السعودية: احتياطي النقد الأجنبي يفقد 1.8 مليار دولار في يناير

28 فبراير 2018
+ الخط -

تراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي - ساما (البنك المركزي) بنحو 1.8 مليار دولار خلال شهر يناير/كانون الثاني 2018، لتصل إلى 1854.3 مليار ريال (494.5 مليار دولار) مقابل 1861.6 مليار ريال (496.4 مليار دولار) نهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، السابق له.

ووفق إحصاءات شهرية لمؤسسة النقد العربي والمعلنة على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، فقد تراجعت احتياطات السعودية من النقد الأجنبي خلال يناير 2018، بنسبة 5.6% على أساس سنوي، هبوطاً من 1964.7 مليار ريال (523.9 مليار دولار) في يناير 2017.

ولا تفصح السعودية عن توزيع أصولها الاحتياطية الأجنبية جغرافياً، أو حتى طبيعة الأصول، إلا أن وزارة الخزانة الأميركية تعلن شهرياً، استثمارات الدول في أذون وسندات الخزانة لديها، بينها السعودية التي بلغت استثماراتها 147.4 مليار دولار في ديسمبر 2017.

وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية السعودية في العام 2017، بنسبة 7.3%، إلى 1861.6 مليار ريال (496.4 مليار دولار)، هبوطاً من 2009.2 مليارات ريال (535.8 مليار دولار) في نهاية 2016.

كذلك، أظهرت البيانات أن حيازات البنك المركزي السعودي من الأوراق المالية الأجنبية انخفضت بشكل حاد في يناير/ كانون الثاني، في إشارة إلى أن الحكومة ربما تحشد أموالا لمشاريع استثمارية في العام الجاري.

وبعد أن ارتفع لثلاثة أشهر متتالية، هبط صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي إلى 486.7 مليار دولار الشهر الماضي من 488.9 مليار دولار في ديسمبر/ كانون الأول. وانخفض صافي الأصول الأجنبية 5.8% بالمقارنة مع مستواه قبل عام.





وتقوم الحكومة تدريجا بتسييل الاحتياطيات، التي وصلت إلى ذروة بلغت 737 مليار دولار في آب/ أغسطس 2014، لتغطية عجز في الموازنة ناتج عن انخفاض إيرادات صادرات النفط. ومن المعتقد أن الغالبية العظمي من الأصول مقومة بالدولار.

لكن بيانات يناير/ كانون الثاني تظهر تحولا في مكونات الاحتياطيات. وانخفض الجزء المُحتفظ به في صورة أوراق مالية أجنبية، مثل سندات الخزانة الأميركية 5.4 مليارات دولار إلى 326.5 مليار دولار، وهو أدنى مستوى في 5 سنوات على الأقل.

في المقابل، ارتفع الجزء المُحتفظ به في ودائع لدى بنوك في الخارج بواقع 2.4 مليار دولار إلى 103.2 مليارات دولار، وهو أعلى مستوى في عام، ما يمنح السعودية مرونة في تحريك المال سريعا للإنفاق على مشروعات استثمارية.

وأظهرت البيانات الصادرة اليوم انخفاض القروض المصرفية القائمة للقطاع الخاص 0.9% في يناير/ كانون الثاني عن مستواها قبل عام، وهو الانخفاض الشهري الحادي عشر على التوالي.

في تطور آخر، انخفضت الأرباح المجمعة للبنوك العاملة بالسعودية خلال شهر يناير الماضي، بنسبة 4% لتبلغ نحو 4.17 مليارات ريال، مقارنة بأرباح نفس الشهر من عام 2016، والبالغة نحو 4.35 مليارات ريال، وذلك وفق النشرة الشهرية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" لشهر يناير 2018، والصادرة اليوم.

وكانت البنوك العاملة في السعودية قد سجلت ارتفاعاً في أرباحها خلال عام 2017، لتصل إلى حوالى 43.7 مليار ريال بزيادة 8% مقارنة بعام 2016 والتي بلغت نحو 40.4  مليار ريال.

وتشمل الأرباح المجمعة نتائج أعمال 12 بنكاً مدرجاً في سوق الأسهم، و11 فرعاً لبنوك أجنبية تعمل في المملكة.

وفيما يخص الميزانية المجمعة للبنوك، سجلت موجودات البنوك العاملة في السعودية ارتفاعاً  بنسبة 2% بنهاية شهر يناير 2018 لتصل إلى نحو 2284.5 مليار ريال.

وارتفعت الودائع بنسبة 1% لتصل إلى 1619.6 مليار ريال بنهاية يناير 2018 مقارنة بنفس الشهر العام الماضي، بينما انخفضت القروض المقدمة من البنوك والمصارف السعودية، للقطاع الخاص بنهاية يناير، لتصل إلى 1397.1 ريال، بتراجع 1%.

وأعلنت السعودية بداية العام، عن أضخم موازنة في تاريخها لعام 2018، بإجمالي نفقات تبلغ 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار)، بعجز 195 مليار ريال (52 مليار دولار)، وإيرادات قيمتها 783 مليار ريال.

وتعاني السعودية، من تراجع إيراداتها المالية، الناتجة عن هبوط أسعار النفط، بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق، في ظل الحرب التي تقودها ضد الحوثيين في اليمن.

وتوقعت وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني العالمية، أمس الثلاثاء أن تحتل السعودية، المركز الثالث عربياً في الاقتراض خلال عام 2018 بعد أن دخلت سباق الاقتراض لسد عجزها المالي.

ولم يكن الدين العام يتجاوز نحو 11.8 مليار دولار، في نهاية 2014، وفق وزارة المالية. وكان عبارة عن ديون محلية تعادل 1.6% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة آنذاك، بينما قفز بنهاية العام الماضي ليشكل نحو 17% من الناتج المحلي.

(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
البورصة السعودية/ فايز نور الدين/ فرانس برس

اقتصاد

أعلنت شركة السوق المالية السعودية "تداول"، السماح بإدراج الشركات الأجنبية في السوق المالية السعودية، وذلك بعد صدور موافقة هيئة السوق المالية على قواعد الإدراج المعدلة، والتي تشتمل على الأحكام الخاصة بإدراج الشركات الأجنبية.
الصورة
محمد بن سلمان/فايز نور الدين/فرانس برس

سياسة

تواجه خطط ولي العهد السعودي لجذب المستثمرين إلى بلاده، "تهديدات قاتلة"، بعد اختفاء الكاتب الصحافي جمال خاشقجي، إذ كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أنّ مستثمرين أجانب يعيدون النظر في علاقتهم مع محمد بن سلمان، والمشاركة في خططه الاقتصادية.
الصورة
الشيخ تميم في موسكو 15 يوليو 2018 ف ب

اقتصاد

في وقت تتصالح فيه الحكومات مع أعدائها، وتقفز الدول المتحاربة على جراحها، وتبني التكتلات وتفتح الحدود، تحتاج المنطقة العربية الساخنة إلى قيادات منفتحة، ودبلوماسية شابة تؤمن بالحوار، وتنبذ القطيعة وتحترم الجوار، وتنهي الحصار

المساهمون