السيسي واحتلال منابع أعالي الخصوبة

السيسي واحتلال منابع أعالي الخصوبة

08 سبتمبر 2016
الصورة
+ الخط -
شكا عبد الفتاح السيسي من "المسريين" البالغ عددهم تسعين مليوناً، وأشعرنا وكأنه يجري عليهم ليل نهار، على توك توك، وعربيات خضار. وبدلاً من أن ينجو بهم من الفقر إلى رتبة قد الدنيا، جعل مصر تسير إلى مصير العراق وسورية وتورا بورا، لكن من غير براميل وسارين، "بمجهوده" كما قال جورج سيدهم في مسرحية "المتزوجون". أحد الحلول التي يدعو إليها، غير الترعة و"القيمة المضافة"، تخفيض "معدل الخصوبة". والمعلوم أن إسرائيل صاحبة القنبلة النووية مذعورة من قنبلة الحب العربية، القنبلة الديموغرافية، فقبلة العربي للحبيب مرعبة للعدو. حكامنا العلمانيون يحاربون الإرهاب و... الحب الحلال.
كان أحد التلفزيونات قد استفتى الشارع عن الخصوبة التي بكاها جمال حمدان، خوفاً على ريادة مصر السكانية، والتي باتت محل منافسةٍ عربية، فقال أحدهم ضاحكا: إحنا ما لناش غيرها. يبدو أنّ الانقلاب سيجعل قناة السويس بين الزوج وزوجته شركة مساهمة مصرية مؤممة، يبني عليها سدَّه العالي. وكان وزير الصحة قد أعلن أنه سيبدأ تخفيض خصوبة الرجال، ثم ينتقل إلى النساء، تحقيقاً للتنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية: عيش، حرية، التجربة الدانماركية.
وكانت النائبة (مذكّر نائب) منى منير، لله درّها، قد احتجّت على حقن 20 ألف مزرعة دواجن بهرمونات تضعف الطاقة الجنسية، وتجعل المصري ينام في العسل. وشكت من أن المواد الكيماوية تسبب السرطان. وآه من الصبر وآه.
رئيس جمهورية التوك توك العربية سيقوم بإنجازين آخرين: الوأد العلني العام والشامل، والوأد الخفي (العزل).
الرئيس التركي، على عكس طبيب الفلاسفة وفيلسوف الأطباء، كان قد دعا إلى الإكثار من الإنجاب، باغياً إعادة قوة الترك كما في الماضي الغابر، وإعمار تركيا، فلكل طفل تركي ثالث حوافز كريمة، بينما يدعو السيسي إلى التعقيم السلالي.
ومع الحملة الصليبية على الخصوبة المصرية الكريمة، كانت ثمّة حملات كالتي سمعناها من مخرجة شهيرة، بنشر دور الرذيلة للتخفيف من الكبت. وكان "فيلم ثقافي" قد صرخ صرخةً أقوى من صرخة "نوم في العسل". ممثل كوميدي هو الأكثر ظهورا في الأفلام، بعد حسن حسني، دعا الى الإكثار من المشاهد الحارة في الأفلام للقضاء على ظاهرة التحرّش.
قرأت دراسة علمية تقول: إن الأميركي ازداد غباؤه بسبب قلة الأولاد، عدا عن أمراض الوحدة الإلكترونية والميديا. الحكومات العلمانية على الطريقة العربية كلها تحضّ على الإقلال من الإنجاب، من أجل الأسرة السعيدة التي زاد بؤسها، وهي تضطر إلى القيام بالإعدامات الميدانية، والإكثار من أخبار: استقبل وودّع للتحكّم بمعدل الخصوبة، وقطع العيش، وقتل الأمل. أخبرنا صديق الأسد، الطبيب زاهر سهلول، في شهادةٍ له، أنه اشتكى له جريمة قتل حمزة الخطيب، فضحك الأسد، وقال: تصور أن له ثلاثة عشر أخاً. والفرق بين الفرعون القديم والفراعنة الجدد التي تحكم عدداً من الدول العربية أن القديم كان مصرياً يستعبد بني إسرائيل، أما الآن فعلى العكس. وكان الفرعون، أيام النبي موسى عليه السلام، يقتل الذكور يوماً ويعفو يوماً.
وقد جعلت المسلسلات العربية، الملوثة بالهرمونات والمواد المسرطنة، الزواج من ثانيةٍ جريمة أخلاقية، وهو صعبٌ من غير توك توك أو عربية خضار، وأصعب للنازح الناجي، فأوروبا تحرِّم الزواج من اثنتين، وقد ادّعى أحد النازحين الميامين أنّ الأولى زوجته، وأنّ الثلاث الباقيات صديقات ووصيفات.
وثالثة الأثافي أنّ الزوجة المصرية من أقوى الزوجات في العالم. وليس للمصري إلا أن يغني مع عبد الحليم الذي مات عزباً: نار يا حبيبي نار...
المعادلة الفرعونية الجديدة القديمة هي: الرئيس دكر وفحل، والشعب "ميعرفش". الدكر أغلق المصليات، وصادر الجمعيات الخيرية، ومنع حتى الصدقة بين الزوج وزوجته "وَفِي بِضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ".
أعزائي الفراعنة: لنتزوَّجنَّ من ثانية وثالثة ورابعة، ولنملأنَّها عليكم خيلاً ورجالاً، ولنجاهدنَّ في معارك الحبِّ جهاداً كبيراً، وذلك أضعف الإيمان.
مع رجاء التواصل.