السفير الأميركي الجديد في بغداد ماثيو تولر يباشر عمله

السفير الأميركي الجديد في بغداد ماثيو تولر يباشر عمله

09 يونيو 2019
+ الخط -

تسلّم الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الأحد، أوراق اعتماد السفير الأميركي الجديد في بغداد ماثيو تولر، وذلك بعد نحو شهر واحد على مصادقة الكونغرس على ترشيحه من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ووفقاً لبيان صدر عن مكتب الرئيس العراقي برهم صالح، فقد تسلم الأخير أوراق اعتماد تولر، إلى جانب أوراق اعتماد السفير النيوزيلندي الجديد تريدين شيري دوبسن.

وأعرب صالح عن "أمنياته للسفيرين الجديدين بالنجاح في مهام عملهما"، مؤكداً "رغبة العراق الجادة بتطوير علاقاته مع بلديهما وبما يخدم المصالح المشتركة".

ووصل تولر يوم أمس الى بغداد للمباشرة بأداء مهامه بشكل رسمي، وسط ترقب كتل سياسية مختلفة لمواقفه.

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر في بغداد لـ"العربي الجديد"، إن "السفير الأميركي الجديد يمكن اعتباره المبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى العراق أكثر من كونه سفيراً للولايات المتحدة"، مرجحة أن تولر سيعقد اجتماعات مع مسؤولين عراقيين وسياسيين في بغداد خلال الفترة المقبلة كما جرت العادة مع السفراء الأجانب الجدد في بغداد".

ولفتت المصادر إلى وجود "توجس من قبل كتل سياسية وفصائل مسلحة، بسبب سيرة السفير الأميركي الذي عمل في اليمن، حيث عُرف بمواقفه المتشنجة من إيران".

وشغل تولر منصب سفير الولايات المتحدة في اليمن منذ العام 2014، كما كان سفيراً لبلاده لدى الكويت بين عامي 2011 و2014، وسبق له أن عمل في سفارات واشنطن في القاهرة وبغداد والكويت والرياض، حيث تنقّل بين مناصب مختلفة.

وقد عمل تولر في وزارة الخارجية الأميركية نائباً لمدير مكتب شمال الخليج ومسؤولاً بمكتب مصر، وهو يجيد اللغة العربية، ويحمل شهادة بكالوريوس من جامعة بريغام يانغ، وشهادة ماجستير من جامعة هارفارد، وحاصل على جائزة SIA الاستخبارية وجائزتين فخريتين رئاسيتين، وجائزة بيكر ويلكنز من وزارة الخارجية.

كما أنّ تولر عضو في السلك الدبلوماسي الأميركي الأقدم برتبة "وزير مستشار"، وعمل قبل ترشيحه لمنصب السفير الأميركي في العراق، كمستشار سياسي في سفارة الولايات المتحدة في بغداد، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة الأميركية في الكويت، وكذلك نائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في القاهرة، بالإضافة إلى توليه منصب مستشار الشؤون السياسية في سفارة أميركا بالرياض، ونائباً للسفير في الدوحة.

ويعتبر السفير الأميركي الجديد، من أكثر المنتقدين للسياسات الإيرانية ونفوذ طهران في العراق وسورية والمنطقة العربية، وأنه مستمع جيّد لخطاب ترامب، وكان كثير العمل على إرضاء الرؤساء الأميركيين خلال فترات عمله في سفارات بلده في البلدان العربية.

وخلال فترة عمله في اليمن، انتقد تولر سياسة إيران في دعم الحوثيين، وهو الأمر الذي سيقوم على تثبيته بالنسبة لمليشيات "الحشد الشعبي" المقربة من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بالإضافة إلى إرساء مبادئ الولايات المتحدة لتعميم وتثبيت التزام العراق بقرار العقوبات الاقتصادية على إيران.

ولتولر تعليقات هاجمت إيران في مناسبات عدة، وخصوصاً بشأن تحركها في اليمن، بالإضافة إلى مهاجمته مليشيا "الحوثي"، فقد قال في تصريح سابق إنّ "حكم الحوثيين في المناطق التي يسيطرون عليها، هو حكم وحشي بالنسبة للشعب اليمني"، فيما شدّد في تصريحات قبلها على أنّه "لا تهاون مع مساعي إيران لفرض هيمنتها في اليمن".