السوريون في السعودية: أزمة جوازات سفر

السوريون في السعودية: أزمة جوازات سفر

26 مايو 2014
الصورة
يكبد إغلاق السفارة السوريين أعباء إضافية (Getty)
+ الخط -

يعاني السوريون في السعودية من صعوبات تتعلق بتسيير معاملاتهم الرسمية، والحصول على الخدمات القنصلية، ولا سيما جوازات السفر، إثر قرار النظام السوري إغلاق سفارته في المملكة نهائيّاً، منذ الأول من أبريل/نيسان الماضي، إضافة إلى إغلاقها في دول عدة منها الكويت والولايات المتحدة.

وكانت السفارة السورية في السعودية قد أعلنت عبر موقعها الالكتروني صدور قرار تكليف السفارة السورية في المنامة، متابعة شؤون المواطنين السوريين المقيمين في السعودية، وإنجاز معاملاتهم كافة.

واعتبر رئيس الجالية السورية في الخليج، جميل داغستاني، في تصريح له على الموقع الرسمي للجالية، أن "إغلاق النظام السوري سفاراته في دول عدة، إنما هو مناورة انتخابية تهدف إلى سلب المغتربين السوريين حقهم الانتخابي، وأن المغتربين المعارضين هم المتضرر الأكبر، وذلك لاستحالة عودتهم الى سوريا لتسيير أمورهم".

وحسب آخر إحصائية رسمية لوزارة المغتربين في عام 2004، يبلغ تعداد السوريين المغتربين حول العالم 18 مليوناً، منهم 800 ألف في السعودية، و235 ألف في الكويت.

ويقول نبيل، أحد المغتربين السوريين في السعودية لـ"العربي الجديد"، وعلامات الحيرة والتعب ظاهرة على وجهه: بالإضافة إلى معاناتنا من ظروف الحياة والعمل الصعبة، يأتي إغلاق السفارة ليكبدنا أعباء إضافية، علماً بأننا كنا ندفع رسوماً تعتبر من الأعلى في العالم".

من الصعوبات التي تنتظر المغترب السوري في السعودية عند تجديد جوازه، تكبد عناء السفر إلى البحرين. كما من المفترض أن تكون صلاحية جواز السفر أكثر من ستة أشهر لتجاوز الحدود براً، في حين ترفض السفارة السورية في المنامة تسلمه، إلا إذا كانت الصلاحية أقل من ستة أشهر. كما ترفض التعامل مع أي وسيط، وتؤكد حضور صاحب العلاقة حصراً أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى. ثم على المراجع العودة بعد عشرين يوماً على الأقل لتسلم طلبه، علماً أن بعض الطلبات تأتي مع الرفض.

وفي لهجة ساخرة، يقول أحمد لـ"العربي الجديد": عانيت كثيراً في الوصول إلى البحرين، وبعد انتظار أربعة أيام سلمت الأوراق لتمديد الجواز، لكنني فوجئت بالرفض عندما عدت لتسلمه في التاريخ المحدد، وذلك لأسباب أمنية، حسبما أخبروني.

وكان رئيس "الائتلاف السوري المعارض" أحمد الجربا، قد أعلن في وقت سابق، أن الائتلاف سيتمكن في شهرين من إصدار جوازات سفر للسوريين المحرومين من جوازات جديدة، أو يواجهون صعوبات في الحصول عليها، على أن يتم إلحاقه بالجواز الأصلي منتهي الصلاحية.

وقبيل إغلاق السفارات من النظام السوري كان سفير "الائتلاف السوري المعارض" في قطر، نزار الحراكي، قد أكد بأن "إصدار جوازات جديدة هو الأصعب، بينما تجديد الجوازات الحالية أمر سهل".

وبيّن الحراكي، عدم قدرة الائتلاف على إصدار وثائق رسمية للمغتربين السوريين لعدم حصوله على اعتراف قانوني يخوله ذلك. وأكّد "في تعنّت النظام السوري، وعرقلته إصدار مثل هذه الوثائق، يبقى المغترب السوري مسماراً بين مطرقة النظام وسندان المعارضة".