السلطات الجزائرية تبحث عن جثث 96 مهاجراً فقدوا في عرض البحر

19 يناير 2019
الصورة
كانوا يحاولون الوصول إلى السواحل الأوروبية (العربي الجديد)
تبحث السلطات الجزائرية عن جثث 96 من المهاجرين غير الشرعيين قضوا في البحر قرب السواحل الجزائرية، عندما كانوا يحاولون الوصول إلى السواحل الأوروبية السنة الماضية.

وقال وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، اليوم السبت، في مؤتمر حول الهجرة غير الشرعية عُقد في الجزائر، إنّ "السلطات تبحث عن جثث 96 شخصاً قضوا في البحر، تحاول تتبع آثارهم علها تصل إلى كشف مصيرهم وإراحة عائلاتهم التي اكتوت بنار غيابهم بهذه الطريقة المأساوية".

وأوضح الوزير أن الضحايا "ليسوا كلهم جزائريين، حيث إن بعضهم لم ينطلقوا من الجزائر، إلا أن التيارات البحرية حملتهم إلى شواطئنا"، مشيراً إلى أن مصالح حرس السواحل أنقذت السنة الماضية عشرات المهاجرين السريين في أعالي البحار، وتمت إعادتهم ومنعهم من الإقدام على هذه المخاطرة".

وعقدت الحكومة الجزائرية مؤتمر الهجرة غير الشرعية تحت شعار "مستقبل شبابنا مسؤولیة مشتركة"، شاركت فيه قطاعات حكومية وأمنية ذات علاقة بقضايا الشباب والتشغيل ومحاربة الهجرة السرية، وفعاليات المجتمع المدني، في سياق جهود تبذلها الحكومة للحد من ظاهرة تزايد موجات المهاجرين الشباب من الجزائر إلى أوروبا عبر البحر.

وكشف وزير الداخلية الجزائري أنّ "أجهزة الأمن رصدت 51 صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فیسبوك" تشجع الشباب الجزائري على الهجرة السرية"، وقال إنه "تم  التعرف إلى عدد من مسیريھا وتحرير ملفات قضائیة في حقھم، والعدالة لن تتسامح معھم".

وتشكك السلطات الجزائرية في دور لنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي في تحريض الشباب على الهجرة غير الشرعية عبر البحر. 

مساعٍ للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية (العربي الجديد)  

وقال الوزير بدوي إنّ "شبكات التواصل الاجتماعي هي الزاوية المظلمة لظاهرة الهجرة غير الشرعية التي تَخفَى عن الكثيرين، كونها أصبحت الفضاء المفضل للمهربين ولمنظمي رحلات الهجرة عن طريق الترويج لخدماتهم واصطياد ضحاياهم من الأبرياء".

واعتقلت السلطات 344 شخصاً تم تقديمهم إلى العدالة بتهمة إدارة شبكات الهجرة السرية وتأمين رحلات للمهاجرين عبر البحر، وتم سجن 24 منهم، ويجرى التحقیق في 200 قضیة مشابھة تتعلق بشبكات الهجرة السرية.

وذكر بدوي أنّ "التحقيقات التي أجرتها المصالح المختصة أثبتت أن هؤلاء الأشخاص الذين ينظمون رحلات ويرتبونها بشكل دقيق في بعض الحالات ويحسنون محو آثار أفعالهم الإجرامية هم أناس من بني جلدتنا باعوا ضميرهم وأعمت بصيرتهم الأطماع فصارت حياة هؤلاء الشباب لا تعنيهم".

ودعا وزير الداخلية الجزائري القوات البحرية وفرق حرس السواحل والجهات الأمنية إلى "إفشال مخططات تجار الهجرة غير الشرعية ومجرمين يسعون للمال، ويحاولون الإيقاع بالشباب الجزائري".

وهاجم الوزير شخصيات سياسية وأحزاباً معارضة اعتبر أنها تقوم بزرع خطاب اليأس وسط الشباب وقال "الذين يعتلون بعض منابر الإعلام للترويج لخطابات اليأس ونشر الإحباط وقتل الأمل والتحريض حتى على الهجرة والمجازفة والموت، يجب أن يكف هؤلاء عن المتاجرة بأرواح الشباب".


ويرى المسؤول الجزائري أن الحكومة ليست مسؤولة عن تزايد موجات الهجرة عبر البحر ضمنياً، وقال "بحسب الدراسات التي قمنا بها، فالكثير من الشباب لا يهاجر بسبب ظروف اجتماعية واقتصادية أو البحث عن فرص عمل، وإنما من أجل البحث عن مركز اجتماعي وتحقيق الكسب السريع"، على حدّ زعمه.

تعليق: