السودان: "الحركة الشعبية" تطلب تأجيل المفاوضات مع الحكومة

السودان: "الحركة الشعبية" تطلب تأجيل المفاوضات مع الحكومة

25 ابريل 2017
الصورة
اجتماعات بأديس أبابا مع الآلية الأفريقية (إبراهيم حميد/فرانس برس)
+ الخط -
قالت "الحركة الشعبية- قطاع الشمال"، الاثنين، إنها اتفقت مع رئيس الآلية الأفريقية لحل أزمات السودان، ثامبو امبيكي، على تأجيل أية مفاوضات مع الحكومة في الخرطوم لحل أزمة الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حتى شهر يوليو/تموز المقبل، وبررت الخطوة بحلول شهر رمضان وانشغال الحركة بمشاكلها الداخلية.

ويأتي هذا في وقت حذر جهاز الأمن السوداني الحكومة في دولة جنوب السودان من الاستمرار في دعم الحركات المسلحة ضدها، بينها "الحركة الشعبية- قطاع الشمال"، وطالبها بـ"الكف عن التدخل في الشأن السوداني بكافة أشكاله وصوره".

واتهم جهاز الأمن، في بيان أصدره اليوم، الرئيس الجنوبي، سلفاكير ميارديت، ونائبه الأول، تعبان دينق، وعدداً من القادة الأمنيين، بـ"ترتيب سلسلة اجتماعات مع قيادة "الحركة الشعبية" بالعاصمة جوبا منذ الأربعاء الماضي، ولأربعة أيام متتالية".



وأشار الأمن السوداني إلى معلومات حصل عليها تفيد بتوجيهات من جوبا لـ"الحركة الشعبية" بإطالة أمد الحرب في السودان، ودعاها إلى "التفرغ لقضاياها الداخلية، والكف عن السعي لإشعال نار الفتنة في السودان"، التي قال البيان إنها "تسعى لطي الحرب التي اشتعلت بأياد خارجية آثمة"، على حد وصفه.

ورأى الأمن السوداني أن جوبا ردت على التعامل السوداني الذي عمل على دعمها في محنتها وفتح حدوده لاستقبال مئات الفارين من المجاعة والحرب الجنوبية بـ"الاستمرار في دعم وإيواء الحركات السودانية المتمردة"، وأكد أن الخطوة موثقة بتقارير الأمم المتحدة.

إلى ذلك، عقدت الحركة سلسلة اجتماعات بأديس أبابا مع الآلية الأفريقية، وعدد من المبعوثين الدوليين، ناقشت ملف السلام في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وعملية الحوار الوطني.

وقالت "الحركة الشعبية"، في تعميم صحافي اليوم، إنها طلبت من رئيس الآلية الأفريقية إرجاء طرح أفكار جديدة بشأن مسيرة السلام في السودان، وإرجاء تقديم تقريره بشأن السودان لمجلس الأمن الأفريقي إلى حين عقد اجتماع بين امبيكي و"قوى نداء السودان"، وهو التحالف الذي يضم المعارضة السلمية والمسلحة.

وأكدت الحركة أنها طلبت من مبعوث الأمم المتحدة للسودان، فينك هايثوم، وضع القضايا الإنسانية وإنهاء الحرب والتحول الديمقراطي وانتهاكات حقوق الإنسان نصب عينه عند تقديمه تقريره لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وذكرت الحركة أنها التقت بأديس أبابا بوفد من الخارجية الأميركية، ناقشت معه المقترح الأميركي لحل الأزمة الإنسانية في المنطقتين، مشيرة إلى مطالبتها الوفد بتمديد المهلة الخاصة برفع العقوبات الأميركية عن السودان، التي ستنتهي في يوليو/تموز المقبل، لستة أشهر أخرى، وربط الخطوة بالقضايا الإنسانية ووقف الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان.

ودعت الحركة القوى السياسية المعارضة، السلمية والمسلحة، إلى الاتفاق على "برنامج مشترك وآلية تنسيق لتعديل موازين القوى لمصلحة الشعب، ووضع حد لعربدة النظام في الخرطوم".


المساهمون