السعودية تغلق أكبر سوق للإبل في الخليج بسبب كورونا

السعودية تغلق أكبر سوق للإبل في الخليج بسبب كورونا

27 ابريل 2016
ارتفاع نسبة عينات "كورونا" في السوق إلى 60% (getty)
+ الخط -
أغلقت السعودية مساء اليوم الأربعاء، سوق الإبل في "الجنادرية" بالكامل، ومنعت خروج أو دخول الإبل منه أو إليه، بعدما أثبت فحص العينات المخبرية ارتفاع نسبة العينات الإيجابية بفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا) في السوق إلى نحو 60 في المائة.


وخصص 90 بيطرياً ومراقباً وعاملاً لمراقبة السوق، وأكد وكيل أمين منطقة الرياض للخدمات، المهندس سليمان البطحي، أن الأمانة "باشرت إجراءات إغلاق السوق بشكل كامل، بمنع الخروج والدخول من السوق، كما باشرت بالتعاون مع وزارة الزراعة عمل حصر شامل لجميع الحظائر وما تحتويه من إبل، وتوقيع تعهد خطي على الملاك بعدم التصرف فيها سواء بالبيع أو النقل أو الذبح قبل رفع الحظر على السوق بشكل رسمي".

وشدد البطحي على أن الفرق ستعمل في السوق على فترتين، بحيث خصصت أربعة مراقبين للفترة الصباحية، وخمسة مراقبين للفترة المسائية، كما جهزت سيارات للرقابة، ووفرت في الموقع عددا من المعدات الثقيلة وسيارات النقل لمباشرة أي حالة، وأكثر من 60 عاملا، وأكثر من 30 طبيباً ومساعداً بيطرياً للعمل على فترتين.

ويعتبر سوق الإبل في الجنادرية أكبر أسواق الإبل في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويقدر عدد الإبل الموجودة فيه بأكثر من خمسين ألف رأس، ويحتل مساحة خمسة ملايين متر مربع، ويقع على بعد 20 كيلومتراً شمال العاصمة الرياض.

وكانت وزارة الزراعة قد حظرت قبل شهرين تنقل الإبل من وإلى سوق جدة (غرب) بعدما أكدت نتائج التحليلات التي قامت بها بالتعاون مع وزارة الصحة، إصابة أحد الجزارين بالمرض بعد مخالطته لجمال حاملة للفيروس.


وتصر وزارتا الصحة والزراعة على أن الإبل هي المصدر الأساسي للفيروس في السعودية، رغم معارضة ورفض قطاع من ملاك الإبل. وأكد الوكيل المساعد للصحة الوقائية بوزارة الصحة، الدكتور عبد الله عسيري، أن الدراسات التي أجراها الباحثون من الولايات المتحدة الأميركية والسعودية، أكدت أن الفيروس كان منتشراً في الإبل داخل السعودية منذ أكثر من 30 سنة.

وأضاف عسيري: "كان وقتها محصوراً دون أن ينتقل إلى البشر، وخلال الأربع سنوات الماضية انتقل من الإبل إلى الإنسان، في حين تم اكتشاف أن 74 في المائة من الإبل تحمل مضادات لفيروس كورونا، ما يعني إصابتها بهذا الفيروس في مرحلة ما من مراحل حياتها، وأن العثور على الفيروس في جسم الإبل على نطاق واسع يعطي نتائج للسيطرة على انتشاره"، مشيراً إلى أن "الخفافيش قد تكون الحاضن الأول للفيروس بينما الحيوانات الأخرى المستأنسة وخاصة الإبل حاضن ثانوي ينقل العدوى للإنسان".

المساهمون