السعودية تدفع لتمديد اتفاق "أوبك+" وروسيا تتحفظ وسط هبوط الأسعار

28 مايو 2020
الصورة
وزيرا النفط السعودي والروسي في اجتماع سابق لأوبك+(غيتي)
بدأت السعودية وبعض منتجي النفط الآخرين في أوبك يدرسون تمديد تخفيضات قياسية مرتفعة للإنتاج حتى نهاية 2020 لكنهم لم ينالوا بعد تأييد روسيا. ومن المقرر أن تعقد أوبك+ مؤتمراً عبر الإنترنت في الأسبوع الثاني من يونيو/ حزيران لمناقشة سياستها للإنتاج.

في المقابل، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحثاً هاتفياً اليوم الخميس التعاون بين بلديهما في قطاعي الطاقة والاستثمار. وأضاف الكرملين أن الزعيمين أكدا التزامهما بتطوير العلاقات الروسية القطرية أكثر بما يشمل التعاون في مكافحة انتشار فيروس كورونا.

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون بقيادة روسيا، فيما يعرف باسم مجموعة أوبك+، الشهر الماضي على خفض الإنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران. وفاقمت جائحة فيروس كورونا فائض المعروض في سوق النفط عبر خفض الطلب وهو ما أدى بدوره إلى إلحاق الضرر بالأسعار.


لذا فبدلاً من تخفيف تخفيضات الإنتاج اعتباراً من يوليو/ تموز، قالت عدة مصادر بأوبك+ لرويترز إن هناك مباحثات بقيادة السعودية، أكبر منتج في أوبك، بشأن الإبقاء على تلك التخفيضات.

وقال مصدر في أوبك+ "السعوديون يرون أن السوق لا تزال بحاجة إلى دعم ويريدون تمديد ذات التخفيضات حتى نهاية العام. الروس يريدون أيضاً ذات الأمر لكن المشكلة مجدداً هي مع شركات النفط".

والتقى وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الثلاثاء مع شركات النفط المحلية الكبرى لمناقشة احتمال تمديد مستويات الخفض الحالية لما بعد يونيو. وأكدت مصادر إن انقسام الآراء أدى لعدم الخروج بقرار حتى الآن إذ يرى البعض أن على موسكو الانتظار لترى معدلات الطلب لدى عودة شركات الطيران للعمل.

وقال مصدر في شركة نفط روسية في إشارة للاتفاق الحالي الذي يستمر بموجبه الخفض حتى يونيو/ حزيران "بالطبع إذا قيل لنا أن نستمر في الخفض سننصاع. لكن إذا كان الطلب جيداً فلا نرى سبباً لتغيير الاتفاق".


وشرح نوفاك إنه يتوقع أن تتوازن سوق النفط بحلول يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز مع تعافي الطلب على الخام في ظل تخفيف إجراءات العزل العام. واتفق المصدر الروسي مع ذلك التقدير مما قد يظهر أن موسكو لا ترى حاجة لتغيير الاتفاق القائم.

وقال الكرملين أمس الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتفقا خلال مكالمة هاتفية على المزيد من "التنسيق الوثيق" فيما يتعلق بقيود إنتاج النفط. 

وهبطت أسعار النفط اليوم الخميس بعد أن أظهرت بيانات لقطاع الطاقة الأميركي ارتفاعاً مفاجئاً كبيراً في مخزونات الخام مما بدد آمال التعافي السلس للطلب مع بدء بعض الدول في تخفيف إجراءات العزل العام التي فرضت لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وجاء ذلك الانخفاض استمراراً لتراجع من جلسة أمس الأربعاء بسبب الضبابية التي تكتنف التزام روسيا بتخفيضات كبيرة للإنتاج. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة بالمئة أو 98 سنتاً مسجلة 31.83 دولاراً للبرميل. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة في وقت سابق خمسة بالمئة مسجلة مستوى منخفضاً عند 31.14 دولاراً للبرميل.


كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت اثنين بالمئة أو 71 سنتاً إلى 34.03 دولاراً للبرميل بعد أن كانت قد انخفضت إلى 33.63 دولاراً للبرميل.

وقال جيفري هالي كبير محللي السوق لدى شركة أواندا للأبحاث النفطية "الارتفاع في المخزونات الأميركية لم يكن متوقعاً ويعني أن بيانات إدارة معلومات الطاقة ستكون منتظرة بترقب هذا المساء. بدا أن ذلك يضغط على المعنويات في آسيا".

وأظهرت بيانات المعهد أن مخزونات الخام زادت 8.7 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني والعشرين من مايو، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 1.9 مليون برميل.

وشرح ستيفن إينز كبير محللي الأسواق لدى شركة أكسي كورب "مع افتراض أن سوق النفط تعود للتوازن بوتيرة أسرع من توقع أي طرف يحاول المستثمرون الآن استيعاب ما سيسفر عنه اجتماع أوبك+ المقبل".

وتابع قائلاً "وكما جرت العادة في الفترة التي تسبق أي اجتماع لأوبك+، ينصب التركيز على التزام روسيا وهو أمر مفهوم بالنظر لسوابقهم في التعثر في الأداء داخل أوبك+".

(رويترز، العربي الجديد)

تعليق: