السلطات الليبية تُلقي القبض على مافيا تهريب النفط

01 فبراير 2017
الصورة
تهريب وقود بـ2.1 مليار دولار سنويا (فرانس برس)
+ الخط -
ذكر مكتب النائب العام في طرابلس، أن السلطات الليبية ألقت القبض على عدد من الأشخاص المنتمين إلى دول إيطاليا ومالطا وأوكرانيا بتهم تهريب منتجات النفط.

وتعاني ليبيا، وهي أحد أهم منتجي النفط في أفريفيا، أزمات وقود متلاحقة بفعل تهريب كميات هائلة من الوقود لدول مجاورة عبر الشحن البحري أو البري،، استغلالا للدعم السخي الذي تقدمه الحكومة لهذه السلعة.

وطالب مدير قسم التحقيقات في مكتب النائب العام، الصديق الصور، السلطات المالطية بالتعاون من أجل إيقاف مافيا مالطية تتخصص في تهريب النفط الليبي.

وقال الصور، لصحيفة "تايمز أوف مالطا"، إن تحقيقات واسعة يجريها مكتبه من أجل وقف تهريب منتجات النفط الليبي، خاصة بالبنزين عبر الموانئ الليبية بالتعاون مع مهربين ليبيين وآخرين من مافيات ايطالية ومالطية، مؤكداً أن أوامر اعتقال صدرت بحق عدد من المدراء التنفيذيين في قطاع النفط الليبي، للاشتباه في تورطهم في التهريب.

ونقلت الصحيفة عن الصور أن رجل أعمال مالطيا بارزا، متورط في عمليات تهريب النفط الليبي، حيث توصل مافيا مرتبطة به ناقلات لتهريب النفط بشكل يومي من ليبيا.

لكن وزير الخارجية المالطي، جورج فيلا، نفى معرفته وعلمه بالأمر -بحسب الصحيفة - مضيفاً أنه حالما تتوفر الأدلة لسلطات حكومته ستقدمها للشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وكان وزير النفط السابق، مشاء الله الزوي، قد صرّح لـ"العربي الجديد" بأن ليبيا تهدر سنوياً ثلاثة مليارات دينار (2.1 مليار دولار) على الوقود المهرب لدول الجوار.

وذكر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس، فايز السراج، في وقت سابق، أن "المجلس الرئاسي سوف يرفع الدعم عن المحروقات، وذلك للقضاء على عملية تهريب البنزين مع توفير مبالغ مالية للمواطنين".

وحسب دراسات رسمية، بلغ استهلاك الفرد في ليبيا 22.3 لتر بنزين للسيارات يومياً في 2013، بينما في دول نفطية أفريقية مشابهة الاستهلاك أقل بكثير إذ يبلغ معدل استهلاك الفرد في الجزائر 3.3 لترات يوميا ونيجيريا 2.5 لتر يومياً.

كما تشير دراسات حكومية، إلى أنّه إذا استمر الارتفاع في الطلب بنفس الوتيرة الحالية، فإن الاستهلاك النفطي المحلي في البلاد سيصل في عام 2020 إلى ما يقارب 350 ألف برميل يومياً.