السعودية تواجه ارتفاع أسعار الغذاء والعجز التجاري غير النفطي

25 مارس 2020
الصورة
تراجع أسعار النفط يؤثر بالموازنة (Getty)
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في السعودية 1.2% في فبراير/ شباط عما كان عليه قبل عام، مدعوما بارتفاع أسعار المواد الغذائية، بينما انخفضت أسعار سلع أخرى، إذ بدأ تفشي فيروس كورونا بالتأثير على الإنفاق الاستهلاكي، فيما تتأثر الميزانية بانخفاض أسعار النفط. وكذا، ارتفع عجز الميزان التجاري غير النفطي في السعودية 1.7 مليار دولار.

وقالت الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الأربعاء، إن المؤشر ككل سجل تضخما إيجابيا للشهر الثالث على التوالي في فبراير/ شباط، وبلغ أعلى مستوى منذ ديسمبر/ كانون الأول 2018. ولكن على أساس شهري، زادت الأسعار 0.3% فحسب. وساهم ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات والنقل في معظم الزيادة السنوية على المؤشر.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية 3.6% في فبراير. لكن المملكة سجلت انخفاضا في الأسعار في قطاعات، من بينها المطاعم والفنادق وكذلك الترفيه والثقافة، وهما القطاعان اللذان كانا الداعمين الرئيسيين للمؤشر في يناير/ كانون الثاني، إذ لم تكن المنطقة تتأثر كثيرا بتفشي فيروس كورونا في ذلك الحين.

تبنت السعودية، التي سجلت حتى 24 مارس/ آذار 767 حالة إصابة ووفاة واحدة، مجموعة من الإجراءات الأكثر صرامة من بين الدول الخليجية العربية بوقف رحلات الركاب الجوية الدولية وإلغاء رحلات العمرة وعزلت منطقة القطيف بشرق البلاد، حيث تركزت معظم الإصابات.


وهذا الشهر أمرت المملكة بإغلاق المراكز التجارية والمطاعم والمقاهي والحدائق العامة، بينما استثنت متاجر السوبرماركت والصيدليات وخدمات توصيل الغذاء، وذلك في مسعى لوقف انتشار فيروس كورونا.

وقالت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري: "تأثير تفشي فيروس كورونا على الأسعار بدأ في فبراير في بادئ الأمر، لكنه سيزيد بشكل كبير مع زيادة المباعدة الاجتماعية".

وأضافت أنها تتوقع تحركا متوسطا للمؤشر ككل مستقبلا بسبب تفشي الفيروس. وارتفعت أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، الشهر الماضي، لكن ذلك يعود لتخزين السعوديين للغذاء في ظل مخاوف بشأن جائحة فيروس كورونا.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة هذا الأسبوع، إن زيادة في أسعار بعض السلع، مثل الخضروات والفواكه ومواد التعقيم والأقنعة الواقية، تعود إلى مشكلات في سلاسل الإمداد. وتراجعت الأسعار في السعودية العام الماضي بعد زيادتها في 2018 بفعل استحداث ضريبة القيمة المضافة.


لكن زيادة الإنفاق الحكومي وتقليص إجراءات التقشف العام الماضي أعطيا دفعة للنشاط الاقتصادي، وهو ما بدأ يُترجم أخيرا إلى تضخم إيجابي. غير أن الصورة تغيرت بشكل جذري هذا الشهر، إذ تواجه المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، الأثر الاقتصادي لتفشي الفيروس وأيضا انخفاضا تاريخيا لأسعار النفط في أعقاب انهيار اتفاق لخفض الإنتاج مع شركائها في أوبك+.

وأعلنت الرياض عن إجراءات تحفيز طارئة بقيمة 30 مليار دولار لمواجهة جائحة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.

ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية، الأربعاء، أن قيمة عجز الميزان التجاري غير النفطي في السعودية بلغت في يناير/ كانون الثاني الماضي، 1.7 مليار دولار.

وجاء في بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية (حكومية)، أن العجز التجاري المسجل في يناير الماضي، تراجع بنسبة 8.6%، على أساس سنوي. وكان عجز الميزان التجاري للسعودية قد بلغ خلال يناير 2019 نحو 1.86 مليار دولار.

وكان العجز التجاري السلعي غير النفطي للسعودية قد ارتفع خلال 2019 بنسبة 14.7 بالمئة، إلى 85.2 مليار دولار، مقارنة مع 74.3 مليار دولار في 2018.

(رويترز، الأناضول)