السفارة الأميركية تدعو السراج وباشاغا إلى التعاون 

29 اغسطس 2020
الصورة
تواجه ليبيا أزمة اقتصادية خطيرة (فرانس برس)
+ الخط -

دعت السفارة الأميركية لدى ليبيا، اليوم السبت، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، ووزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، إلى "التعاون من أجل الحكم الرشيد للشعب الليبي"، معبّرة عن تقديرها لشراكتها الوثيقة مع السراج وباشاغا، ودعم واشنطن لتحقيق سيادة القانون في ليبيا.
جاء ذلك في تغريدة للسفارة على "تويتر"، تعليقاً على بيان للبعثة الأممية في ليبيا دعت فيه إلى "ضرورة العودة لعملية سياسية شاملة ومتكاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي إلى حكومة تمثله بشكل ملائم، وتحقق تطلعاته في الكرامة والسلام".


وعبّرت البعثة الأممية، في بيانها اليوم السبت، عن قلقها إزاء "استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في طرابلس، وكذلك الاعتقال التعسفي لعدد من المدنيين"، مشيرة إلى ورود تقارير أخرى تتحدث عن انتهاكات وتجاوزات مستمرة لحقوق الإنسان في سرت.
وأكد بيان البعثة أن المعلومات من سرت تتحدث عن انتهاكات أدت إلى "مقتل مدني واعتقالات تعسفية لعدد آخر من المدنيين والدخول القسري وغير القانوني إلى الممتلكات الخاصة"، في إشارة إلى المداهمات والاعتقالات التي نفذتها مليشيات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، في سرت الثلاثاء الماضي.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ليل الجمعة، إيقاف وزير الداخلية باشاغا، "احتياطياً عن العمل ومثوله للتحقيق".
وبحسب نص قرار المجلس، الذي نشره المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي على صفحته بـ "فيسبوك"، طالب القرار وزير الداخلية بمثوله لـ "التحقيق الإداري أمام المجلس خلال أجل أقصاه 72 ساعة من تاريخ صدور هذا القرار".
وأوضح المجلس أن القرار جاء للتحقيق مع الوزير "بشأن التصاريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين، والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها، التي شهدتها مدينة طرابلس وبعض المدن الأخرى خلال أيام الأسبوع الماضي، والتحقيق في أية تجاوزات ارتكبت بحق المتظاهرين".


وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أمس الجمعة، إلقاءها القبض على أحد المشتبه في تورطهم بإطلاق النار على المتظاهرين في ميدان الشهداء، وذكرت أنها باشرت بالتحقيقات معه بعد تحديد هويته والجهة التابع لها. وقالت الوزارة، في بيان لها، إن "المشتبه فيه سيُحال على النيابة العامة بعد انتهاء الاستدلالات (التحقيقات) اللازمة وفي المواعيد المقررة، وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية، وإحالة نتائج الاستدلالات على رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج".


وفي بياناتها السابقة، نفت الوزارة أن يكون المسلحون الذين أطلقوا النار على المتظاهرين في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس، الأحد الماضي، من عناصر قواتها، مؤكدة أنها ستشرع في التحقيق بالحادثة، وإحالة المتورطين على مكتب النائب العام.

وشهدت مدن سبها وغات وأوباري، جنوبيّ البلاد، والجميل ومصراتة، غربيّها، خروج عشرات المواطنين مساء الجمعة، للتظاهر احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، فيما غابت المظاهرات عن العاصمة طرابلس منذ إعلان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تمديد فترة حظر التجول الشامل، منذ مساء الأربعاء ولمدة أربعة أيام ضمن إجراءاتها الوقائية من فيروس كورونا.