02 يوليو 2015
السلطة الخامسة، لِمَن؟
مايسة سلامة الناجي (المغرب)
يوم الأربعاء، الحادي عشر من يونيو، كانت الجلسة مقررة في البرلمان المغربي، بهدف تصويت النواب على قانون إدخال صندوق دعم المواد الغذائية، وصندوق تضامن مؤسسات التأمين، وغيرها من "الصناديق السوداء"، لمؤسسات عدة، تحت المراقبة البرلمانية، بهدف التحقيق في الكيفية التي تصرف عبرها أموال هذه المؤسسات، بعدما اتضح تحالف البرلمانيين، من الأغلبية والمعارضة، على تمرير المشروع، تم تأخير الجلسة أسبوعا إضافياً، وكتبت الصحف أن هناك ضغوطاً تمارس على الحكومة، لمنع البرلمان من تمرير المشروع، ولا أحد يعلم السلطة أو الجهة التي تمارسها.
هذه الصناديق السوداء، يدخلها سنوياً، نحو أكثر من 50 مليار درهم، في حين لا تخضع طرق صرف تلك الأموال، لأي مراقبة على الإطلاق، لا من طرف المفتشية العامة للمالية، ولا من طرف المجلس الأعلى للحسابات. 15 مليار من هذه الصناديق تنهب سنوياً، ما جعل المغرب يقبع في المرتبة 80، من بين دول العالم، على مؤشر الفساد داخل القطاع العام.
علاوات في وزارة المالية، لصالح الوزير صلاح الدين مزوار، أدت بمن فضحها إلى السجن، وأودعت الوزير حقيبة جديدة، كوزير للخارجية، كما أن نجاعة إدارة مسؤولي مكتب الماء والكهرباء أدت إلى إفلاس صندوقهم، واحتمال زيادة أسعار الماء والكهرباء، على المواطنين. مئات المليارات من الدراهم، تم اختلاسها، من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ليتم تسديدها من عمر المواطنين الذين سيزيد سن تقاعدهم إلى ما فوق 65 سنة.
صناديق تنهب، من دون أن تقدم الحكومة أية وثائق، وبيانات، وتقارير سنوية دورية، يفهمها المواطنون، وتقدم لهم شرحاً عن كيفية صرف المليارات باسمهم. من دون نسيان، كي لا نقع في الافتراء، مناقشة مشروع المالية كل سنة، بشكل مشفر، يستثني ميزانيات وصناديق، لا يعلمها إلا الله وأولي الأمر. تُقَدمُ عروضاً سخية لبعض القطاعات، التي لم تُنَمّى منذ خروج الحماية الفرنسية، تذهبُ كلها، في الحساباتِ الخصوصيةِ لحاملي حقائب القطاعات، على شكل علاوات، وصفقات، وامتيازات مليارية.
الآن تتم عرقلة مراقبة الصناديق السوداء، في محاولة، سوداء أُخرى، لطمس معالم أدلة الاختلاسات، ومنع الشعب من معرفة طرق صرف أمواله. فإن تأخير الجلسة، ومنع التصويت، ليست إلا محاولة للاستمرار في نهب الصناديق بلا حسيب ولا رقيب.
هذه الصناديق السوداء، يدخلها سنوياً، نحو أكثر من 50 مليار درهم، في حين لا تخضع طرق صرف تلك الأموال، لأي مراقبة على الإطلاق، لا من طرف المفتشية العامة للمالية، ولا من طرف المجلس الأعلى للحسابات. 15 مليار من هذه الصناديق تنهب سنوياً، ما جعل المغرب يقبع في المرتبة 80، من بين دول العالم، على مؤشر الفساد داخل القطاع العام.
علاوات في وزارة المالية، لصالح الوزير صلاح الدين مزوار، أدت بمن فضحها إلى السجن، وأودعت الوزير حقيبة جديدة، كوزير للخارجية، كما أن نجاعة إدارة مسؤولي مكتب الماء والكهرباء أدت إلى إفلاس صندوقهم، واحتمال زيادة أسعار الماء والكهرباء، على المواطنين. مئات المليارات من الدراهم، تم اختلاسها، من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ليتم تسديدها من عمر المواطنين الذين سيزيد سن تقاعدهم إلى ما فوق 65 سنة.
صناديق تنهب، من دون أن تقدم الحكومة أية وثائق، وبيانات، وتقارير سنوية دورية، يفهمها المواطنون، وتقدم لهم شرحاً عن كيفية صرف المليارات باسمهم. من دون نسيان، كي لا نقع في الافتراء، مناقشة مشروع المالية كل سنة، بشكل مشفر، يستثني ميزانيات وصناديق، لا يعلمها إلا الله وأولي الأمر. تُقَدمُ عروضاً سخية لبعض القطاعات، التي لم تُنَمّى منذ خروج الحماية الفرنسية، تذهبُ كلها، في الحساباتِ الخصوصيةِ لحاملي حقائب القطاعات، على شكل علاوات، وصفقات، وامتيازات مليارية.
الآن تتم عرقلة مراقبة الصناديق السوداء، في محاولة، سوداء أُخرى، لطمس معالم أدلة الاختلاسات، ومنع الشعب من معرفة طرق صرف أمواله. فإن تأخير الجلسة، ومنع التصويت، ليست إلا محاولة للاستمرار في نهب الصناديق بلا حسيب ولا رقيب.
يحق لأيٍ كان أن يتساءل، أين هو فصل السلطات، أين استقلالية المؤسسات، وكيف تتدخل الحكومة في عمل البرلمان، من أعطى الحق للسلطة التنفيذية، أن تمنع السلطة التشريعية، من تمرير مشروع يحفظ مصلحة البلاد والعباد.
يقول الفصل الأول، من الفقرة الثانية للدستور المغربي، "يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس الفصل المرن للسلطات، مع توازنها وتعاونها". لكن، على ما يبدو، يقوم نظامنا على تداخل السلطات، بهدف عرقلتها، ومنعها من أداء مهامها.
يقول الفصل الأول، من الفقرة الثانية للدستور المغربي، "يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس الفصل المرن للسلطات، مع توازنها وتعاونها". لكن، على ما يبدو، يقوم نظامنا على تداخل السلطات، بهدف عرقلتها، ومنعها من أداء مهامها.
على رؤساء الكتل البرلمانية أن يثوروا على تدخل الحكومة في هذا الأمر، وأن يطالبوا بمنع التداخل بين السلطات، وإن كان للحكومة الحق في عدم قبول مقترحٍ، يأتي من البرلمان، فلأعضاء البرلمان الحق في اللجوء إلى المحكمة الدستورية، كما هو وارد في الفصل 78 من الدستور، لطرح الخلاف على القضاء. على أمل ألا تكون سلطة العفاريت ومؤسسة الجن هما من تمارسان الضغط، غير معلوم الجهة، على القضاء أيضا.
إن كانت هناك سلطة خامسة، سلطة الجن مثلاً، تضغط على الحكومة، لإفشال كل محاولات المراقبة والمحاسبة، على الحكومة أن توضح هوية تلك الجهات، وكفانا من سياسة الصمت خوفاً وتأخيراً، الوقت يمر، والجولة قريبة على النهاية، انتفضي، أيتها الدولة، في وجه الضغوط، واصرعي الجن، قبل أن تقع المفاجأة.
إن كانت هناك سلطة خامسة، سلطة الجن مثلاً، تضغط على الحكومة، لإفشال كل محاولات المراقبة والمحاسبة، على الحكومة أن توضح هوية تلك الجهات، وكفانا من سياسة الصمت خوفاً وتأخيراً، الوقت يمر، والجولة قريبة على النهاية، انتفضي، أيتها الدولة، في وجه الضغوط، واصرعي الجن، قبل أن تقع المفاجأة.
مقالات أخرى
01 يونيو 2015
14 يناير 2015
23 أكتوبر 2014