السودانيون يواصلون التظاهر ضد الغلاء والشرطة تقمع الاحتجاجات

17 يناير 2018
الصورة
احتجاجات في أم درمان ضد الغلاء (فيسبوك)
+ الخط -

فرقت قوات الأمن السودانية، الأربعاء، مظاهرة حاشدة ضد غلاء الأسعار، بمدينة أم درمان، غربي ولاية الخرطوم، مستخدمة الهراوات والغاز المسيل للدموع، في احتجاجات متواصلة في عدد من مدن السودان على مدار الأسبوع الأخير.

وطوقت قوات الشرطة "ساحة الأهلية"، ومنعت المتظاهرين من التجمع بداخلها، وأوقفت العشرات منهم، وسط إطلاق الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى حدوث حالات إغماء.


وفي حين التزمت الحكومة الصمت طيلة الأسبوع الحالي، باستثناء تصريح لوزير الدولة بوزارة الداخلية، هدد فيه بقمع المظاهرات إذا تحولت إلى التخريب، قلل حزب المؤتمر الوطني الحاكم من قيمة الاحتجاجات المتواصلة.

وقال رئيس مجلس شورى الحزب الحاكم، كبشور كوكو، في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء بالخرطوم، إن حزبه غير منزعج مما يدور، مشيراً إلى أن "الاحتجاج السلمي منصوص عليه في الدستور كحق، وليس فيه ما يزعج الحزب"، قبل أن يستدرك بالقول "إلا إذا كان هنالك تفلت واعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة".

وتعهد كوكو بعمل حزبه على معالجة أزمة المعيشة التي يعاني منها الشعب السوداني عبر جملة من المقترحات، التي بدأت الحكومة في تطبيق بعضها، على حد قوله.




في المقابل، قال رئيس حزب الأمة المعارض، الصادق المهدي، في مؤتمر صحافي اليوم، إن "حديث الحكومة والحزب الحاكم عن احترامهما لحق التعبير والتجمع ينفيه واقع التعامل مع المظاهرات اليوم".

ودعا المهدي أنصار حزبه وكل أنصار أحزاب المعارضة إلى الاستمرار في التظاهر لحين "زوال النظام"، وإيجاد بديل يحقق سلاماً عادلاً، ورفاهية ورخاء الشعب السوداني، كما حث قادة الحركات المسلحة السودانية على إعلان وقف طويل الأمد لإطلاق النار، ودعم التحركات المدنية لإسقاط النظام.

وكانت قوات الشرطة قد منعت عشرات الأشخاص من الوصول إلى الساحة الشهيرة بمدينة أم درمان للاحتجاج، وأطلقت الغاز المسيل للدموع، واعتقلت عدداً من المحتجين، بينهم ابن الصادق المهدي وعدد من أفراد أسرته، ونائب رئيس حزب الأمة، محمد عبد الله الدومة، بحسب ما أعلن الحزب.

وبعد تضارب الأنباء حول مصيره، تأكد اعتقال زعيم الحزب الشيوعي السوداني، محمد مختار الخطيب، من منزله اليوم ومعه عدد آخر من قيادات الحزب الذي دعا إلى تظاهرات حاشدة أمس في وسط العاصمة.

كذلك تباينت الروايات حول اعتقال مراسلي وكالة "رويترز" في الخرطوم، خالد عبد العزيز، و"فرانس برس"، عبد المنعم أبو إدريس، خلال تغطيتهما التظاهرات.

وكانت السلطات السودانية قد اعتقلت أمس الثلاثاء عدداً من الصحافيين خلال تغطيتهم تظاهرات احتجاجية، بينهم مراسل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".