السلطات البريطانية تعتقل فهد الرجعان المتهم بالاختلاس في الكويت

06 ابريل 2017
الصورة
الكويت تنتظر استلام الجدعان (ياسر الزيات/ فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت السلطات القضائية الكويتية، أمس، على لسان النائب العام ضرار العسعوسي، اعتقال فهد الرجعان، وهو مدير عام مؤسسة التأمينات الاجتماعية الكويتية الأسبق، والمتهم بقضايا اختلاس ورشوة.

وحسب السلطات، "تم اعتقال الرجعان في مدينة لندن، تمهيداً لتسليمه إلى السلطات الكويتية بعد فراره من البلاد لأشهر".

وحكمت محكمة كويتية على الرجعان بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تتعلق بالرشوة والاختلاس، أثناء عمله مديراً للتأمينات الاجتماعية الكويتية. واعتقلت السلطات البريطانية الرجعان تنفيذاً لاتفاقية أمنية خاصة وقعتها الحكومة البريطانية مع نظيرتها الكويتية عام 2016 لتبادل المجرمين.

وقال النائب العام الكويتي ضرار العسعوسي، في تصريح له، إن إلقاء القبض على الرجعان "جاء بناء على أمر أصدرته جهة التسليم والضبط البريطانية تنفيذاً لأمر النيابة الملكية على خلفية مذكرة التفاهم التي وقعتها الكويت مع بريطانيا لتسليمه، تمهيداً لقضائه عقوبة السجن 10 سنوات الصادرة بحقه من محكمة الجنايات. وكذلك التحقيق معه من النيابة العامة الكويتية في وقائع اختلاس أموال مؤسسة التأمينات الاجتماعية والتربح منها ومواجهته بالوقائع المذكورة في التحقيقات التي أجرتها النيابة".

وأصدرت المحكمة الابتدائية في الكويت حكماً بالسجن على فهد الرجعان بسبب تقاضيه عمولات ورشاوى لاستثمار أموال التأمينات الاجتماعية في شركات خاسرة، أبرزها شركة omni السويسرية، وشركة ifil الإيطالية، واللتان تعرضتا إلى خسائر ضخمة وقضايا إفلاس منظورة في المحاكم الأوروبية.

ومن المنتظر أن يعرض الرجعان على النيابة العامة في بريطانيا والتي ستنظر إلى الأدلة المقدمة من الطرف الكويتي ومن طرف محامي الدفاع، وبعد ذلك ستحكم في مدى إمكانية تسليمه للسلطات الكويتية من عدمها.

ويستبعد مراقبون تسليم الحكومة البريطانية الرجعان للكويت، وخصوصاً أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقافه داخل الأراضي البريطانية والتحقيق معه وتجميد حساباته فيها. لكن من المرجح أن يفاوض الرجعان الحكومة الكويتية على الرجوع والتنازل عن جزء من ثروته مقابل تخفيف الحكم أو تجميده في صفقة سياسية.

وتعاني مؤسسة التأمينات الاجتماعية من عجز في ميزانيتها، كما تعاني أيضاً من تراجع كبير للأرباح وصل إلى 99%، بحسب تقرير لجنة الميزانيات في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان).

وطالب تقرير اللجنة بفرض ضوابط حكومية صارمة على الاستثمارات التي تقوم بها المؤسسة، وذلك تفادياً للأزمة المالية التي تعاني منها، بسبب مغامرة كبار المسؤولين فيها بالاستثمار بشركات عديمة الجدوى اقتصادياً وقيامهم بالتحايل على القانون المنظم للعمليات الاستثمارية للمؤسسات الحكومية.