السلطات المصرية تخفي شاباً ذا إعاقة للمرة الثانية

السلطات المصرية تخفي شاباً ذا إعاقة للمرة الثانية

08 يونيو 2019
الصورة
اعتقل للمرة الأولى عام 2016 (العربي الجديد)
+ الخط -
تورطت السلطات المصرية في واقعة إخفاء قسري جديدة ضحيتها الشاب محمد يسري علي محمد، الذي اعتقلته قوات الأمن من منزله بلا سند قانوني، في 18 مايو/أيار الماضي، واقتيد إلى جهة غير معلومة، من دون أن يُعرض على أي جهة تحقيق حتى الآن، وذلك بالرغم من أنّه من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.

وسبق لجهاز الأمن الوطني في وزارة الداخلية، اعتقال الشاب نفسه، عام 2016، حين كان طالباً في كلية الهندسة بجامعة "حلوان" فرع المطرية، بدعوى انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، إذ تورط الجهاز في إخفائه قسراً لمدة تجاوزت خمسين يوماً في جهة غير معلومة لذويه ومحاميه، قبل إخلاء سبيله.

تنص المادة 54 من الدستور المصري على أنّ "الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمسّ وفي ما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأيّ قيد إلّا بأمر قضائي مُسبب يستلزمه التحقيق. ويجب أن يُبلغ فوراً كلّ من تُقيد حريته بأسباب ذلك، ويُحاط بحقوقه كتابة، ويُمكن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً، وأن يُقدم إلى سلطة التحقيق خلال 24 ساعة من وقت تقييد حريته".

وكان ناشطون مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي، قد أطلقوا حملة ضد "الإخفاء القسري" الذي يمارسه النظام المصري بحق معارضيه، من خلال وسم #الإخفاء_جحيم_لا_ينتهي، بهدف وقف ممارسات الأجهزة الأمنية القمعية، التي طاولت المئات من الناشطين الإسلاميين والليبراليين واليساريين على حد سواء.



وفي تقريرها السنوي الثالث الصادر في سبتمبر/ أيلول 2018، رصدت حملة "أوقفوا الاختفاء القسري" إخفاء 1520 مصرياً منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي عام 2013، مؤكدة أنّ "الضحايا عادة ما يتعرضون للتعذيب، وسوء المعاملة، أثناء احتجازهم، لإرغامهم على الإدلاء بمعلومات، أو الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها".