السودان: الأمن يفرّق بالقوة تجمعاً لمناصري "المؤتمر"

12 يونيو 2014
تظاهرات في السودان (أشرف الشاذلي/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

فرّقت السلطات السودانية بالغاز المسيل للدموع، اليوم الخميس، تجمعاً لعدد من المواطنين تجمهروا بالقرب من مبنى المحكمة الخاصة، حيث يُنظر في قضية رئيس حزب "المؤتمر" السوداني المعارض، إبراهيم الشيخ، المتهم بتقويض النظام الدستوري والتحريض ضدّ الدولة، الى جانب تهم أخرى.

وفوجئ محامو الدفاع عن الشيخ، عند حضورهم الى مقرّ المحكمة في مدينة النهود في ولاية غرب كردفان، بسحب النيابة لملف القضية من أمام القاضي، الأمر الذي اعتبروه مخالفاً للقوانين، ولا سيما أن القانون لا يعطي النيابة الحق في ذلك.

واعتقلت السلطات السودانية رئيس حزب "المؤتمر" على خلفية بلاغ قدّمه الأمن ضدّه، بسبب انتقادات وجّهها لقوات الدعم السريع المثيرة للجدل. وانتشرت الأجهزة الأمنية والشرطة في أنحاء المدينة، وأغلقت تماماً الطرق المؤدية الى المحكمة، وحاصرت مقر حزب "المؤتمر" السوداني في مدينة النهود، بعدما لجأ اليه عدد من قيادات الحزب، التي قدِمت من الخرطوم لمناصرة زعيمها.

وقال الأمين العام للحزب، عبد القيوم عوض السيد، لـ"العربي الجديد"، إنّ السلطات الأمنية قامت منذ صباح اليوم، بمحاصرة الطرق الرئيسية المؤدية الى المحكمة والى دار الحزب ومنزل الشيخ، لمنع أي حركة دخول أو خروج من تلك الأماكن.

وأشار الى أن الأمن أغلق الطرقات بـ"الدوشكات" والمدافع، ومنع المواطنين ومناصري الحزب من الاقتراب من المحكمة. وأعلن السيد، أنه وآخرين، محاصرون داخل منزل الشيخ، مؤكداً أن عمليات اعتداء تمت من قِبل السلطات على عدد من كوادر الحزب، كما اعتقلت آخرين لم يُعرف عددهم بعد.

وقال السيد إن محامي الدفاع، وعند وصولهم الى مقر المحكمة، فوجئوا بسحب النيابة لملف القضية بطلب من مقدّمها. وأوضح أن هذا الإجراء غير قانوني، ولا سيما أن الملف يُسحب في حالتين فقط، إما بطلب من المدعي العام بغرض العفو، أو بطلب من المتهم لتغيير أقواله. وأكد ان الدفاع تقدّم بطلب اليوم لإعادة الملف إلى المحكمة فوراً.

دلالات
المساهمون