السودان: تجدد التظاهرات الشعبية..وقوات "الدعم السريع" تتهم حركات مسلحة بإثارة الفتنة

26 يونيو 2019
الصورة
ترتدي قوات الدعم السريع زيا رسميا (Getty)

تجددت في عدد من المدن السودانية، مساء الثلاثاء، المظاهرات المطالبة بالضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.

ووفقاً لشهود عيان، شهد حي "بري" شرقي العاصمة الخرطوم تظاهرات مطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

وفي مدينة "عطبرة" (شمال) "خرج عشرات المواطنين بأحياء "الداخلة" و"الشرقي" في مظاهرات احتجاجية، حسب الشهود.

ومن جانب آخر، قال حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض، عبر صفحته على "تويتر" إن "قوات تابعة للدعم السريع أطلقت الأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع لفض ندوة لقوى إعلان الحرية والتغيير بمدينة القضارف (شرق)".

وسبق أن أعلنت قوى الحرية والتغيير عزمها على عقد ندوة لعدد من القيادات بينهم عضو وفد التفاوض مع المجلس العسكري مدني عباس مدني. 

فيما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات السودانية حول الحادثة حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش.

وفي وقت سابق الثلاثاء، شهدت مدينة أم درمان، غربي العاصمة خروج مظاهرات ليلية للضغط على المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

كما أفاد شهود عيان، بأن التظاهرات خرجت من أحياء "ود نوباوي، والقلعة، والعمدة" بالمدينة.

وتتهم "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي في البلاد، قوات "الدعم السريع" (تابعة للجيش) بارتكاب انتهاكات، أبرزها فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/حزيران الجاري، فيما تنفي الأخيرة ذلك.

وسقط 128 قتيلا في عملية الفض وأحداث عنف تلتها، حسب اللجنة المركزية لأطباء السودان (تابعة للمعارضة)، بينما قدرت آخر حصيلة لوزارة الصحة عدد القتلى بـ61.

ومنذ انهيار مفاوضاتهما، في مايو/أيار الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة في المرحلة الانتقالية.

وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

واتهمت قوات "الدعم السريع" التابعة للجيش السوداني، الثلاثاء، جماعات وعناصر تتبع للحركات المسلحة بارتداء زيها والتحرك عبر ناقلات لإثارة الفتنة.

وقال رئيس دائرة العمليات بقوات الدعم السريع، اللواء عثمان محمد حامد، إن "تلك الجماعات (لم يسمها) عملت على تشويه صورتهم إبان اعتصام المحتجين السودانيين أمام مبنى القيادة العامة"، بحسب وكالة السودان الرسمية للأنباء (سونا). 

وأوضح حامد أن "قواته تعمل تحت إمرة قيادة الجيش وهي قوات قومية تعمل في كل السودان".  وأضاف أن وجودها في إقليم دارفور (غرب) "فرضته ظروف معينة وهي قوات متصالحة مع المواطنين وواجبها حماية الأمن القومي". وأكد أن مشاركة تلك القوات عمليات عاصفة الحزم (في اليمن) كانت "بقرار من القوات المسلحة لمنع الاعتداء على الأراضي المقدسة وعملت في اليمن مع القوات السعودية والإماراتية وحققت نجاحات". وأعلن عن وجود "علاقة بين الدعم السريع والاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر". 

وحول دمغ قوات "الدعم السريع" بتجنيد الأطفال قال إن وفداً أميركيا (لم يسمه أو يحدد صفته) زار الدعم السريع وتأكد أن التجنيد يتم بواسطة شهادة الرقم الوطني (القيد المدني)". وكشف عن وجود "أكثر من 800 ضابط من القوات المسلحة داخل تلك القوات". وقال إن وجود "القوات في المدن فرضته الظروف الأمنية بعد حملات تحييد الشرطة والأمن". وأكد "التزام عناصر قوات الدعم السريع بالقانون وأنها تحاكم في محاكم ميدانية لمن يخالفه". ولفت إلى انتحال مجموعة (لم يحددهم) "لصفات قوات الشرطة والقيام بأوامر تفتيش ونهب كميات من الذهب والأغراض المنزلية"، من دون مزيد من التفصيل. 

وتتهم "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي، تلك القوات بفض الاعتصام، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، ما أسقط 128 قتيلا خلال الفض وأحداث عنف تلته، فيما تقول الحكومة إن عدد القتلى بلغ 61. 

وتكونت قوات الدعم السريع في العام 2013 تحت قيادة جهاز الأمن والمخابرات السوداني قبل أن تتبع رئيس البلاد مباشرة في يناير/كانون الثاني 2017، وأجاز البرلمان السوداني قانوناً خاصاً بالقوات يجعلها تابعة للجيش. 

وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال تكرار ما حدث في دول عربية أخرى، من حيث التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية. 
(الأناضول)