السودان: وقف التصدير للسعودية لم يخفّض أسعار الأضاحي

الخرطوم
ــ هالة حمزة
31 يوليو 2020

 

رغم امتلاك السودان ثروة حيوانية هائلة بالإضافة إلى تعليق السعودية استيراد الأضاحي، إلا أن أسعار المواشي ارتفعت بنسب كبيرة. ويأتي عيد الأضحى هذا العام وسط معاناة كبيرة للسودانيين من تدهور الأوضاع المعيشية، إذ بلغ التضخم 136 بالمئة في يونيو/ حزيران الماضي، حسب بيانات رسمية.
ورغم إعلان السعودية التوقف عن استيراد الهدي (الأضاحي)، هذا العام، بسبب حصر الحج على المقيمين بالمملكة، إلا أن ذلك لم يؤثر على أسعار الأضاحي في السودان هبوطا.
والأسبوع الماضي، أعلن وزير الثروة الحيوانية المكلف في السودان عادل إدريس فرح، أن وزارته تلقت خطابا رسميا من الرياض تعتذر فيه للسودان عن إيقاف صادر الهدي والأضاحي لحج هذا العام. وقال فرح إن الخطاب اشتمل على أسباب، أهمها عدم وجود سوق للهدي، وضعف عدد الحجاج، واختصار حج هذا العام على المواطنين والمقيمين بالمملكة فقط، إضافة إلى آثار جائحة كورونا على السعودية.


وأضاف أن السودان كان يصدر الهدي والأضاحي للمملكة بين 600 و800 ألف رأس من الضأن في كل موسم، مؤكدا أن الصادرات الاعتيادية متواصلة دون تغيير للأسواق المحلية.
وتشهد أسواق السودان ارتفاعا كبيرا في أسعار الأضاحي بنسبة تتجاوز 100 بالمئة مقارنة بأسعار العام الماضي. ويراوح سعر الأضحية ما بين 175 و210 دولارات، حسب تجّار تحدثوا لـ"العربي الجديد".
ودافع عدد من المنتجين عن الأسعار العالية مبررين ذلك بارتفاع كلفة النقل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق الاستهلاكية بسبب ندرة الوقود، بالإضافة إلى الرسوم والجبايات المحلية وارتفاع أسعار الأعلاف.
أما المواطنون فأكدوا، لـ"العربي الجديد"، على عدم قدرتهم على شراء الأضحية هذا العام بسبب ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية لا تتناسب والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

وقال المواطن محمد عليان الضو، لـ"العربي الجديد"، إن ميزانيته الضعيفة لم تمكنه من شراء الأضحية هذا الموسم، مشيرا إلى أن بنك العمال يطرح خراف الأضاحي للعاملين بالأقساط، ولكنه لا يرغب في الحصول عليها حتى لا يستقطع من راتبه مبلغا شهريا وهو في حاجة لأي دخل من أجل الإنفاق على السلع الأساسية.
وقال الموظف محمود جامع، لـ"العربي الجديد"، إن أسعار الأضحية هذا العام فاقت قدرة المواطنين.
وتشهد أسعار اللحوم بأنواعها في العاصمة الخرطوم ارتفاعا كبيرا يبلغ نحو 800 جنيه لكيلوغرام الضأن و550 جنيها لكيلوغرام العجل. ونتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، تسعى عدة مبادرات تطوعية للمساهمة في خفض أسعار الأضاحي لتمكين أغلب المواطنين من الحصول عليها، كما حدث في حي جبرة، جنوب الخرطوم، إذ قامت لجان شعبية في المنطقة بإطلاق مبادرة توفير خراف الأضاحي بأسعار منخفضة تتلاءم مع الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وقال مقرر شعبة الماشية الحية السودانية خالد علي محمد خير، لـ"العربي الجديد"، إن أسعار الخراف تشهد هذا الموسم ارتفاعا من مناطق إنتاجها بشمال كردفان (الخوي، عيال بخيت، الخماسات)، حيث يبلغ سعر الرأس الواحد من الضأن 15 ألف جنيه من غير احتساب كلفة الرسوم والجبايات الحكومية والأعلاف وعمالة الرعي والترحيل من مناطق الإنتاج للسوق الداخلي.
وقال التاجر بسوق قندهار بأم درمان أحمد محمد، لـ"العربي الجديد"، إن الأسعار بالسوق تراوح ما بين 15 و17 ألف جنيه للخروف المتوسط، أما الخروف الكبير زنة 45 كيلوغراما فتراوح أسعاره ما بين 18 و22 ألف جنيه، وتشتريه في الغالب فئة معينة من التجار ورجال الأعمال والشركات الكبرى، موضحا أن كسادا كبيرا ضرب الأسواق هذا العام.

ذات صلة

الصورة
أسواق غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

اقتصاد

تصطحب الفلسطينية سمر حمادة (29 عامًا) من حي التفاح بمدينة غزة، طفلتها ذات الأعوام الستة لكسوتها لبداية العام الدراسي الجديد، وقد أرهقت المواسم المتلاحقة جيب أسرتها ذات الأوضاع الاقتصادية المتواضعة.
الصورة

منوعات وميديا

تختلف عادات الشعوب العربية في عيد الأضحى، وعادة ما يسعى الناس إلى تقديم الأضحية في هذه المناسبة. ولذا تعد أطباق اللحم، الركن الأول في طقوس الشعوب للاحتفال بها.
الصورة
كورنيش الدوحة في عيد الأضحى 2020 (العربي الجديد)

مجتمع

يشكّل كورنيش العاصمة القطرية الدوحة ملتقىً عاماً للمقيمين فيها، وخاصة من العمال الآسيويين، الذين يتجمعون على الكورنيش في فترات المساء خلال أيام عيد الأضحى، نظراً لارتفاع درجات الحرارة في شهر أغسطس/ آب، ليزدحم المكان مع حلول المساء بمئات من الأصدقاء.
الصورة
محمد حمدان دقلو "حميدتي" (أشرف شازلي/ فرانس برس)

أخبار

حذّر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اليوم الجمعة، من "مخطط مدروس" للاقتتال وأجندة داخلية لعرقلة السلام في بلاده.