السويحلي يفضح الدور الإماراتي في "إفساد" التسوية السياسية في ليبيا

02 مارس 2018
الصورة
السويحلي: فشل المفاوضات ستكون عواقبه وخيمة (فيليبو منتيفور/فرانس برس)
+ الخط -
عبر رئيس مجلس الدولة اللبيبي، عبد الرحمان السويحلي، لدى لقائه رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر، عن مخاوفه من الدور الذي تلعبه الإمارات في عملية التسوية السياسية الليبية، مبيناً أن "فشل الجولة الثالثة من المفاوضات ستكون له عواقب وخيمة على وحدة ليبيا ومستقبلها".

ووصل السويحلي من طرابلس اليوم الجمعة إلى تونس، في زيارة غير معلنة، بعد أن التقى أمس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، في مقر المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس، حيث تباحث مع الناصر سبل استئناف الحوار بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، والمقترحات المطروحة لتعديل الاتفاق السياسي، فضلاً عن تطورات الوضع السياسي، ومستجدات خطة عمل الأمم المتحدة حول ليبيا.  

وتحدث السويحلي عن مخاوفه من "التدخل السافر للإمارات، عبر ضخ السلاح والعتاد إلى الجهات المتنازعة، بشكل علني ومباشر في بنغازي، وعبر تجنيد قنوات وأذرع إعلامية لضرب عملية الحوار والضغط لإفشال التسوية بين القيادات الليبية".

وأشار رئيس مجلس الدولة الليبي، بحسب ما كشفه مصدر مطلع لـ"العربي الجديد"، إلى أن "تدخل أبوظبي مكشوف عبر تحول الطائرات العسكرية إلى بنغازي بشكل متواصل، كما أن زيارة نائب رئيس الأركان العامة للجيش الإماراتي، الفريق عيسى المزروعي، ولقاءه بالمشير خليفة حفتر، يحملان أكثر من رسالة لمن يخالفه الرأي والتوجه". 

وبين أن "عدم زيارة أي مسؤول إماراتي أو مصري لطرابلس إلى اليوم يعبر عن انحياز إلى طرف على حساب طرف آخر"، ملمحاً إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدوره "لا يتعامل بشكل إيجابي مع المبادرة الثلاثية التي أطلقتها تونس والجزائر ومصر".

وتحدث السويحلي عن أن الأطراف الليبية مقبلة على جولة ثالثة من المفاوضات والحوار في إطار مبادرة الأمم المتحدة التي يقودها المبعوث غسان سلامة، معتبراً أن "هذه الجولة تعد فرصة أخيرة قبل إعلان فشل عملية التسوية السياسية في ليبيا ودخول البلاد في نفق مظلم".

وكان السويحلي قد حذر، في مناسبات عديدة وعبر تصريحات صحفية، من وجود دولة أجنبية ( لم يكشف عن اسمها) تعمل على عرقلة مسار الحوار وتعطيل مبادرة الأمم المتحدة، بهدف تكريس مصالحها، عبر "إطالة أمد الأزمة في ليبيا وترسيخ الانقسام"، محذراً من "جرّ البلاد إلى مربع العنف والتدخل العسكري". 

 

ويرى مراقبون أن الأطراف الليبية الداعمة لحكومة الوفاق، المنبثقة من اتفاق الصخيرات المدعوم أممياً، تبحث عن "حشد مزيد من دعم دول الجوار والدول الغربية للإسراع بفرض خارطة السلام التي أعلنها المبعوث غسان سلامة، إلا أن صعوبات دولية حالت دون ذلك، بتدخل أطراف أجنبية أمالت كفة التوازن في المنطقة نحو مزيد التأزم وعقدت مسار المفاوضات الجارية".

وقال مساعد رئيس البرلمان التونسي المكلف بالعلاقات الخارجية، فيصل خليفة، إن رئيس مجلس الدولة الليبي استعرض، خلال لقائه بالناصر، تطوّرات الوضع السياسي ومستجدات خطة عمل الأمم المتحدة حول ليبيا، والمقترحات المطروحة لتعديل الاتفاق السياسي، بالإضافة إلى سُبل استئناف المفاوضات والحوار بين مختلف الأطراف.

وبين خليفة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "الناصر جدد للضيف الليبي موقف تونس الدبلوماسي والاستراتيجي، والثابت بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي الشقيق في محنته، من أجل إعادة الاستقرار"، مشيراً إلى "تمسك تونس بأمن وسيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية، وبمواصلة الحوار ودفع الحل السياسي كمخرج وحيد للأزمة، على قاعدة الاتفاق السياسي، في إطار حوار ليبي- ليبي برعاية الأمم المتحدة".