السودان نحو إصلاحات هيكلية واقتصادية بعد رفع العقوبات وسط إقبال الاستثمارات

09 أكتوبر 2017
الصورة
السودان سيعلن عن قانون استثمار جديد (فرانس برس)
أكد أسامة فيصل، وزير الدولة في وزارة الاستثمار السودانية، على أهمية تغيير السياسات الجاذبة للاستثمار لمواكبة الفترة المقبلة التي تشهد إقبالا من الشركات الأميركية والأوروبية على السودان.

وقال فيصل لوكالة "الأناضول"، إن وزارته عازمة على الإعلان عن قانون استثمار جديد وإصلاحات هيكلية واقتصادية تواكب القرار الأميركي برفع الحظر الاقتصادي عن بلاده.

من جهته، قال عبدو داوود، وزير الدولة في وزارة الصناعة، إنه لا يرى وجود تحديات من شأنها أن تحول دون تمكّن الاقتصاد القومي من الاستفادة بشكل أمثل من رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان.

وأضاف الوزير السوداني للوكالة ذاتها أن بلاده على أهبة الاستعداد للاستفادة من الحقوق السودانية التي استعادتها الدولة بعد القرار الأميركي، خاصة ما يتعلق منها بجلب التقنيات والتكنولوجيا الأميركية.

 وقال إبراهيم أبو بكر، رئيس غرفة المعادن في اتحاد الغرف التجارية، إن الحكومة السودانية تأخرت في إجراء إصلاحات قبل قرار رفع العقوبات الاقتصادية، تشمل سياسات تحفيزية للقطاع المنتج.

وأشار أبو بكر إلى ضرورة إسراع الحكومة السودانية بالإعلان عن سياسات جديدة للصادرات، من جانب وزارة المالية وبنك السودان تجنبا لعدم تضرر القطاعات المنتجة.

وشدد الخبير الاقتصادي، هيثم محمد فتحي، على أهمية تحسين مناخ الاستثمار وتخفيف العوائق أمام المستثمرين، مع محاولة تسوية النزاعات الداخلية بالسودان.

وأشار فتحي إلى أهمية وضع سياسات تعمل على سهولة في التعاملات وحركة الصادرات والواردات وتوفير النقد الأجنبي عبر إدارة الاستيراد.

تطورات إيجابية

من جهته، توقع "إن.كيه فيرما"، العضو المنتدب لشركة "أو.إن.جي.سي فيديش" الهندية، اليوم الإثنين، أن يسدد السودان نحو 400 مليون دولار ديونا عليه للشركة بعد رفع العقوبات الأميركية.

وقال فيرما في منتدى الطاقة الهندي في نيودلهي، وفقا لوكالة "رويترز"، إن الديون خاصة ببناء خط أنابيب ومبيعات الخام، وتابع "كانوا يعانون من مشكلة في السابق والآن أضحى من السهل عليهم جمع أموال".

وتابع فيرما قائلا إن إنتاج شركة الطاقة الحكومية الهندية من ثلاث مناطق امتياز في السودان تراجع إلى نحو 25 ألف برميل يوميا من 48 ألفا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نظرا لعدم تجديد الحكومة السودانية عقد المنطقة "ب 2".

وعلى صعيد الأسواق السودانية وفي انعكاس مباشر لقرار رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية، ارتفع الجنيه السوداني من 20.2 جنيها إلى 18.5 جنيها مقابل الدولار في السوق السوداء، أمس الأحد، وهو ما زال أعلى من سعر الصرف الرسمي للعملة الذي حدده البنك المركزي السوداني عند 6.7 جنيهات مقابل الدولار.

(العربي الجديد)