السيسي: "إحنا فقرا قوي"...وسيارات لرئيس البرلمان ووكيليه بمليوني دولار

السيسي: "إحنا فقرا قوي"...وسيارات لرئيس البرلمان ووكيليه بمليوني دولار

29 يناير 2017
سيارة رئيس البرلمان بأكثر من نصف مليون دولار(فرانس برس)
+ الخط -
"محدش قالك إن أنت فقير قوي.. لأ يا ريت حد يقولكم إن احنا فقرا قوي» جملة كررها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي 3 مرات خلال إحدى جلسات مؤتمر الشباب بمدينة أسوان أمس، قبل أن ينفعل على شاب حاول مقاطعته صارخًا: "اسمع الكلام.. إحنا بنقولكم المرض".

تصريحات السيسي الذي أشار فيها إلى أن المصريين فقراء، أثارت موجة من الغضب في المجتمع المصري، حيث استنكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صدور تلك التصريحات، دون الإشارة إلى حجم الفساد المستشري في أجهزة الدولة.

الغريب أنه بعد يوم واحد من تصريحات السيسي كشف النائب في البرلمان المصري، محمد أنور السادت، في سؤال قدمه لرئيس البرلمان، عن تحميل ميزانية مجلس النواب 18 مليون جنيه (الدولار يساوي حاليا 18.8 جنيها مقابل 8.8 جنيهات وقت شراء هذه السيارات) قيمة شراء 3 سيارات لرئيس المجلس ووكيليه.

ووجه النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، سؤالاً لرئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبد العال، عن إنفاق 18 مليون جنيه لشراء 3 سيارات مرسيدس "ملاكي" للمجلس، وتم تمويلها من موازنة العام المالي 2015/2016.

وقال السادات إن هذه السيارات لم تكن مدرجة بالأصل في مشروع موازنة المجلس قبل انعقاده، ولكنها أضيفت بعد ذلك باعتماد إضافي تم تمويله من بنك الاستثمار القومي.

واستغرب السادات من أسباب ودواعي تحميل موازنة المجلس بهذا العبء الإضافي، والذي يستفيد منه 3 أعضاء فقط بالمجلس، وبتكلفة 6 ملايين جنيه للسيارة الواحدة (أي حوالي 680 ألف دولار للسيارة الواحدة بأسعار الصرف المعلنة بالعام المالي السابق 8.8 جنيهات للدولار)، وهو ما يوازي بأسعار الصرف الحالية حوالي 13 مليون جنيه للسيارة الواحدة.

والغريب، حسب النائب نفسه، أن المجلس يمتلك أسطولاً كبيراً من السيارات التي تم شراؤها أثناء فترة عمله في السنوات السابقة، فلماذا لا يتم استغلال هذا الأسطول بدلاً من شراء سيارات جديدة بهذه التكلفة الباهظة؟

كما أبدى السادات اندهاشه من هذا الإسراف والبذخ في الإنفاق على بنود غير ضرورية، في الوقت الذي تعاني فيه موازنة الدولة من عجز حاد اضطر الدولة المصرية للجوء للاقتراض من العالم وبشروط شديدة الصعوبة.

وتساءل السادات: كيف نقنع المواطنين بتحمل إجراءات التقشف وخطة الإصلاح المالي والاقتصادي بينما ينفق مجلسهم المنتخب بهذا البذخ واللامبالاة على مظاهر لا علاقة لها بعمل المجلس ومتطلباته؟

المساهمون