السيستاني يندّد بقمع التظاهرات ويجدّد الدعوة لانتخابات مبكرة

السيستاني يندّد بقمع تظاهرات العراق ويجدّد الدعوة لانتخابات مبكرة

البصرة
براء الشمري
31 يناير 2020
+ الخط -
رفض المرجع الديني العراقي علي السيستاني محاولات السلطات العراقية فضّ الاعتصامات السلمية بالقوة، وعمليات القتل والاختطاف التي يتعرّض لها المتظاهرون، مجدّداً الدعوة إلى الإسراع بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

ونقل ممثل المرجعية الدينية في كربلاء عبد المهدي الكربلائي عن السيستاني قوله "لقد مضت أربعة أشهر على بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح وتخليص البلاد من براثن الفساد والفشل التي عمت مختلف مؤسسات الدولة ودوائرها. وفي خلال هذه المدّة، سال الكثير من الدماء البريئة وجُرح وأصُيب الآلاف من المواطنين، ولا يزال يقع هنا وهناك بعض الاصطدامات التي تسفر عن مزيد من الضحايا الأبرياء". 
وأوضح أن المرجعية الدينية تدين مرة أخرى استعمال العنف ضدّ المتظاهرين السلميين وما حصل من عمليات اغتيال وخطف للبعض منهم، ورفضها القاطع لمحاولة فضّ التجمعات والاعتصامات السلمية باستخدام العنف والقوة، مشيرًا إلى رفض المرجعية، في الوقت نفسه، لما يقوم به البعض من الاعتداء على القوات الأمنية والأجهزة الحكومية وما يمارس من أعمال التخريب والتهديد ضد بعض المؤسسات التعليمية والخدمية.
وأضاف الكربلائي، خلال خطبة الجمعة في كربلاء، "من جهة أخرى، فإن استمرار الأزمة الراهنة وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني ليس في مصلحة البلاد ومستقبل أبنائها، فلا بد من التمهيد للخروج منها بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ويتعين أن تكون حكومة جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة".


وأوضح أنّ الرجوع إلى صناديق الاقتراع لتحديد ما يرتئيه الشعب هو الخيار المناسب في الوضع الحاضر، بالنظر إلى الانقسامات التي تشهدها القوى السياسية من مختلف المكوّنات، وتباين وجهات النظر بينها، وتعذّر اتفاقها على إجراء الإصلاحات الضرورية التي يطالب بها معظم المواطنين، مما يعرض البلاد لمزيد من المخاطر والمشاكل".

وتابع "يتحتم الإسراع في إجراء الانتخابات المبكرة ليقول الشعب كلمته ويكون مجلس النواب المقبل المنبثق عن إرادته الحرّة هو المعني باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح وإصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد، لا سيما فيما يخص المحافظة على سيادته واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعبا".

وندّد السيستاني بما يسمى صفقة القرن، قائلاً "ندين بشدّة الخطة الظالمة التي كُشف عنها مؤخراً لإضفاء الشرعية على احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية المغتصبة، وإننا إذ نؤكد وقوفنا مع الشعب الفلسطيني المظلوم في تمسكه بحقه في استعادة أراضيه المحتلة وإقامة دولته المستقلة، ندعو العرب والمسلمين وجميع أحرار العالم إلى مساندته في ذلك".

ورحب ناشطون في ساحات احتجاج بغداد والمحافظات الجنوبية بتجديد دعم المرجعية الدينية لمطالبهم السلمية.
وقال ناشطون في ساحة التحرير ببغداد إنّ خطاب مرجعية السيستاني الداعم للتظاهرات الشعبية سيزيد من زخم التظاهرات، متوقعاً زيادة الضغط الشعبي خلال الأيام المقبلة من أجل الإسراع في تحقيق المطالب.
وفي ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية بذي قار، وضع المعتصمون يافطة كبيرة الحجم مكتوب عليها مناشدة بتدخل الأمم المتحدة بست لغات عالمية، كما جابت الناصرية تظاهرات رددت شعار "ذي قار ما تسكت بعد" في مؤشر على استمرار التصعيد السلمي للتظاهرات حتى تحقيق جميع المطالب المشروعة.

ذات صلة

الصورة
تأزم الأوضاع العراقية يزيد الجرائم المجتمعية (محمد صواف/فرانس برس)

مجتمع

يرجع متابعون عراقيون تزايد المشكلات العائلية والقبلية، ووقائع الشجار والانتقام والانتحار المتكررة، إلى تعدد الأزمات التي يعاني منها المجتمع، سواء كانت اقتصادية أو أمنية أو سياسية.
الصورة
حريق في مخيم شاريا- كردستان العراق (فيسبوك)

مجتمع

اندلع، اليوم الجمعة، حريق في مخيم للنازحين في محافظة دهوك بإقليم كردستان، يؤوي نازحين سبق أن فرّوا من مدينة سنجار غربي محافظة نينوى شمالي العراق، بعد سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي عليها عام 2014، والتهم الحريق أكثر من 100 خيمة.
الصورة

سياسة

تبنى تنظيم "داعش" الإرهابي، اليوم الجمعة، الانفجار الذي شهدته مدينة الكاظمية شمالي العاصمة العراقية بغداد، ليل أمس الخميس، على الرغم من بيان رسمي عراقي أكد أن الانفجار ناجم عن حادث عرضي جراء أنبوبة غاز، بحسب تحليل الخبراء ومراجعة كاميرات المراقبة.
الصورة

سياسة

أبدت الولايات المتّحدة الخميس "سخطها" بسبب تعرّض متظاهرين سلميين في العراق لـ"تهديدات وعنف وحشي"، وذلك بعد يومين من مقتل متظاهرَين في بغداد برصاص قوات الأمن خلال تفريقها تظاهرة تخلّلتها صدامات.

المساهمون