السعودية تنوع مصادرها الكهربائية بعيداً عن النفط

21 ديسمبر 2016
الصورة
الاعتماد على مصادر متعددة للطاقة (فايز نورالدين/ فرانس برس)
+ الخط -

بدأت السعودية خطوات جادة لإيجاد مصادر جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية، بهدف الابتعاد عن النفط كمصدر وحيد لتوفير الكهرباء.

وأبرمت عقدا مع شركة دوسان للصناعات الثقيلة الكورية الجنوبية، لإنشاء محطة للطاقة الحرارية المركبة في السعودية بقيمة 842 مليون دولار. وستتولى الشركة الكورية تشغيل محطة الفاضلي لتوليد الطاقة، وهو مشروع ينقل الطاقة والكهرباء إلى مجمع الفاضلي للغاز الذي يبعد 85 كيلومتراً شمال غرب ميناء الجبيل (شرق السعودية)، وتشرف عليه شركة أرامكو وتبلغ طاقته 1.519 ميغاوات. ويتوقع أن يتم الانتهاء منه في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وقبل نحو يومين، تسلمت أرامكو السعودية باكورة توربينات للرياح طورتها شركة جنرال إلكتريك، التي تعتبر أول محطة لتوليد الطاقة المتجددة، عن طريق الرياح، وستكون البداية في مركز توزيع المنتجات البترولية العائد لأرامكو السعودية في مدينة طريف، شمال غرب السعودية.

ويُقدر عمر التوربينات الافتراضي بأكثر من عشرين عاماً، وهي قادرة على توليد 2.75 ميغاواط من الكهرباء، وهي كمية كافية لتلبية احتياجات 250 وحدة سكنية من الطاقة، وسيتم تشغيلها في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأكدت أرامكو السعودية أنه من خلال برنامجها لقياس الموارد الطبيعية الشاسعة الذي بدأ في عام 2012، فإن السعودية تمتلك مصدراً غير عادي للرياح، يعتبر الأفضل على مستوى المنطقة، وهي قادرة على توليد 9.500 ميغاواط من الكهرباء بحلول عام 2023.
وبحسب المدير التنفيذي لأنظمة الطاقة في أرامكو السعودية، عبد الكريم الغامدي، ستصبح طاقة الرياح مصدراً رئيساً للكهرباء في السعودية.


وقال في بيان صحافي "نسعى للحد من كثافة استهلاك الطاقة في جميع أنحاء السعودية، من خلال تبني وتأييد سياسات مسؤولة، ورفع الوعي العام والابتكار في مجال الطاقة"، مشيراً إلى أن مشروع توربينات الرياح الذي تم إطلاقه بصورة تجريبية في مدينة طريف يعزز التأكيد على الالتزام بترجمة هذه المساعي على أرض الواقع.

ووقع اختيار أرامكو السعودية على مدينة طريف لتكون البداية من بين أربعة مواقع محتملة بسبب ما تتمتع به من مصدر جيد للرياح وسهولة الوصول إليها، وتوفر الربط الكهربائي، علاوة على أنها تتيح فرصة الحد من استهلاك الديزل لتوليد الكهرباء بمقدار 18.6 ألف برميل سنوياً. 

إلى ذلك، تخطط شركة الكهرباء السعودية لتركيب عدادات كهربائية ذكية جديدة، تهدف إلى توفير استهلاك الطاقة، وتوفير قراءة أكثر دقة للفواتير. ومع أن كلفة تركيب تلك العدادات تبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار أميركي، إلا أن الشركة تتوقع أن يكون مردودها الاقتصادي أكثر من ثمانية مليارات دولار، بحسب ما أكده محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عبدالله الشهري.

وأضاف: "بدأت الشركة السعودية للكهرباء طرح 2.5 مليون عداد ذكي في مناقصة، وقد تسلمت عروضاً من نحو 110 شركات، وبدأت بتحليل العروض لاعتماد الجهات الفائزة بالمناقصة، والبدء في تركيب العدادات"، مؤكدا أن الشركة ستحول أسماء مستفيدي العدادات لاسم المستأجر وليس المؤجر خلال 2017.

ويبلغ عدد المشتركين في خدمات الكهرباء في السعودية نحو 8.5 ملايين مشترك، بزيادة نصف مليون مشترك سنوياً.

وبحسب الشهري، الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر الشبكات الكهربائية الذي اختتم أمس في جدة، فإن العدادات الذكية تتميز بسهولة قراءتها، ومعرفة أي تلاعب فيها، وفصل الخدمة عن غير المسددين من مركز التحكم دون إرسال فرق هندسية، وإعادة التيار كذلك. ولفت إلى أن العداد له توصيلة داخلية للمستهلك تبين له كمية الاستهلاك ومقارنته بالمستهلكين القريبين، وكذلك توضيح الخلل من خلال شاشة صغيرة، إضافة إلى خدمة الدفع المسبق من خلال شرائح خاصة، كما يوضح العداد المتبقي من الأيام ويعطي إنذارا قبل الانتهاء.


المساهمون