السيسي لوزير المالية: "الدولة ظروفها صعبة... وخلي قلبكم جامد"

12 يوليو 2020
الصورة
السيسي اعترف بقسوة برنامج الإصلاح الاقتصادي على المواطنين (Getty)

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن أزمة انتشار فيروس كورونا هي أزمة عالمية، وليست قاصرة على دولة بعينها، ولذلك تعاني جميع الدول من آثار الجائحة، لافتاً إلى أن قطاع السياحة توقف بالكامل في مصر، رغم أن إيرادات القطاع كانت تصل إلى 14 مليار دولار سنوياً، وكذلك قطاع الطيران الذي توقف سواء على مستوى الشركات الوطنية أو حركة التجارة.

وأضاف السيسي، خلال افتتاح مرحلة جديدة من مشروع "الأسمرات" السكني بمحافظة القاهرة، يوم الأحد، أن "أي إجراء قاس أو صعب اتخذته الدولة ليس الهدف منه هو مضايقة المواطنين"، مستطرداً بأن "إجراءات الإصلاح الاقتصادي في عام 2016 كانت قاسية، ولكن نتائجها ساندت في دعم اقتصاد الدولة، وعدم انهياره أمام التداعيات السلبية الناجمة عن تفشي الوباء".

وتابع مخاطباً وزير المالية محمد معيط إن "الدولة المصرية تمر بظروف صعبة، وخلي قلبكم جامد يا دكتور، فإجراءات الإصلاح الاقتصادي كانت سنداً لنا في هذه المرحلة، مع الإقرار بقسوة الأسعار على جميع المصريين منذ اتخاذها"، مستكملاً "رغم ظروف الدولة الصعبة إلا أنها وقفت مع أهلها، وتمنحهم وحدات سكنية قيمتها الشرائية تبلغ 600 ألف جنيه، حتى تحميهم من الحياة في المناطق الخطرة".

وواصل السيسي: "إحنا لو وضعنا الـ600 ألف جنيه في أي بنك، هايجيبوا لنا 9 آلاف جنيه في الشهر تقريباً، لكننا اختارنا نقف مع المواطن، ونطبطب عليه"، مستدركاً "مش بقول كده عشان أعاير أحد، لأننا مابندفعش الفلوس من جيبنا، لكن بقول بلدنا عملت كده مع أهلها... ولو أننا حصلنا على مقابل عادل، لكان إيجار هذه الوحدة يبلغ 5 و6 آلاف جنيه في الشهر".

وزاد قائلاً: "مبادرات الدولة لا تمس الطبقات محدودة الدخل فقط، ولكنها تمس أيضاً بعض شرائح الطبقة المتوسطة... ونقول للمواطن الذي يملك سيارة، ومصاريفها كثيرة، هانقدر نساعدك من خلال منحك قرضاً بأقل تكلفة ممكنة، بس شرط السيارة تكون مجهزة بالغاز الطبيعي، لأنه يوفر نصف تكلفة الوقود... وهذا ينطبق على السيارات الأجرة أو التاكسي أو الملاكي (الخاصة)".

وزعم السيسي أنه "من حق الدولة أن تُلزم جميع السيارات الجديدة  باستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من البنزين، حتى تمنحها التراخيص اللازمة"، متابعاً: "لن نُرخص أي سيارات جديدة إلا بعد استخدامها للغاز، لأن من حقنا كدولة أن ننظم ونحافظ على بلدنا، ومواردها... وأدعو وزارة المالية إلى تسهيل الإجراءات الخاصة بتحويل السيارات القديمة للعمل بالغاز الطبيعي".

وعن قرار وقف تصاريح البناء لمدة ستة أشهر، قال إن "الدولة ظلت تتعامل مع مخالفات البناء بمنتهى الرفق على مدى عشر سنوات، ومحاولة احتواء الظاهرة من دون اتخاذ إجراءات حادة وقاسية... لكن خلاص مش هاينفع نستمر كده، وبصراحة سنتخذ إجراءات حازمة تجاه أي مخالف... ومن الآن ستكون اشتراطات البناء في منتهى الحزم والقسوة، لأننا مش هانقدر نستحمل كده تاني!"، على حد تعبيره.

وشدد السيسي على ضرورة مشاركة كافة أجهزة الدولة في مواجهة ظاهرة مخالفات البناء، والتعديات على أملاك الدولة، بقوله: "الوزارات والمحافظات وأجهزة الأمن، وكل الأجهزة الأخرى لازم تقف أمام ظاهرة التعديات... ولا يمكن القبول بظاهرة النمو العشوائي، أو السيطرة على أراض مملوكة الدولة، لأن حجم المخاطر من وراء هذه المخالفات يمثل خطورة على كيان الدولة المصرية".

وأضاف: "لن نتردد أبداً في مواجهة هذه الظاهرة بمنتهى الحزم، والدولة ستتعامل وفق إجراءات منضبطة ومحددة... وأقول لكل مواطن في مصر إنه سيحصل على وحدة سكنية في حالة التقدم بطلب بذلك... والدولة ستيسر الإجراءات من خلال التمويل منخفض التكلفة"، مردفاً "هانعملكم أحلى بلد في الدنيا، بس إيدينا مع بعضنا... ومافيش مواطن هايتقدم، ويقول عاوز شقة، إلا وسنسلمها له"، حسب مزاعمه.

وختم السيسي: "أجهزة الدولة لن تسمح بأي بناء مخالف اعتباراً من اليوم، والدولة موجودة، والمحافظة موجودة، ووزارة الداخلية موجودة، والقوات المسلحة موجودة... ومن حقك كمواطن أن ماحدش يغتصب أرضك، أو يبني عليها بالمخالفة... في فئة قليلة حصلت على مكاسب كبيرة، وبقولهم هاتدفعوا كويس من أجل التعويض، وعشان نقدر نتصالح على المخالفات اللي حصلت في أوقات سابقة".