السيسي والطيب يلتقيان لأول مرة منذ أزمة "الطلاق الشفهي"

السيسي والطيب يلتقيان لأول مرة منذ أزمة "الطلاق الشفهي"

26 فبراير 2017
الصورة
اللقاء استعرض جهود الأزهر لتجديد الخطاب الديني (الرئاسة المصري/الأناضول)
+ الخط -






استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، شيخ الأزهر، أحمد الطيب، وذلك للمرة الأولى بعد إثارة قضية "الطلاق الشفهي" التي خالف فيها الطيب وهيئة كبار العلماء في الأزهر رغبة السيسي في اشتراط التوثيق لإيقاع الطلاق.

وأصدرت الرئاسة المصرية بيانًا لم يتطرق لمناقشة الطرفين أية قضايا مهمة، وذكر أن "اللقاء استعرض جهود الأزهر لتجديد الخطاب الديني وتنقيته من الأفكار المغلوطة، والاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر (الحرية والمواطنة)، الذي ينظمه الأزهر في القاهرة يوم 28 فبراير/شباط الجاري، بمشاركة وفود من حوالي 50 دولة، فضلاً عن مشاركة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ورؤساء الكنائس الشرقية، ومفكرين ومثقفين من كافة الأطياف الفكرية، وذلك لمناقشة قضايا المواطنة والحرية والتنوع الاجتماعي والثقافي، والتجربة العربية الإسلامية المسيحية في التعايش المشترك على مدار قرون".

وأضاف بيان الرئاسة أن السيسي ناقش مع الطيب الدور الذي يقوم به الأزهر في تعزيز الحوار بين الأديان على الصعيد الدولي، حيث أشار الطيب إلى ندوة الحوار التي عقدها الأزهر الشريف مع المجلس البابوي للحوار مع الأديان بالفاتيكان، والتي تمت خلالها مناقشة كيفية مواجهة التعصب والعنف والتطرف، وأهمية احترام التعددية الدينية والمذهبية والفكرية، بهدف تفعيل القيم الإنسانية المشتركة، استناداً إلى أن الاختلاف في العقيدة أو المذهب أو الفكر لا يجب أن يضر بالتعايش السلمي بين البشر.

ونسب البيان للسيسي تأكيده أن "الأزهر الشريف هو منارة الفكر الإسلامي المعتدل، وأن هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق الأزهر وشيوخه وأئمته في تقديم النموذج الحضاري الحقيقي للإسلام في مواجهة دعوات التطرف والإرهاب".

وأعرب السيسي عن دعمه لـ"استمرار الجهود التي يقوم بها الأزهر في تجديد الخطاب الديني في الداخل والخارج، والتأكيد على قيم التقدم والتسامح وقبول الآخر، خاصة في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ الأمة والتي تواجه فيها تحدي الإرهاب المتنامي على نحو غير مسبوق".