السعودية: طرد معلمين ينتمون إلى "جماعات إسلامية متطرفة"

25 مارس 2018
الصورة
التحقيق بشأن خلفيات المعلمين الفكرية (فيسبوك)


أعلنت وزارة التعليم السعودية، اليوم الأحد، استبعاد عدد من المعلمين في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، بالإضافة إلى أعضاء من هيئة التدريس في الجامعات، بتهمة "التأثر بأفكار جماعات محظورة ومصنفة إرهابية، ومنها جماعة الإخوان المسلمين"، وكذلك تشكيل لجنة خاصة "لاختبار" قيادات وزارة التعليم والتأكد من خلفياتها الفكرية.

وقال المتحدث باسم وزارة التعليم، مبارك العصيمي، لصحيفة "عكاظ" السعودية: "إن قرارات الإبعاد لا تتم جزافاً، وإنما بالتنسيق مع الجهات الأمنية والتحرّي والتحقق"، لافتاً إلى أن "من يثبت تورطه يستبعد على الفور، وأن الوزارة اتخذت عدداً من الإجراءات لمحاربة الفكر المتطرف، وذلك بعد حديث ولي العهد، واعتراف الوزير العيسى بوجود الفكر الإخواني في مؤسسات التعليم".

وأشار إلى وضع ضوابط وتشكيل لجنة بقرار من الوزير أحمد العيسى لاختيار قيادات التعليم بمختلف مستوياتها قبل التكليف، وأن اللجنة تستبعد من يتبيّن لها تأثره بمنهج أي من الجماعات الفكرية المحظورة.

ولفت أيضاً إلى أن الوزارة وضعت ضوابط ومعايير للجامعات وإدارات التعليم لإقامة الندوات التحذيرية من الفكر الإخواني، كذلك اتخذت خطوات عدة لحماية الطلاب والمدارس من هذا الفكر، وذلك عبر إعادة صياغة المناهج وسلامة المحتوى، وعبر تدريب المعلمين وفق ضوابط وآلية اختيار القدرات التربوية بمختلف مستوياتها.

ولم يُعرف بعد عدد المعلمين والأساتذة الجامعيين المبعدين، كذلك لم يتبيّن هيكل اللجنة المشكلة للتحقيق مع مسؤولي الوزارة التي ألقيت على عاتقها مسؤولية التأكد من "خلوهم" من أي تأثر بالمناهج والأفكار التي يعاديها النظام السعودي. وسبق لجهاز أمن الدولة التابع مباشرة لولي العهد أن اعتقل عشرات الأساتذة الجامعيين في حملة الاعتقالات الكبرى التي شنها في مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وغالبيتهم تنتمي إلى تيار الصحوة، وفصل كثير منهم من الجامعات بحجة التغيّب عن العمل.





وسبق لوزير التعليم السعودي أحمد العيسى أن أصدر بياناً، نُشر في موقع الوزارة الرسمي، عقب تصريحات ولي العهد محمد بن سلمان لقناة cbs عن المناهج والتعليم، قال فيها إن المناهج المتشددة وضعت من قبل الإخوان المسلمين. في حين قال وزير التعليم مؤيّداً: "إن غزو فكر جماعة الإخوان المسلمين لنظام التعليم في المملكة حقيقة لا تقبل النقاش، على الرغم من أن عملية الطرد بدأت منذ السنة الماضية".



وتجدر الإشارة إلى أن تصريح المتحدث باسم وزارة التعليم يعدّ التصريح العلني الأول من نوعه بهذا الخصوص.