتعديل قانون الشركات".