السعودية: توجه للطاقة الشمسية وتوفير النفط

23 ديسمبر 2016
الصورة
البحث عن مصادر للطاقة (فايز نورالدين/فرانس برس)
+ الخط -
توقع خبراء نفط غربيون أن يقود تطوير استخدامات الطاقة الشمسية في السعودية إلى توفير النفط السعودي المستخدم حالياً في توليد الكهرباء وبالتالي سيساهم مستقبلاً في زيادة كمية الصادرات النفطية.
ورغم أن السعودية تنتج أكثر من 10 ملايين برميل نفط يومياً، إلا أن صادراتها تتراوح بين 7.7 و7.8 ملايين برميل يومياً، ويرجع ذلك إلى كثافة الاستهلاك المحلي، خاصة في فترات الصيف. وحسب معلومات وكالة الطاقة الدولية، تستهلك السعودية حوالى 900 ألف برميل يومياً في فترة الصيف على التبريد فقط. وهو ما يعادل سنوياً حوالى 16 مليار دولار.
وتقدر معدلات استهلاك النفط الحالية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في السعودية نحو 4.2 ملايين برميل نفط مكافئ يومياً، والمتوقع أن تزيد على 9.5 ملايين برميل نفط مكافئ يومياً عام 2035.
وتعد المملكة لإضافة 700 ميغاواط كهرباء عبر استخدام الرياح والطاقة الشمسية بحلول العام 2018.
وتعمل المملكة على تطوير تقنيات الطاقة الحديثة وعلى رأسها الطاقة الشمسية والطاقة الذرية، حيث وقعت هيئة الجبيل في الصيف الماضي، على استثمار بقيمة 3 مليارات دولار لإنتاج الخلايا الشمسية.
وتسعى السعودية إلى إنهاء أسلوب توليد الكهرباء عن طريق حرق الوقود السائل، وهو الأمر الذي تخلت عنه معظم الدول. وبالرغم من أن تعداد سكان المملكة لا يتعدى 30 مليوناً، إلا أنها تحتل المركز السادس في قائمة الدول الأعلى استهلاكا للطاقة في العالم.
ومنذ مدة اتخذت الحكومة السعودية العديد من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها الحد من الأدوات الكهربائية التي تستهلك الطاقة بكثافة وتغيير تصميم المباني الجديدة، وأقرت مجموعة من القوانين لخفض استهلاك الطاقة.
ولكن يبدو أن الحكومة السعودية قررت التحول التدريجي من استهلاك النفط إلى توفيره، ليس فقط للتوافق مع إجراءات التسخين الحراري ومقررات مؤتمر باريس الأخيرة، ولكن كذلك لأن الاستثمار في الطاقة الشمسية يساعدها على الاحتفاظ بموقعها القيادي في سوق الطاقة العالمي.
وفي ظل تزايد الاستهلاك المحلي للنفط السعودي بنسبة 7% سنوياً، حذرت العديد من معاهد الدراسات وعلى رأسها المعهد الملكي البريطاني "تشتهام هاوس"، من أن الاستمرار في معدل الاستهلاك النفطي الكبير سيؤثر على موقع المملكة عالمياً من حيث الصادرات.
ويرى خبراء أن هذا المعدل الكبير من الاستهلاك سيحول المملكة إلى مستورد للنفط بحلول عام 2038. وعلى الرغم من أن مثل هذا الاحتمال بعيد جداً، حيث لدى المملكة احتياطات ضخمة من النفط وقدرة على تطوير الحقول النفطية الجديدة، إلا أنه رسالة تحذير لمؤسسات الكهرباء ووزارت الطاقة والتجارة والتخطيط، أن استهلاك النفط بهذا المعدل يهدد موقع المملكة كمصدر رئيسي للنفط.
وتعمل السعودية من خلال خطة 2030 التي أقرتها الحكومة السعودية قبل أشهر، على تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط والغاز. وبالتالي يلاحظ أن الميزانية السعودية للعام الجديد ركزت على مصادر دخل أخرى غير مبيعات النفط، ومن المتوقع أن تواصل السعودية عملية التخلص التدريجي من النفط كمصدر للدخل.

المساهمون