السيسي: لا يمكن خداع المصريين ولا داعي للقلق

السيسي: لا يمكن خداع المصريين ولا داعي للقلق

27 سبتمبر 2019
الصورة
النظام المصري يعيش حالة قلق من مظاهرات اليوم (فيسبوك)
+ الخط -
وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى القاهرة، اليوم الجمعة، قادماً من الولايات المتحدة، بعد مشاركته في اجتماعات الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك؛ بالتزامن مع دعوات إلى تظاهرات "مليونية" أطلقها رجل الأعمال محمد علي، الذي اتهم السيسي والمؤسسة العسكرية بالضلوع في وقائع فساد، وإهدار للمال العام، بحكم عمله كمقاول مع الجيش لمدة 15 عاماً.

وقال السيسي، في تصريحات إعلامية فور وصوله إلى مطار القاهرة، إنه "لا يمكن تزييف الواقع، لأن الشعب المصري أصبح أكثر وعياً"، مستطرداً "لا يمكن خداع المواطنين، ولا داعي للقلق. مصر بلد قوي بالمصريين، وهناك تزييف للحقائق، والإعلام له دور كبير في توعية المواطنين".

وصافح السيسي العشرات من المواطنين الذين جاؤوا لاستقباله في المطار، حاملين صوره، وبعض اللافتات المُدون عليها "تحيا مصر"، مشدداً على أهمية دعمهم لشخص رئيس الجمهورية، وللجيش المصري.

ونشرت الرئاسة المصرية صوراً توضح حضور وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول محمد زكي، ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق على رأس مستقبلي السيسي لدى وصوله.


وكان على رأس مستقبلي السيسي أيضاً رئيس مجلس النواب علي عبدالعال ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير العدل حسام عبدالرحيم.

وعقب وصول السيسي إلى مطار القاهرة اتجه إلى قصر الاتحادية الرئاسي، حيث أدلى بتصريحات طالب فيها المصريين بألا يقلقوا على بلادهم، مقللاً من شأن المظاهرات "الموضوع مش مستاهل خالص صحيح.. إيه اللي مصحيكم بدري كده".

وأضاف السيسي: "الموضوع مش مستاهل خالص، الصورة بتترسم عشان يخدعوا الناس، ويضحكوا عليهمماتقلقوش من حاجة، مصر زي الفل، وكل حاجة ماشية كويس قوي"، مستدركاً "يعني أنتم تسمعوا كلامهم، وتصدقوه، وتتعاملوا معاه على أنه حقيقة؟ الموضوع مش كده خالص".

وتابع: "دي صورة بتترسم زي قبل كده، وعبارة عن كذب وافتراء وتشويه، عشان شوية إعلام يشتغل عليها، ويطلع صورة مش حقيقيةأنتم لازم تكونوا واعيين لكده، وإحنا جامدين قوي إن شاء الله، والبلد جامدة بيكم"، مواصلاً "يا مصريين خلوا بالكم مش هايسيبوكم تنجحوا أو تتهنوا على حاجة..الحكاية أنها حرب بينا وبينهم، بين مجموعة أد كده (صغيرة) والشعب كله!"، على حد زعمه.

وزاد السيسي: "بتصدقوهم إزاي يعني؟ الإعلام عليه واجب كبير في توعية الناس، والتصدي للشائعات التي تروج للناس البسطاءمصر مكانتها كبيرة قوي، ومكانة مصر بشعبها. وبقول لكم يوم ما هاطلب من المصريين النزول للشارع لازم يكون بالملايين، لكن مش أقل من كده.. زي ما حصل في يوم التفويض سنة 2013".


واحتشدت أمام قصر الاتحادية ترحيباً بالسيسي مجموعات من المواطنين الذين جلبتهم إلى المنطقة حافلات سيرها أعضاء مجلس النواب ورجال الأعمال بتعليمات من دائرة السيسي المخابراتية.

وأضاف السيسي
: "المصريون أصبحوا أكثر وعيا لما يحيط بهم، وهم حريصون على مصلحة بلادهم".

وبالتوازي مع هذا الحدث في ضاحية مصر الجديدة، وبدء تجميع المظاهرات المؤيدة للسيسي في مدينة نصر، أغلقت قوات الأمن بشكل كامل ميدان التحرير في وسط العاصمة لمنع التجمع بداخله أو وصول الحشود المرتقبة إليه.

وكان النائب العام المصري حمادة الصاوي (عينه السيسي قبل أسبوعين)، قد أقر باستجواب النيابة العامة ألفاً من المشاركين في مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر/أيلول الجاري، بسبب سوء أحوال بعضهم الاقتصادية، أو خداعهم من قبل صفحات أنشئت على مواقع التواصل الاجتماعي؛ في أول اعتراف رسمي بضخامة تلك المظاهرات.


وقال النائب العام، أمس الخميس: "إنه أمر بإجراء تحقيقات موسعة في وقائع التحريض على التظاهرات بالميادين والطرق العامة بعدد من المحافظات، وما تبعها من أحداث لكشف حقيقة تنظيمها والمشاركة فيها؛ وكذلك فحص صفحات وحسابات المتهمين على مواقع التواصل الاجتماعي".

ونصت المادة 57 من الدستور المصري على أن "للحياة الخاصة حرمة، وهي مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مُسبب، ولمدة مُحددة، وفي الأحوال التي يبينها القانون".

ووفقاً لأحدث إحصاءات "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" و"المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، فإن السلطات المصرية اعتقلت أكثر من 1900 شخص على خلفية احتجاجات الأسبوع الماضي.