السعودية تخطط لإدراج "أرامكو" بالبورصة في نوفمبر

09 سبتمبر 2019
الصورة
تراجعت أرباح أرامكو في النصف الأول من 2019 (Getty)
قال مصدر مطلع لوكالة "رويترز" إن المسؤولين السعوديين يريدون المضي قدماً في إدراج شركة أرامكو في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الخطة المبدئية تتضمن الإدراج أولاً في البورصة السعودية ثم بيع أسهم في عملية إدراج بالخارج عام 2020.

وقال وزير الطاقة السعودي المُعين حديثاً عبد العزيز بن سلمان، في وقت سابق اليوم الإثنين، إن بلاده تستهدف إجراء الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية "في أقرب وقت ممكن".

وأشار المصدر إلى أن "جيه.بي مورغان تشيس آند كو" يقترب من الفوز بدور استشاري قيادي في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية، مرجحاً اتخاذ القرار النهائي في وقت لاحق هذا الأسبوع.

ووفقا للوكالة ذاتها في تقرير لها أمس الأحد، فإنه من المرجح أن تعطي أرامكو كلاً من "سيتي غروب" و"غولدمان ساكس" و"إتش.إس.بي.سي هولدنجز" ومجموعة "سامبا" المالية أدوارا في طرحها العام الأولي، ومن المتوقع أن تعين الشركة مستشاريها في الطرح خلال الأيام المقبلة.

وقالت شبكة "سي.إن.بي.سي" الأحد، إن "مورغان ستانلي" تنافس مع "جيه.بي مورغان"، لكن فرصه ضعفت بسبب توليه ترتيب الطرح العام الأولي لشركة أوبر، إذ شعر المسؤولون السعوديون باستياء بعدما أخطأ مصرفيو "مورغان ستانلي" في تقدير الطلب على سهم شركة خدمات نقل الركاب.

وطلبت أرامكو رسمياً الشهر الماضي، من بنوك كبرى تقديم اقتراحات بشأن أدوار محتملة في طرحها العام الأولي المزمع.

وكانت فكرة اكتتاب أرامكو قد طُرحت للمرة الأولى سنة 2016 بوصفها مشروعًا مركزيًا في رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان 2030، وكان الهدف إدراجها في النصف الثاني من عام 2018، لكن الخطط تأخرت عدة مرات، لا سيما بعد اغتيال الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول.

والأسبوع الماضي، تولى ياسر الرميان، رئيس صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للمملكة، رئاسة مجلس إدارة أرامكو، ليحل محل وزير الطاقة الذي أقيل لاحقاً، خالد الفالح.

وأعلنت "أرامكو" الشهر الماضي لأول مرة في تاريخها عن إيراداتها النصفية، مشيرة إلى تراجع أرباحها الصافية في النصف الأول من عام 2019 إلى 46.9 مليار دولار.

وقالت الشركة، في بيان، إن "صافي إيرادات الشركة (الأرباح) بلغ 46.9 مليار دولار للنصف الأول من عام 2019، مقابل 53.0 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي"، في إعلان نادر عن نتائجها المالية.


وتواجه السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ضغوطا اقتصادية متزايدة في ظل تراجع عائدات النفط مع استمرار الأسعار عند مستويات متدنية، مقارنة مع فترات قبل الانهيار نهاية عام 2014، بجانب تداعيات الإخفاقات التي أحاطت بالمشروعات والخطط الاقتصادية الرئيسية، التي أدرجها ولي العهد محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030، التي روج لها على أنها مستقبل السعودية، بينما تبنّت مؤسسات مالية وبحثية عالمية مواقف أكثر تشاؤمية لمستقبل المملكة، في ظل الفشل المتتالي على الصعيد الاقتصادي واستنزاف موارد الدولة.

وانخفضت صادرات النفط خلال يونيو/حزيران الماضي، للشهر الثالث على التوالي، وفق بيانات صادرة، في أغسطس/آب، عن مبادرة البيانات المشتركة للدول المنتجة للنفط "جودي"، لتصل إلى 6.721 ملايين برميل يومياً، مقابل 6.942 ملايين برميل يوميا في مايو/أيار، لتسجل بذلك أدنى مستوى في 4 سنوات ونصف السنة.

وتتوقع الحكومة السعودية أن يبلغ العجز في ميزانية العام الجاري 131 مليار ريال (35 مليار دولار). ومن المرتقب أيضاً أن يزيد الدين العام إلى نحو 180 مليار دولار في 2019، وفقاً لموازنة هذا العام.


(رويترز, العربي الجديد)

دلالات