السودان يطلب من مجلس الأمن إنشاء بعثة أممية جديدة

الحكومة السودانية تطلب من مجلس الأمن إنشاء بعثة أممية جديدة

09 فبراير 2020
الصورة
يأتي الطلب إثر نقاشات ترتيبات ما بعد "اليوناميد"(فرانس برس)
+ الخط -
قال مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، اليوم الأحد، إن حكومة السودان تقدمت بطلب إلى الأمم المتحدة من أجل الحصول على ولاية من مجلس الأمن لإنشاء عملية لدعم السلام بموجب الفصل السادس في أقرب وقت ممكن، في شكل بعثة سياسية خاصة، تضمّ عنصراً قوياً لبناء السلام، على أن تشمل ولاية البعثة المرتقبة كامل أراضي السودان.

وذكر بيان من مكتب حمدوك أن الطلب يأتي في أعقاب النقاشات التي تدور في أروقة الأمم المتحدة خلال هذا الشهر حول ترتيبات ما بعد "اليوناميد" في السودان، على أن يكون وجود الأمم المتحدة في السودان "متكاملاً ومتوائماً من الناحية الاستراتيجية، وتحت قيادة واحدة".

وتوجد في السودان حالياً بعثة الأمم والمتحدة والاتحاد الأفريقي المعروفة اختصاراً بـ(يوناميد)، ومهمتها حفظ السلام وحماية المدنيين في إقليم دارفور، كذلك توجد بعثة مماثلة في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. وسبق أن عملت بعثة خاصة ما بين 2004-2011 لمراقبة تطبيق اتفاق السلام الشامل الخاص بجنوب السودان.

‏واشتمل الطلب السوداني الجديد، حسب ما ذكره مكتب رئيس الوزراء، على عدد من العناصر كي تدرج في ولاية البعثة، منها دعم تنفيذ الوثيقة الدستورية، وتوفير الدعم بالمساعي الحميدة لمفاوضات السلام، وخصوصاً في مدينة جوبا، والمساعدة في التعبئة للمساعدات الاقتصادية الدولية، وتقديم الدعم التقني في وضع الدستور، والمساعدة في توطيد المكاسب في دارفور خلال جهود بناء السلام وتقديم المساعدات الإنسانية والاضطلاع بالمبادرات الإنمائية، وبسط سلطة الدولة مع زيادة التركيز والمشاركة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، بالإضافة إلى دعم إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وإعادة دمجهم، والعدالة الانتقالية، وحماية المدنيين وبناء قدرات قوات الشرطة.

وأوضح المكتب أن السودان طلب من فريق الأمم المتحدة القطري في السودان توسيع عملياته من حيث الحجم والنطاق، ولمّح إلى أن يكون الفريق على مستوى الغرض المنشود، وعليه أن يحوّل نهجه من المساعدة القائمة على المشاريع والمساعدة القصيرة الأجل إلى برمجة إنمائية طويلة الأجل تساعد السودان على تحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة بحلول عام 2030.

وشدد الطلب، على "وجوب التركيز كأولوية على تعزيز النظم الوطنية لتقديم الخدمات، وكفالة تحقيق مكاسب السلام، وتقديم الدعم إلى المناطق الأكثر تضرراً، وخاصة في دارفور وجنوب كردفان، والنيل الأزرق وشرق السودان".

‏وأشار الطلب إلى "حمل نموذج الانتقال في السودان جميع عناصر النجاح، ولذلك على المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، أن يتقدم الآن للمساعدة في القضايا المستعجلة المطروحة، وفي إرساء الأساس لمسيرة السودان على طريق السلام والازدهار".

وذكر بيان مكتب رئيس الوزراء أن حكومة السودان "تقر بأن المجتمع الدولي والأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية والإقليمية دائماً ما تقوم بأدوار مساعدة للدول، لكن الدور الأكبر والأكثر تأثيراً هو دور الحكومة السودانية والشعب السوداني وتكاتف جميع قطاعاته من أجل التحول الديمقراطي والوصول إلى السلام والاستقرار والنماء".

وأشاد البيان بدور الاتحاد الأفريقي والإيقاد والأشقاء في دول الجوار الأفريقي والعربي وجهودهم في دعم السلام والتوافق السياسي طوال الفترة الماضية، وحثّهم على مزيد من الدعم والمساندة​.

المساهمون