السودان: وقفات احتجاجية رفضاً لنتائج تحقيق فضّ الاعتصام

28 يوليو 2019
الصورة
سودانيون يرفضون نتائج تحقيق فض الاعتصام (Getty)
+ الخط -
نظم سودانيون، اليوم الأحد، وقفات احتجاجية شملت العاصمة الخرطوم ومدن سودانية أخرى، رفضاً لنتائج التقرير الذي أعلنته لجنة تحقيق حكومية حول فض اعتصام محيط قيادة الجيش السوداني.

وبرّأت اللجنة، في تقرير لها صدر يوم أمس السبت، المجلس العسكري الانتقالي، من إصدار قرار بفض الاعتصام، محملة المسؤولية لثمانية من الضباط الذين خالفوا الأوامر، وفضوا الاعتصام، بدلا من الاكتفاء بتنظيف منطقة كولمبيا القريبة من محيط قيادة الجيش، حسب تقرير اللجنة.

وجاءت الوقفات الاحتجاجية استجابة لدعوة "قوى إعلان الحرية والتغيير" التي رفضت ما جاء في التقرير الحكومي الذي وصفته بغير الشفاف، ولم يقدم نتائج حقيقية لما حدث أثناء فض الاعتصام، وهي العملية التي أدت، حسب إحصاءاتها إلى استشهاد نحو 130 من المعتصمين.
وشملت الوقفات الاحتجاجية الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان ومدناً أخرى، ورفع المشاركون في الوقفات شعارات ترفض ما جاء في تقرير اللجنة، مطالبة بالقصاص لشهداء فضّ الاعتصام، وما سبقهم وما تلاهم من شهداء.

ونقل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق وقفات في منطقة بري، شرقي الخرطوم.

ونظم مواطنون في أم درمان وقفة أمام مقر رئاسة القضاء في المدينة، بينما نفذ الأطباء بولاية شمال دارفور وقفة مماثلة ترفض نتائج التحقيق في مجزرة القيادة العامة، كما سير طلاب جامعة النيلين في الخرطوم موكباً دعا لإقالة مدير الجامعة وحل تنظيمات طلابية تعرف بكتائب الظل الموجودة في الجامعة.

من جهته، قال "تجمع المهنيين السودانيين" إن قوات "العسكري الانتقالي" أطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين احتشدوا أمام مقر التجمع في العاصمة الخرطوم الأحد.

وأضاف التجمع، في بيان: "سيرت لجان ثوار أحياء البراري وشرق الخرطوم مواكب (مسيرات) إلى مقر تجمع المهنيين في الخرطوم، بغرض تسليم مذكرة بمقترحاتهم حول وثيقة الإعلان الدستوري".

وتابع تجمع المهنيين: "تجمعت المواكب السلمية أمام المقر، وخاطبها عدد من ممثلي لجان الأحياء وتجمع المهنيين، وفي أسلوب سافر وغادر وخارج على القانون، هاجمت قوات المجلس العسكري الانقلابي هذا التجمع السلمي للثوار بالغاز المسيل للدموع".

واعتبر أن "هذه الممارسات غير القانونية، التي درجت عليها قوات المجلس العسكري، منافية لما يدعيه حول الحرص على أهداف الثورة وانتقال مقاليد الحكم لسلطة مدنية وتأسيس دولة القانون والمؤسسات"، مضيفاً أن ما حدث أمام مقره "محاولة لجر جموع الثوار المتمسكين بالسلمية إلى دائرة العنف".

تأجيل المفاوضات إلى الثلاثاء
على صعيد آخر، أعلنت الوساطة الأفريقية تأجيل جلسة المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير المقرر لها مساء اليوم. وأعلن القيادي في "قوى إعلان الحرية والتغيير" ساطع الحاج، استئناف التفاوض المباشر مع "العسكري" الثلاثاء. 


ووزعت "قوى إعلان الحرية والتغيير" عبر وسائط التواصل الاجتماعي مقترحها للوثيقة الدستورية الذي ستتفاوض بها مع المجلس العسكري، وجاء التوزيع رغبة منها في إدارة التفاوض بمزيد من الشفافية.

وكان المجلس العسكري وحركة الحرية والتغيير توصلا في 17 من الشهر الجاري لاتفاق سياسي يقضي بتشكيل مجلس للسيادة من العسكريين والمدنيين، ومجلس وزراء تعيّنه قوى إعلان الحرية والتغيير مع تأجيل تكوين المجلس التشريعي لمدة أقصاها 90 يوماً من تعيين مجلس السيادة.

المساهمون